الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حرية المديح والنقد

أن نكتب في السطر الأول فإن كلمة (اقرأ) هي التي تتبادر الى الذهن ، و(باسم ربك) الذي خلق ، وليس القراءة كائنة باسم أي من عبيده ، فالله عز وجل جعل من اسمه ذو الجلال والإكرام حالة عتق من النار، وحرية ما بعدها حرية من عبودية العبيد، لذا كان الايمان بالخالق وعبوديته قمة الحرية من عبادة الناس أي ناس مهما علا شأنهم.
إن الحرية ليست منّة من أحد أبدا فهي منحة من الرب كما قال الخالد عمر بن الخطاب، وان حرية الايمان والتعبير والقول تتحدى حوائط العقل التي يشيدها العبيد حول عقولهم فلا يستطيعون التفكير بسببها خارج صندوق السيد وأوامره ونواهيه.
لم تعد الحرية مقالة تستوجب التوقف عندها لولا حال المسلمين والعرب اليوم الغارقين في غياهب جاهلية النص والمعنى ، وجاهلية الأخذ غير الرشيد لما تم تسطيره في زمن كان، ولأن الحرية أصبحت لصاحب المقام أو السلطان الدنيوي الفكري أو الفكراني (الأيديولوجي) أو الفقهي أو للحاكم تعني حرية المديح والثناء والإشادة فقط.
يقول السفير معصوم مرزوق في صحيفة الأهرام (أنه مهما تحلى الانسان بقوة الشخصية ، فإنه يضعف كثيرا أمام الإطراء حتى لو كان واضح الكذب) في استهجانه لمن أسماهم (جوقة الكهنة المنافقين) الذي يمدحون الآخرين فيخدعون أنفسهم، فيما أشار اليه بدعوتهم لإجبار الفريق السيسي بقبول الترشح للرئاسة.
ويذكر مثالا عن مديح كيسنجر للرئيس الأمريكي نكسون اثر أحد خطاباته عن حرب فيتنام عام 1971 حيث طرب الرئيس أيما طرب عندما قال له كيسنجر (أنه أفضل خطاب لك منذ أن توليت منصبك) رغم عدم صحة ذلك، ما حدى بنكسون أن يعود للاتصال بكيسنجر عدة مرات ليسمع المديح والثناء.
ما نريد قوله أن الثناء والمديح ضرورة، ولكن في موضعها، وباعتدال وبلا كذب أوتدليس، وذلك لا يعني مطلقا تجريد السيف ضد المخالفين من جهة ، ولا يعني أن نجعل من كلماتنا عصابة على أعين القادة فنضللهم.
إن المديح أو الإطراء واجب في مقامه ما لا يلغي النقد إذ أن أحد أهم وسائل الاتصالات الحديثة واسمها (أسلوب الشطيرة) تفترض معادلة هامة هنا هي (مدح – نقد – مدح) بحيث يأتي النقد ما بين مديحين لتمكن المخاطَب من تقبله بمحبة، فما بالك إن كان المقصود هو رئيسك في العمل أو الشركة أوالحزب أو كان رئيس الدولة أو رئيس وزرائها مثلا.
إن العلاقة بين حرية الرأي وحسن الاستماع وطيدة، كما العلاقة بين الحرية وحسن استخدامها بعدم التكفير أو التخوين أو التشهير ما لا يعني جدلا إلغاء النقد، لأنه كما قال عمر بن الخطاب (رحم الله امرءا أهدى الى عيوبي) ولأنه (من استبد برأيه هلك ، ومن شاور الرجال شاركها بعقولها) كما يقول على ابن أبي طالب ، وهو على حربة ضد الخوارج قال فيهم ( لا تحاربوا الخوارج بعدي فليس من طلب الحق فأخطأه كمن طلب الباطل فأدركه) وهذه حرية وديمقراطية فريدة ، وهو لم يسجنهم لمخالفة الرأي أبدا بل رفض طلب من اشار عليه بذلك حتى رفعوا السيف فحاربهم.
في مرة من المرات أخذ أحد الرجال بتلابيب أبو بكر الصديق وهو خليفة لأكبر امبراطورية ناشئة في زمانها، وأساء له بالقول فكادالصحابة يفتكون به طالبين من أبي بكر قتله، فقال الصديق: أن هذا لا يجوز إلا لصاحب هذا القبر أي الرسول عليه السلام.
إننا أحوج ما نكون اليوم لكلمة الحق ، ولحسن التواصل، وحسن الاستماع كما حاجتنا للمديح في مقامه وللنقد في أسلوبه الثري وغير الفاسد، نقولها في حضرة السلطان العادل ونقولها في حضرة الجور أجاءت من مسؤول سياسي أم اعلامي أم فكري، لأنه أعظم الجهاد كما قال رسول الحق والبشرية.

×
أخبار
و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط