الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

جدل ومناكفة، وغياب الإستراتيجية

جدل ومناكفة، وغياب الإستراتيجية

تاريخ النشر: 2016-01-28 | 11:55

أثارت تصريحات الرئيس محمود عباس حول تمسكه بالتنسيق الأمني وما قاله اللواء ماجد فرج جدل وضجة، تصريحات جديدة قديمة تعبر عن رؤية السلطة وما أنتجته أوسلو وإفرازاتها، وغياب الرؤية الوطنية الجامعة، وتعبر عن إستمرار نهج الإقصاء والتفرد والتمسك به، ومحاولة كل طرف استلاب الآخر ما يملكه من عوامل قوة لإضعافه، وتعبر عن ما وصلنا له من انهيار في النظام السياسي، والجمود الفكري والسياسي، وعدم القدرة على تجديد ذواتنا بالوقوف مطولاً أمام التحديات والمخاطر التي تهدد مشروعنا وهويتنا الوطنية، ومراجعة سنوات الماضي العجاف.

عشرون عاماً ولم ننتج سوى الهزيمة والتدهور على مستوى مشروعنا الوطني وقضيته ولم نحقق الحد الأدنى من طوحنا بوطن وحرية وكرامة، وكل ما حققناه سلطة بائسة بحاجة إلى إعادة تفكير جدي في بنيتها ومشروعيتها.

يعيش ما يسمى النظام السياسي الفلسطيني حال من التيه والنفاق وعدم قدرته على الخلاص من العجز المقيم فيه، الرئيس محمود عباس في كلمته في الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول/ سبتمبر العام الماضي تحدث عن معاناة الفلسطينيين والجرائم والإنتهاكات التي ترتكبها إسرائيل والمستوطنين بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، وضرب أمثلة بقتل الطفل محمد ابو خضير حرقا في القدس، وحرق عائلة دوابشة، وهدد بوقف العمل بالاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل.

وتزامن خطابه مع إرهاصات الهبة الشعبية واندلاع مواجهات في القدس والضفة الغربية على إثر الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى، ودار جدل وتحليلات وتفسيرات لخطابه خاصة فيما يتعلق بالتهديد بقطع العلاقة مع الاحتلال ووقف التنسيق الأمني بناء على قرار المجلس المركزي لمنظمة التحرير.

ووجهت إسرائيل اتهامات للرئيس عباس والسلطة الفلسطينية بالتحريض على العنف، وما تشهده الأراضي الفلسطينية المحتلة من هبة تحولت من جماهيرية سلمية كما أرادها الرئيس لفترة زمنية محددة لاستثمارها إلى هبة من عمليات الطعن والدهس يقوم بها فتية وفتيات منهم عدد كبير لم يتجاوزوا السادسة عشر من أعمارهم.

إسرائيل محقة في أن الرئيس عباس يحرض على العنف وحرض الفلسطينيين على الانتفاض في وجه إسرائيل وكذلك وسائل الإعلام التابعة لحركة فتح والسلطة، وعليه ان يفتخر بذلك وأن لا يهرب من هذه التهمة النبيلة، فهو من يدعو للمقاومة الشعبية السلمية. وعند عودته إلى رام الله استقبل استقبال الأبطال، وبدأ التغني والقول ببدء مرحلة جديدة من العلاقة مع الإحتلال، فهؤلاء الفتية والفتيات صدقوا الرئيس وحركة فتح واستمروا في الخروج بمسيرات جماهيرية والقيام بمواجهات مع الجنود الإسرائيليين على الحواجز، وعندما غاب العمل الوطني الجامع بالمقاومة الشعبية والسلمية المنظمة توجهوا للعمل الفردي والتضحية بأنفسهم بطعن السكاكين وما يملكون من أدوات حادة.

وبعد سقوط 100 شهيد وشهيدة تذكرت القيادة الفلسطينية ان هؤلاء الفتية والفتيات لا يقوموا بعمل وطني، إنما يقدموا على الانتحار مجاناً، وأين كنتم عندما تركوا وحيدين يعيشون الوحدة واليأس والإحباط وغياب الأمل والعمل الوطني الجامع، والاستثمار في هذه الطاقات المغيبة عن عمد، وعزلهم عن المشاركة في أي عمل وطني وهم يعيشوا حياة البؤس والقتل والاعتقال اليومي ويشاهدوا تهويد القدس والاعتداء على المقدسات ومن دون أي حماية، ماذا تنتظرون منهم؟

القيادة لم تفكر بالعمل الجامع وتوجيه خطاب وطني حقيقي والتهديدات والمخاطر التي تحيط بنا، ولم تتخذ خطوات حقيقية لتوحيد الصف، وفضلت التعامل مع الشعب الفلسطيني وهؤلاء الفتية بأنهم خطر عليها، وعلى أنفسهم وإستمرت كعادتها بالمعالجة الأمنية لحالة وطنية ليست فريدة من نوعها، إنما هي امتداد للمقاومة والنضال الفلسطيني، وشكلت ظاهرة في فضح عجز كل مكونات النظام السياسي.

عكس الجدل القائم غياب الأمل والأفق لإتمام المصالحة وإنهاء الإنقسام، ويبدو ان القيادة متمسكة بمواقفها ولا تريد التغيير الحقيقي وغياب الاستراتيجية الوطنية والوحدة وإنهاء الإنقسام وعجز القيادة والفصائل عن تقديم خطاب وطني جامع، وفتح نقاش وحوار وطني عميق لإعادة الإعتبار للقضية الفلسطينية والنضال الفلسطيني وإصلاح النظام السياسي على أساس الشراكة الحقيقية وعدم الاستفراد والإقصاء.

×
أخبار
أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط