الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

جريمة جبانة

جريمة جبانة

تاريخ النشر: 2019-01-05 | 18:54

جريمة إقتحام مبنى هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية في مدينة غزة صباح يوم الجمعة الموافق 4 يناير الحالي (2019)، جريمة خطيرة وجبانة، وتعكس المآل، الذي تتجه له حركة الإنقلاب الحمساوية ومن والاها من الزعران والمرتدين. وتكشف وجها قديما جديدا في سياسة الحركة الإنقلابية، التي تعمل بشكل منهجي على تكميم الأفواه، وإسكات الصوت والرأي الآخر، ورفض حرية التعبير، والإنتقام من الصوت الوطني الأبرز، الذي شكل حاضنة للكل الفلسطيني، وناقلا أمينا لصورة النضال الوطني منذ أن تأسست الهيئة عشية نشوء وولادة السلطة الوطنية الفلسطينية في العام 1994. 

هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية كانت، ومازالت منارة للذود عن الهوية والشخصية الوطنية، وحمل منتسبوها منذ اليوم الأول حتى الآن، وإلى ما شاء الله راية الكلمة الحرة والنزيهة، وتخندقوا في كل مواقع العطاء والبذل لإعلاء الكلمة الشجاعة، وكانوا في مقدمة الصفوف في كل المعارك، التي خاضها الشعب الفلسطيني، وقدموا التضحيات الجسام من الشهداء والجرحى، بالإضافة للمعدات، وحتى مواقع ومباني الهيئة تعرضت دوما للتدمير والتخريب من قبل جيش الإستعمار الإسرائيلي، ومن قبل الإنقلابيين الحمساويين زمن الإنقلاب الأسود عام 2007، وطيلة الأعوام الماضية. ومع ذلك لم يتوقف رؤساء الهيئة المتعاقبين ولا كوادرها ولا مراسليها ومذيعيها وفنيها من مواصلة مشوار العطاء وتقدم الصفوف الإعلامية لتغطية الأحداث، ونقل الصورة لحظة بلحظة للشعب العربي الفلسطيني ولكل العالم، ليشهدوا على الجرائم البشعة، التي ترتكب بحق الشعب ومناضليه ومؤسساته وروايته الوطنية.

ما جرى أمس الجمعة كان عملا جبانا وخسيسا، ولا يستوي مع ابسط معايير حقوق الإنسان والمهنة الإعلامية، وأماط اللثام عن عقم وإفلاس من إرتكبوا الجريمة الرخيصة، والمتناقضة مع كفاح الشعب وممثله الشرعي والوحيد، منظمة التحرير وسلطته الوطنية. وشكل إنتهاكا فاضحا للنظام الأساسي، وللمعايير الوطنية والمهنية. 

ولا يمكن التعامل مع ما صرح به المدعو سلامة معروف، الناطق بإسم مؤسسات الإنقلاب الحمساوية إلآ بنوع من الإهمال، واللامبلاة، لاسيما وان الفاعل اي كان إسمه، وهويته، وموقعه السياسي والتنظيمي، لا يمكن له ان يرتكب جريمته دون أن يكون أخذ الضوء الأخضر من قيادة الإنقلاب، وضمن الحماية على جريمته من قبلها. وبالتالي المسؤول الأول عن عملية التدمير للمعدات من كاميرات التصوير، وأجهزة الهندسة الفنية المختلفة، والإعتداء على العاملين في الهيئة، هو حركة حماس، ولا أحد سواها. وهو مرتبط أشد الإرتباط بما قامت به مليشيات حماس خلال الأيام القليلة الماضية من حملة الإعتقالات الجبانة والمسعورة، التي طالت المئات ضد قيادات وكوادر حركة فتح أثناء إيقاد شعلة الثورة في ميدان فلسطين، وهو ما يكشف مجددا عن هدف قيادة حماس التخريبي في تعميق عملية الإنقسام، وتأبيد الإمارة الحمساوية، التي تعتبر جزءا لا يتجزأ من خطة صفقة القرن الأميركية الإسرائيلية. 

وكانت صحيفة " الأخبار اللبنانية" نقلت أول أمس الخميس الموافق 3 يناير الحالي عن مسؤول في حركة حماس، من ان حركته ستقوم بتسليم مؤسسات ومكاتب ومقتنيات حركة فتح إلى ما يسمى التيار الإصلاحي، ومنع ممثلي حركة فتح من الوجود في قطاع غزة، والعودة مجددا للقرار الجبان، الذي إتخذته الحركة بعد الإنقلاب في أواسط عام 2007، وهو " إجتثاث حركة فتح" في المحافظات الجنوبية، الذي يرأسه المفصول من عضوية حركة فتح، محمد دحلان. وهو ما يكشف النية المبيتة لدى فرع جماعة الإخوان المسلمين في فلسطين بالمسؤولية عما حصل أمس ضد هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية، التي لا تمثل حركة فتح لوحدها، انما هي صوت الكل الفلسطيني، وهي مؤسسة وطنية بإمتياز. 

أمام الجريمة البشعة، التي نفذتها حركة حماس ومن والاها وتواطىء معها، فإن المسؤولية الوطنية تحتم على الكل الوطني من فصائل فلسطينية ونخب سياسية وثقافية وإعلامية وأكاديمية وإقتصادية وإجتماعية ومنظمات المجتمع المدني التصدي للجريمة الجبانة دون تردد، أو تلكؤ، وتحميل المسؤولية لحركة حماس، التي تحاول تحميل المسؤولية لجهة غير معلومة. آن الآوان لإن يرتفع الصوت الوطني واضحا وجريئا وقويا في رفض الإنتهاك الخطير، الذي حصل أمس، والدفاع عن الذات الوطنية. 

كما تملي الضرورة على قيادة هيئة الإذاعة والتلفزيون ونقابة الصحفيين تقديم شكوى لإتحاد الصحفيين العرب، وللجامعة العربية، ولإتحاد الصحفيين الدوليين لملاحقة المجرمين عموما وقيادة حماس خصوصا. ومحاولة حماس التبرؤ من الجريمة لا يعني بحال من الأحوال التغطية على ما إقترفتة من عمل دوني وجبان، لإنها المسؤول الأول والأخير عما حصل.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط