الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حكومة الوحدة الوطنية بين المأزق السياسي والوضع الإقليمي!!!

حكومة الوحدة الوطنية بين المأزق السياسي والوضع الإقليمي!!!

تاريخ النشر: 2016-02-04 | 08:45

لاشك بأن هناك حراكاً جدياً يتم بخصوص كيفية الوصول إلى نقطة التوافق حول تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية وذلك على عدة محاور بدأتها العاصمة القطرية الدوحة ومن ثم العاصمة التركية أنقرة والأن دخلت على الخط بعد أن كانت تراقب بإهتمام بالغ، العاصمة المصرية القاهرة ، وهذا يدل على أنه أصبح هناك ضرورة ملحة إقليمياً لمواجهة التحديات التي تعصف بالمنطقة من خلال الصراعات التي بدأت تنهكها وتؤثر بشكل كبير على إستقرارها، وخوفاُ من أن يحصل أي طارئ في المشهد الفلسطيني قد يؤدي إلى إشتعال أخر غير محسوب، لذلك كان لابد من حراكٍ إقليميٍ سريع تصاحبه ضغوطات للدفع بإتجاه الوصول إلى حل لهذه المعضلة في ظل وجود ضوء أخضر من جميع الأطرف المؤثرة للوصول إلى نقطة الإلتقاء ضمن متطلبات الإقليم وحاجته لإحتواء شرارات الصراع التي بدأت تظهر والتي قد تؤدي إلى المزيد من المواجهات وذلك قبل أن تكثر وتخرج عن السيطرة!.

لذلك في تقديري، أن حرص الرئيس محمود عباس على إرسال وفد حركة فتح المكون من عضوي اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد وصخر بسيسو إلى القاهرة قبل ذهابهم إلى الدوحة هو بمثابة التأكيد على نيل الضوء الأخضر من القاهرة للمضي قدماً في هذا السياق للوصول إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية من جهة وللتأكيد أيضاً على ثقل القاهرة ودورها الأساسي في الملف الفلسطيني.

كما أن ذهاب عضو اللجنة المركزية لحركة فتح دكتور ناصر القدوة إلى غزة للمرة الأولى منذ الإنقسام بصحبة الرئيس السابق للسلطة الفلسطينية روحي فتوح، في تقديري أنه ليس من باب النزهة على شاطئ بحر غزة الجميل أو من باب الزيارة فقط ، ولكنه يصب في سياق حراكٍ موازٍ لتذليل أي عقبات قد تواجه ما يتأمله الجميع من أن يصدر عن حوارات الدوحة والإستعداد لإحتوائها وتطويقها وذلك لضمان نجاح هذه الحوارات.

من الواضح أيضاً أن الجميع بات يدرك جيداً أن توقف المفاوضات وزيادة البناء في المستوطنات في الضفة الغربية والتحديات الناجمة عن الهبة الجماهيرة هي عوامل خلقت مأزقاً سياسياً في الساحة أضعف موقف القيادة الفسطينية التي أصبحت تواجه غضباً شعبياً علنياً ومتزايداً نتيجة الفساد والقمع ومصادرة حرية الرأي، كما أنه لا يمكن إغفال حقيقة أنها بدأت تواجه تحديات الصراع حول وراثة الرئيس محمود عباس الذي يتجاوز الثمانين من عمره في حال حصول أي طارئ قد يؤدي إلى غيابه.

أيضاً لا يمكن إغفال تعالي الأصوات الدولية التي بدأت تتحدث بصراحة ووضوح وجرأة أكثر من الماضي عن ضرورة وضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني في سياق التحديات التي تواجه المنطقة وإستشعاراً بالمخاطر التي تحيق بها ورغبة بإحتواء أي غضب متزايد قد تتسع رقعته ويخرج عن السيطرة ويزيد الأمور تعقيداً، مما يجعل هناك ضرورة لوحدة بين أصحاب الشأن لإستغلال هذا التطور في الموقف الدولي والإقليمي حتى يجلبوا المزيد من التعاطف لصالح قضيتهم بعد فقدان الزخم الذي كانت تتمتع به.

هذا يعني أن الحراك القائم ليس حراكاً فلسطينياً فحسب بل هو حراك إقليمي بموافقة دولية لمواجهة تحديات مأزق سياسي يعصف بالمنطقة ووضع إقليمي معقد يتم رسم تحالفاته من جديد في سياق متطلبات المصالح القائمة والتهديدات التي تواجهها، ولكي ينجح ذلك ، أصبح هناك حاجة إلى تهدئة بؤر مركزية متوترة في المنطقة خاصة فيما يتعلق بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي الذي له تأثيراته الإيجابية والسلبية حسب المد والجزر في حال الإستقرار والهدوء والتوتر على صعيد هذا الملف المأزوم بشكل مستمر.

أخيراً، في تقديري أنه من المعطيات السابقة، لابد من التفاؤل حول إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية إقترب موعد ولادتها ولكنها هي بحاجة إلى تحديد أليات عملها وإختيار أدواتها التي من المفترض أن تكون خالية من أي أسماء تعيق فتح أبواب المجتمع الدولي أمامها ، خاصة في ظل المعلومات التي باتت تتحدث بوضوح عن قناعة الرئيس محمود عباس والأطراف الأخرى، مع الإشارات الإقليمية المتوافقة مع هذا التوجه وعدم ممانعة القاهرة للوصول إلى حل هذه المعضلة ، بأنه قد حان الوقت لتحمل المسؤولية الوطنية والأخلاقية والإنطلاق نحو تشكيل حكومة وحدة وطنية للتحضير لإنتخابات عامة تفرز قيادة وطنية جديدة مؤهلة وتؤمن بالبناء والحوار والمنطق السياسي وتتجاوز سياسة الإقصاء في وطن هو للجميع ومن أجل الجميع.

يبقى السؤال المهم مطروحاً ومفتوحاً، وهو ماذا يريد الفلسطينين من أنفهسم ومن الأخرين لتحقيق ذلك، غير وحدتهم والتعالي على جراحهم وخلافاتهم والقبول بأن يكونوا جزءاً من المعادلة الدولية حتى يستطيعوا أن يثبتوا للعالم بأنهم يستحقوا دولة لشعب عظيم لا زال يملك مفاتيح الإستقرار في المنطقة ويتطلع لحقه بأن يعيش بأمن وأمان وسلام كباقي الأمم ويستحق قيادة تجلب له الأمل وتبني له مستقبل لا أن تتقاسم الأدوار في إستغلال مقدراته ومستقبل أبنائه!.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط