الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تميمة عرفات .. أقوى من فيس بوك ويوتيوب وتيك توك

تميمة عرفات .. أقوى من فيس بوك ويوتيوب وتيك توك

تاريخ النشر: 2021-11-09 | 11:27

لم يكن تطبيق فيس بوك أيام وجود الزعيم عرفات . لم يكن يوتيوب . لم يكن سناب تشات ولا تيك توك ، ولكن الصحافة من جميع أنحاء العالم كانت تلاحقه وتطارد أخباره حتى ملأ الدنيا وأشغل الناس .
ورغم مرور 17 عاما على اغتياله ، لا يزال ياسر عرفات يحكمنا . لا يزال هو شخصيا قائد الثورة الفلسطينية وصاحب فكرة الدولة . ولا يزال هو ورفاقه جورج حبش واحمد ياسين وفتحي الشقاقي وفيصل الحسيني ومئات مثلهم ، لا يزالون أصحاب الكلمة الأولى في المشهد السياسي الفلسطيني .
حين قرأت ما يكتبه قادة الأحزاب الصهيونية هذه الأيام عن شخص عرفات ، زادت قناعتي بما قلناه سابقا . ويقول موشيه يعلون وهو رئيس الاستخبارات السابق ووزير جيش الاحتلال ( كان الهدف الاستراتيجي لعرفات دولة فلسطينية من نهر الاردن الى البحر المتوسط لم يتنازل عرفات ابدا عن فلسطين الكاملة لقد كان ينظر لنفسه من زاوية تاريخية قائدا عربيا مسلما يقود شعبه نحو النصر التام على دولة اسرائيل وليس الوصول الى تسوية معها . غير انه قرا الخارطة السياسية الدولية جيدا ولذلك لم يعلن هذا الهدف صراحة بل قام بالمناورة ثم المناورة لقد كانت المناورة اهم مواهبه . لقد ناور امام المعسكر الشرقي ثم لاحقا امام الاوروبيين وفي نهاية المطاف ايضا امام الامريكيين . ناور امام الراي العام الاسرائيلي والقيادة الاسرائيلية ايضا امام العالم العربي فعل الامر نفسه وفي داخل المجتمع الفلسطيني ابعد ثم قرب ثم قرب وابعد لقد كان عرفات فنانا حقيقيا في المناورة لقد تلاعب بالناس كما يفعل السحرة ولكنه وسط كل هذه الالاعيب والمناورات لم يفقد صلته بالهدف الاستراتيجي فقد كان دائم السعي نحو ذلك الهدف : استبدال اسرائيل بفلسطين .(

وبالإضافة الى الاف المقالات التي كتبها ضباط وجنرالات أصبحوا مشهورين لأنه تم تكليفهم بالتجسس على عرفات . نرى الان بوضوح أكثر من هو الزعيم الذي اغتاله شارون بالسم النووي .
في كتابه ( عين العاصفة ) اصبح جورج تينيت رئيس السي أي ايه أكثر شهرة وأكثر دولية كونه جلس مع عرفات خلال حصاره وكتب عنه . رابين وبيريس وبعض زعماء العالم وبعض قادة العرب الذين حاولوا أن يتخلصوا من عرفات ( ان يتخلصوا من القضية الفلسطينية ) لكنه كان يعود اليهم كل مرة بألف سيف وألف تميمة .
كنت حاضرا في مبنى المقاطعة في رام الله حين رفض زعماء عالميون مغادرة مقر عرفات من دون أن يحصلوا على صورة لهم برفقته . وكنت شاهدا على حبّه للشعب الفلسطيني من جميع الفصائل .
اتفاقيات أوسلو لم تسمح لعرفات أن يضم أبناء الجبهة الشعبية والجهاد الإسلامي في أجهزة الامن الفلسطينية . ولكنه كان يسمح لهم بالتدريب على البنادق وتلقي اللياقة اللازمة ، وبعد أن ينتهوا من تلقي كافة التدريبات كان يبلغهم برفض طلباتهم فجن جنون الإسرائيليين .
عرفات كل شجرة تين ( سبيل ) يأكل منها أي عابر سبيل . عرفات كان بئر ماء صاف يشرب منه الرحالة من كل صوب . عرفات كان يكره الاحتلال الإسرائيلي وكنت ترى ذلك في عينيه وفي كلماته وفي روحه . وكان يحب الأطفال والامهات اللواتي ينتظرن عودة اولادهن من سجون الاحتلال .
كتب موشيه يلعون قبل أيام ( في كل الاحوال يجب النظر بنزاهة فكرية والاقرار بان الروح الفلسطينية التي بلورها عرفات لم تكن روحا تتحدث عن اقامة دولة فلسطينية على حدود العام 1967 بل كانت روحا تعمل على هدم دولة اسرائيل واقامة شيئا اخر مختلف على انقاضها . صحيح يدور الحديث عن التنفيذ على مراحل غير ان المرحلة الاكثر اهمية هي تدمير دولة اسرائيل . لهذا الهدف سعى عرفات كل حياته وهذا هو الارث الذي تركه للأجيال الفلسطينية القادمة )

انا وأبناء جيلي عملنا تحت راية عرفات . وفي كل مرة كنا نحتار في قراءة أفكاره . ولكن لم يستغرقنا طويلا حتى شعرنا بصدق مشاعره .هكذا وبهذه البساطة المتناهية . كنت تجلس مع عرفات وتحس فورا انه يحبك لأنك فلسطيني ، ولأنك ثائر ، ولأنك مقاوم ، ولأنك ابن مخيم ، ولأنك ابن قرية ، ولأنك ابن شهيد ، ولأنك جريح ، ولأنك مسيحي ، ولأنك درزي ، ولأنك شركسي ، ولأنك كردي ، ولأنك انسان . كنت تحس فورا بمحبته لك لآنك من غزة ولأنك من القدس . لأنك صامد ولأنه تحمل بندقية أو قلم أو لأنك تحمل فكرة تخدم فلسطين وأهلها .
ببساطة عرفات كان يحبنا
فشعرنا بهذا الحب
ببساطة عرفات كان يكره الاحتلال
فشعروا بذلك وقتلوه

×
أخبار
بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط