الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

جائحة "المثقف"!

جائحة "المثقف"!

تاريخ النشر: 2020-07-25 | 08:38

بثينة حمدان
بثينة حمدان

يُعلنُ الكثيرون منا نبذها فجأة رغم أنها تلبي احتياجاتنا وتمنحنا وقتاً ممتعاً وثرياً، إنها الثقافة والفنون والموسيقى، نعيش معها في تناقض واضح ما بين الفعل –بمتابعتها- وردة الفعل على الأعمال الفنية والثقافية والفاعلين فيها. ورغم دورها في حياة الشعوب خاصة التي تعيش تحت الاحتلال أو جائحة أو أي ظرف ما، إلا أن هناك انتقاد ورفض لوجودها في الأزمات ومحاولات للتقليل من شأنها أو اعتبار استمرارها عيباً في ظل سقوط الشهداء والمعارك على الأرض، وربما نخاف من الاعتراف بدورها في حياتنا. بل واستهجان واستسخاف لمطالب الفنانين والمثقفين بالتعويض أو أي دعم حكومي بعد توقف أعمالهم، رغم أن التمثيل والغناء والفن التشيكلي والعزف وبيع الكتب هي مهن مثل أي مهن أخرى من حيث الضرر الواقع عليها وتوقف مصادر الرزق بسبب الكورونا. نتذرع بعدم جدوى الفن والثقافة "بالعربي مش رح تحررنا"! رغم أن معظم أوقاتنا نقضيها في المشاهدة أو القراءة لهذه الأعمال التي لولاها لأصيب الكثيرون بالاكتئاب مبكراً بسبب الحجر والخوف من المرض وتوقف مصدر الرزق والمشاكل الاجتماعية المصاحبة لذلك كله.

نعم اذا كانت نظرتنا بهذا الشكل المجرّد، فإن الثقافة والفنون لن تحررنا، ولن تجد دواءً لأي وباء، ولا حلاً لخربشات الأطفال على الجدران!! وضمن نظرة التجريد والتسطيح هذه، تصبح الحجارة أيضاً هزيلة أمام رشاش المحتل أو دبابته، كما يصبح دور الاعلام شكلياً، والمظاهرات عبثية... أما الحقيقة فهي مختلفة كثيراً؛ صورة واسم فارس عودة لا يمكن أن تنساها الذاكرة، فيها اصرار ودفاع ووطنية تشحذ هممنا وآمالنا وتجعلنا نستمر رغم الطوفان. كما لا ننسى ريشة ناجي العلي ولا حكايا أبو العبد لدى بهاء البخاري.. والتي تؤرخ لمرحلة كاملة من عمر الثورة الفلسطينية بل والفكر الاجتماعي.

في تاريخنا تتحدث الأغنية والأهازيج وقصص كنفاني وشعر درويش وسميح القاسم وبسيسو ورحلة طوقان الجبلية الصعبة وسخرية أميل حبيبي وصوت أبو عرب وفرقة العاشقين.. كل هذه العناصر الثقافية هي التي تذكرنا بكل شيء، بل وتعيد لنا المشهد بكل مكوناته؛ بصوت العاصفة وصرخة أم الشهيد وزيتونة عرفات، تذكرنا بصور نضالية، تؤرخ لمراحل الثورة بل وقصص الحب الماضية التي كانت تسكن ذاك الجيل أو الذي قبله. الأغنية أو المسرحية أو المقال ليست مجرد لون فني أو أدبي يستعرض الواقع أو يستحضر الخيال بل هي جزء من النقد للمرحلة وقياداتها، وساهمت في مسار التصحيح والتوجيه اللازم والضروري لحركات التحرر عموماً.

تحت الجائحة يؤرخ المشهد الثقافي العالمي والفلسطيني لحالة عامة، تستثير ابداع الفنانين والمثقفين، الكبار والصغار، كل على طريقته، حالة تستدعي المؤثرين في هذا المشهد لقيادة بوصلة الوعي بهذا الوباء، ولاطلاع المحجورين في منازلهم على التجارب المختلفة في الشعر والرواية والغناء والعزف والرسم والنحت والرقص الشعبي والمعاصر والاجابة على تساؤلات جيل ينشأ، تساؤلات تتكرر دوماً، تتعلق بـ: كيف يمكن أن أكون؟ سؤال بل هاجس الأجيال.

يعيش المثقف والفنان اليوم جائحتين: الأولى تتعلق بالاستخفاف به منذ نعومة أظافره، فلا يجد الكثير من الدعم، مما يجعله يشعر دوماً بأنه أقلية مهمشة ومضطهدة وهو المبدع والمتميز عن اترابه، بل إنه من يقود التاريخ والسياسة والتجديد. والثانية هي جائحة قد تكون أسوأ من كورونا، وهي أن يهزأ "المثقف" أو من يدعي الثقافة، بدور الثقافة في حياتنا، والتي هي أساس صراعنا وحكايتنا وهويتنا. الهوية ليست الوطن فحسب، بل هي كيف نفكر تحت الجائحة وبعد الجائحة ورغمها؟ الهوية هي من نحن؟ لمن ننتمي ولماذا؟

 

×
أخبار
و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط