الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ثروة ليبيا و"بيت مال الإخوان"

ثروة ليبيا و"بيت مال الإخوان"

تاريخ النشر: 2020-02-03 | 11:44

إميل أمين
إميل أمين

غطت أخبار خطة السلام الأميركية للشرق الأوسط الأيام القليلة الفائتة على ما يجري على الأرض في ليبيا، لا سيما إنزال تركيا مدرعات وأسلحة ثقيلة في طرابلس، ولا أحد يدري أين هي المراقبة الأممية أو الأوروبية لمياه المتوسط، وكيف استطاعت سفينة الأغا العثمانلي أن تصل إلى الشواطئ اللبيبة من دون أن يعترضها أحد، ما يفتح الباب واسعاً للقول إن في المشهد تواطؤاً في أضعف الأحوال، إن لم يكن مؤامرة في واقع الحال.

أحد الأسئلة التي تغيب عن ناظري الكثيرين والواجب التنبه لها: «ماذا لو تمكن الإخوان المسلمون الليبيون من السيطرة على مقدرات ليبيا النفطية وبقية ثرواتها الطبيعية؟».

الجواب يقتضي أول الأمر الإشارة إلى أبعاد الثروة الليبية الطبيعية من النفط، بخلاف الغاز، وبقية المعادن الثمينة التي تزخر بها البلاد. بداية تقدر احتياطيات النفط في ليبيا بحوالي 48 مليار برميل، وتعد الأكبر على الصعيد الأفريقي، والتاسعة على المستوى العالمي، كما تقدر احتياطيات النفط الصخري بحوالي 26 مليار برميل، في حين تشكل صادرات النفط والغاز حوالي 90 في المائة من إيرادات ليبيا.

عطفاً على ذلك، فإن المحللين المتخصصين في شؤون الطاقة حول العالم يرجحون أن تؤدي عمليات البحث والتنقيب الجديدة في ليبيا إلى تحقيق اكتشافات إضافية ترفع حصيلة الكميات الموجودة حالياً في البلاد من النفط والغاز إلى مستويات أكبر من المتصور، إضافة إلى الساحل الطويل العظيم الذي بإمكانه أن يذر ذهباً.

حديث الأرقام لا يكذب ولا يتجمل، فقد قدرت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا أن إيراداتها النفطية خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بلغت 2.2 مليار دولار بارتفاع 381 مليون دولار، أي بنسبة 21 في المائة على أساس شهري، وتتمثل إيرادات المؤسسة في عائدات مبيعات النفط الخام، والسوائل الكربوهيدراتية، والمشتقات النفطية والبتروكيماوية، إضافة إلى الضرائب والرسوم المحصلة من عقود الامتياز.

هل يمكن للمرء أن يتصور وضع إخوان ليبيا أياديهم على هذه الأموال الطائلة، ناهيك عن احتمالات استرداد ليبيا أموالها المتراكمة في بنوك أوروبا وأميركا، وما هو رائج وشائع عن ثروات مالية ضخمة أخرى من مؤسسة الاستثمار؟

الشاهد أننا أمام مشهد كارثي ثنائي، الأول موصول بإخوان الداخل، أولئك الذين يتعجلون تدخلاً عسكرياً تركياً، لا سيما أن الاتفاق الأمني بين أنقرة وطرابلس يتيح لتركيا تدريب ميليشيات إخوانية مسلحة في غرب ليبيا، وترسيخ أقدامها في ساحة مفتوحة على التشدد والتطرف الديني، وجل هدفهم هو السيطرة الكاملة على خيرات البلاد الليبية، وساعتها لن يكون الأمر كارثياً فقط بالنسبة لليبيين، بل سيكون هولاً شديداً لبقية أرجاء العالم العربي، ذلك أن فكرة تحول ليبيا إلى بيت مال لـ«الإخوان» وفكرهم الإرهابي، يعني بصراحة ومن غير أدنى إحساس بالراحة أننا أمام خزائن الأرض للإنفاق على الإرهاب وعلى التطرف الفكري واللوجيستي، ذاك الذي لن يوفر أي دولة عربية طالما وجد من يدفع وينفق.

أما الجزء الثاني من المشهد فعلى علاقة وثيقة بتركيا التي تعيش انهياراً اقتصادياً داخلياً، ولا تجد أمامها مفراً أو مهرباً سوى اعتبار ليبيا موطئ قدم لها على ساحل المتوسط، بهدف الشراكة ولو بالقوة الجبرية في خيراته المتفجرة عبر ينابيع الغاز الحديثة.

مؤخراً أكدت مؤسسات مالية موثوقة مثل «فيتش وموديز»، أن المعجزة الاقتصادية التركية المزعومة لم تكن إلا كذبة كبرى، وأن ما جرى للاقتصاد التركي كان نتاج ديون خارجية فاقت اليوم الـ250 مليار دولار، بما يوازي ثلث الاقتصاد التركي.

واليوم تعاني تركيا من ارتفاع مؤشر الأسعار بنسبة 19.7 في المائة، كما تتألم بشدة من ارتفاع معدل التضخم الذي تجاوز أقصى ذروته في 15 عاماً مضت.

لهذا، تسعى تركيا لتعزيز قبضة الإخوان على ليبيا، وتالياً تقاسم ثروات البلاد معها، والمحصلة النهائية تخليق وحش إخواني وإرهابي جديد على الأراضي الليبية.

والسؤال قبل الانصراف: «هل يقف العالم العربي أمام هذا الخطر الداهم القائم والقادم مكتوف الأيدي، أم أن المبادرة والمبادأة هي العلاج الناجع في أسرع وقت؟».

عن الشرق الأوسط اللندنية

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط