الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تيران فرو.. فشل مركب من اختطاف غبي إلى تسليم أكثر غباء

تيران فرو.. فشل مركب من اختطاف غبي إلى تسليم أكثر غباء

تاريخ النشر: 2022-11-24 | 14:06

د. جهاد ملكة
د. جهاد ملكة

منذ صباح أمس وحتى صباح اليوم جرت في منطقة جنين ومخيمها دراما غريبة وعجيبة، واحداث دراماتيكية انتهت فجر هذا اليوم. وبدأت القصة حينما حصل حادث سير قرب الجامعة العربية الأمريكية في جنين بالضفة الغربية، ونتيجة للحادث، لقي شاب عربي درزي يدعى تيران فرو "18عاماً" مصرعه، وبينما كانت تهم سيارة إسعاف فلسطينية لنقل الجثة من مستشفى ابن سينا في جنين لتسليمها إلى ذويه في دالية الكرمل، قامت مجموعة مسلحة من مخيم جنين باختطاف الجثة، وإذ بها تشترط تسليم جثامين الشهداء المحتجزة لدى الاحتلال مقابل تسليم جثة الشاب الدرزي.

وهددت قوات الاحتلال باجتياح مخيم جنين لاستعادة الجثة وبدأت بالتحشيد للعملية، وتدخلت السلطة الفلسطينية وآخرون كثر لدى الخاطفين في محاولة لإقناعهم بتسليم الجثة، وشاركتها أطراف كثيرة في الدعوة لإعادة الجثة كمبعوث الأمم المتحدة في منطقة الشرق الأوسط تور وينيسلاند، والشيخ رائد صلاح، وزعماء الطائفة الدرزية، وحرضت اطراف أخرى على عدم تسليمها. وبعد شد وجذب، ودراما استمرت لأكثر من ثلاثون ساعة، وسلسلة اتصالات مكوكية بين قيادة السلطة الفلسطينية وعدد من المسلحين داخل مخيم جنين، قام المسلحين بتسليم الجثة دون هرج أو مرج لتنتهي الدراما.

وهنا نسجل بعض النقاط المهمة بخصوص هذه الحادثة والعبر التي يمكننا استخلاصها منها:

أولاً، صحيح أن قوات الاحتلال تحتجز مئات جثامين الشهداء الفلسطينيين الذين نفذوا عمليات عسكرية، او فيما يعرف بمقابر الأرقام، ومنهم من هم من جنين ومخيمها كجميل العموري وداود الزبيدي ورعد حازم، والمطالبة بهم حق انساني ووطني واخلاقي وحتى محاولة استبدالهم في عملية تبادل هي حق، ولكن جثة الشاب العربي الدرزي تيران فرو لم تكن العنوان المناسب لهذا الحق، لان الشب أولاً مات في حادث سير ولم يكن عسكرياً، بل كان مواطناً مدنياً في مقتبل العمر، بالإضافة أنه في قضية هذا الفتى فإن الامر لا يحتاج عناء التصنيفات، فهو شاب مدني ومات في حادث سير وحتى لو كان يهودي وليس درزي، فالموقف الإنساني والأخلاقي ينطبق عليه.

ثانياً، صحيح أن الطائفة الدرزية مفروض عليها من الاحتلال الخدمة العسكرية في جيشه، ومنهم من يسيئ للفلسطينيين في الضفة الغربية او عبر الحواجز الاحتلالية او حتى داخل مناطق ال48، ولكن ليس كل الدروز يخدمون في جيش الاحتلال، فهناك حركة مناهضة للخدمة العسكرية في الوسط الدرزي، وهناك الكثير الكثير من الدروز يدعمون الحق الفلسطيني في كنس الاحتلال، لذلك ما كان ينبغي أن نعتبرهم كلهم سواء وأن تتوتر العلاقة معهم.

ثالثاً، طريقة التسليم كانت سيئة والاستفادة من القضية كانت صفر، فكان يمكن أن يتم التسليم عبر التواصل مع كبار الطائفة الدرزية ومع رئيس لجنة المتابعة العليا في 48 السيد محمد بركة ومع الشيخ رائد صلاح وقوى وطنية أخرى واستقبالهم في مخيم جنين بمؤتمر صحفي ويقوم والد الشهيد رعد حازم بنفسه بتسليمهم الجثمان ويتحدثون عن قضية احتجاز جثامين الشهداء، وكان من شأن هذا ان يحقق فوائد سياسية واجتماعية كثيرة فمنها على سبيل المثال لا الحصر، عدم اعطاء الجيش الإسرائيلي هذا الإنجاز وتقوية الخط الرافض للتجنيد عند الدروز وكسب تعاطفهم ومودتهم وإظهار الجانب الإنساني والاخلاقي من المقاومة وإثارة موضوع شهداء ومقابر الأرقام.

الازمة اخذت مداها ولو حصل انها طالت لكان من شأن ذلك ان يزيد من التعقيد والضرر والمؤشرات كانت واضحة بانتهاء الامر، ولكن بالطريقة التي تمت وبالإخراج السيئ الذي حصل ضيع فرصة أن تستفيد السلطة الفلسطينية في طرح قضية الجثامين بقوة ومتابعتها وتحقيق نتائج فيها.

×
أخبار
و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط