الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حتى تقودنا الانتخابات الى طريق الخلاص الوطني

حتى تقودنا الانتخابات الى طريق الخلاص الوطني

تاريخ النشر: 2021-03-13 | 12:23

تحسين يقين
تحسين يقين

ببساطة، فإن عقد الانتخابات أمر عادي جدا، فهي حق واستحقاق وعرف وقانون وإنسانية وأخلاق ووطنية، ولك أن تضيف ما تشاء من صفات وقيم نبيلة مهمة للمواطنة، كوننا نما ننشد "العقد الاجتماعي".

وببساطة، فإن الانتخابات عامل مجمع لا مفرّق: على أهداف وحاجات يحتاجها الجمهور، للنهوض بالمجتمع، أما التنافس في الوصول لتحقيق الأهداف، ففي ذلك "فليتنافس المتنافسون".

لذلك، لا يجب أن نتشظى، بل أن يكون كل حراك داخل فئته، وفي المجمل فعلا، وحتى نثق كمواطنين في الإدارة السياسية والحكم، سنطمئن إن سنرى فعلا العملية تتم بأريحية تامة، بعيدا عن كل ما يؤثّر على قيم الحرية والاختيار الشعبي. تلك هي أدوات وأساليب وعرف الديمقراطية؛ فمن الطبيعي أن تنسجم الأدوات مع الغيات: أي بما أن الهدف تحقيق قيمة ديمقراطية، فمن الطبيعي أن تكون وسائل تحقيقيها وسائل ديمقراطية. "غير هيك ما بزبط".

يعني؟ يعني لازم يشعر الجميع بالراحة، المرشحون والمقترعون معا..تمام!

الآن دعنا قليلا نعود للأصول والتاريخ السياسي لثلاثة عقود تقريبا، أي الى أعوام 93 و94 و96، لنرى معا، ونضع الأمور في سياقها.

وبالطبع ليس فيما نقول جديدا، لكن هو من باب التذكير: الانتخابات هي في الأصل إدارة الضفة والقطاع، والسلطة الوطنية مرجعيتها منظمة التحرير. لذلك، وهذا هو الطبيعي، أن تظل منظمة التحرير متماسكة بتجديد شرعيتها، كذلك فصائل العمل الوطني، بما فيها الفصيل الأكبر حركة فتح.

هي محطة لإنجاز التحرر الوطني، من خلال تقوية بقاء شعبنا هنا، كما هو الحال بتقوية حلم العودة للاجئين، من خلال دعم وجودهم حتى تحقق العودة.

أي، من المهم أن تنشغل الفصائل فعلا بالملف النضالي التفاوضي وغيره، في المقام الأول، لأنه هدفها التحرير من الاحتلال، وتكون مشاركتها في إدارة حياتنا هنا، في فلسطين عام 1967، باتجاه دعم السلطة وتمكينها، ووصلها بالعالم العربي والدولي. وهنا يمكن مثلا قياس الإنجازات السياسية، بغض النظر عن وجهات النظر تجاهها، والبناء عليها.

انتخابات اليوم ربما تدفعنا للتأكيد على أن أهميتها تأتي من الأهمية الاستراتيجية لاستكمال التحرير وإقامة الدولة، من خلال تقوية بقاء شعبنا هنا، خاصة الشباب ومنحهم الأمل، والاعتناء بالطفولة صحة وتنشئة سليمة علمية وإنسانية، تراعي هذا العمر دون تشتيته أو الإثقال عليه.

فإن تحدثنا من منظور الخلاص الوطني لا الفئوي، فينبغي أولا أن تبني القوتان السياسيتان اليوم فتح وحماس، قائمتين من أسماء من فئات ممثلة للجمهور، ومجالات الحياة: تعليم وصحة واقتصاد..وطبعا بلادنا صغيرة، ونعرف بعضنا، لذلك يكون الذكاء السياسي هو اختيار من عليهم الإجماع الشعبي والتنظيمي، وهم من الخبراء ومن يحرصون على مسافات متقاربة داخل التنظيمين.

وأضيف هنا عبارة واحدة ممكنة: وهي المتعلقة بحركة فتح، وفاء للحركة والنضال الوطني، وأقصد بذلك إجراء مصالحة حقيقية، تضمن قوة الحركة، لأن البديل هو التشظي وخسارة أصوات. "الشغلة مش محرزة لكل هالنزاعات"، باعتبار أن فتح لفلسطين، لا فلسطين لفتح.

وهنا، نأتي (الله يجعل كلامنا خفيف عليهم) للحراكات المستقلة خارج التنظيمين الكبيرين فتح وحماس كحركتي تحرر وطني، حيث أن المتأمل بعمق بسيط، سيجد أن الحراكات، من شخصيات مستقلة، هي رافعة فعلا لتلك الحركتين، في تحقيق الأهداف الوطنية. وقد أثبت ذلك فعاليته، من قبل، حتى وإن اختلفنا سياسيا، حين قاد دكتور سلام فياض الحكومة بتكليف من الرئيس، معطيا ثقلا لتقوية البقاء، من خلال توظيف ما أمكن من علاقات دولية، حيث لمس المواطنون ذلك في مناطق جيم، التي لم تأخذ نصيبها كما ينبغي من الحكومات السابقة. لذلك فوجود دكتور سلام فياض على رأس قائمة من شخصيات وطنية مستقلة، يمنح النظام السياسي حيوية، ويضمن الشراكة أيضا. والمهم اليوم هو تركيز دكتور فياض، من خلال ندوة زوم، على الرعاية الاجتماعية، وكونه يتمتع بخبرة في الإدارة المالية، فإن وجوده سيدعم النظام السياسي، وبالتالي تقوية بقاء مجتمعنا تحت الاحتلال. الاقتصاد، نعم هو الداعم لأي أفكار وطموحات.

 

فتح وحماس ليستا بحاجة لقائمة مشتركة، قد ينظر لها أنها تأتي كخلاص لهما من أجل البقاء، بل هما بحاجة لوجود كتل سياسية متنوعة.

الشباب، والنساء، قوتان جماهيريتان، يقبل المرشحون عليهم في وقت الحاجة، ثم يتم التحرر منهم، والتنكر، والسبب أن البنية العقلية السائدة ما زالت أسيرة نفسها. إن إقامة تحالف بين الشباب والنساء يمكن أن يحدث أمرا إيجابيا.

فأين يمكن تحقق مشاركة الشباب والنساء (بمن فيهن الشابات)؟ الظن بأن تحقق المشاركة ستكون في الكتل الأخرى.

ما زالت الظروف الدولية تراوح مكانها، وما زالت المصالحة الحقيقية غير متحققة، لذلك ثمة حاجة لبعض التوازن، والاحتياط لأي ظروف قادمة، فلا ينبغي أن نفاجأ، وبالتالي علينا ان نوظف إمكانياتنا جميعا.

وأيضا، فإن حركة حماس، ستظل المسيطرة على فضاء غزة، أربحت الانتخابات أم خسرت، وهذا يعني ضرورة وجود كتل أخرى، تسدّ أي فراغ محتمل.

وبالرغم من أهداف الانتخابات هو رعاية أمور الجمهور،  فإن من الضرورة أيضا الانتباه الى لغة خطابنا السياسي؛ ففي ظل سعي حكومات إسرائيل المتعاقبة الى (لا دولتان لا دولة واحدة)، ينبغي البدء الفعلي بخلق لغة فاعلة، تتحدث عن الدولة الواحدة، من منظور فلسطيني عادل، والبدء ببناء روافع اجتماعية وثقافية تمهد الطريق لهذه الدولة، بالغزو على العنصرية، والتبشير بدولة عدالة وسلام، تتحقق فيها الحقوق، وتخلص إسرائيل من هشاشتها رغم ما تمتلكه من أسلحة ومال وتحالف دولي مع دولة عظمى؛ فالاختلال زائل والعنصرية ستزول معه. والظن أن من سيخلق هذه اللغة هي الكتل الوطنية المستقلة.

شوية احترام وحنان وبعد نظر وتفضيل المصالح العليا لشعبنا وقضيتنا مفتاح بناء منظومة تحمينا وتقوينا، وتقوي بقائنا في ظل قوى استيطان واستعمار تكشف يوميا وجهها غير الإنساني.

لذلك ثمة طريق الى هذا كله: ضمان التعددية، والشراكة، والنضج السياسي الاستراتيجي في مقارعة الاحتلال، وإدارة اقتصادية ومالية عادلة، تحررنا من ظروف ما تم تكريسه من ليبرالية اقتصادية لا تلائم شعبا تحت الاحتلال.

فهل فعلا سنتعاون؟ وهل سنحترم الجمهور؟ وأنفسنا؟ والأهم الوفاء لفلسطين الان وغدا؟

بيدنا نحن خلاصنا، ويمكننا فعلا إحداث اختراق سياسي هام، يستأنف طريقنا نحو التحرر.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط