تل أبيب: كشف تقرير تحليلي نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية بقلم المحلل العسكري عموس هرئيل، أن احتمالات استئناف العمليات العسكرية الإسرائيلية الأمريكية المشتركة ضد إيران ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وتحديدًا انتخابات الكنيست الإسرائيلي المقررة يوم الثلاثاء المقبل، تليها انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر 2026.
وأشار التقرير إلى أن الهجمات السابقة لم تحقق حسمًا استراتيجيًا؛ فعملية "الأسد الصاعد" في صيف 2025 دمرت أجزاء واسعة من المشروع النووي وألحقت أضرارًا بالمنشأة تحت الأرض في فوردو بمشاركة أمريكية، إلا أنها أبقت على مخزون غير معالج يضم نحو 450 كيلوغرامًا من اليورانيوم عالي التخصيب. كما أن المواجهة الثانية "زئير الأسد" في شتاء 2026، التي جاءت عقب قمع الاحتجاجات واسعة النطاق في إيران ومقتل آلاف المتظاهرين، أسفرت عن اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، لكنها لم تؤدِ إلى سقوط النظام؛ حيث ترفض القيادة الإيرانية الجديدة برئاسة مجتبى خامنئي الاستسلام رغم الأضرار الاقتصادية الجسيمة وحرب الاستنزاف المستمرة.
وفي السياق ذاته، تفيد القراءة السياسية في واشنطن بأن الإدارة الأمريكية، في ظل توقعات خسارة الجمهوريين لانتخابات التجديد النصفي، قد تمنح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حرية التحرك، وسط تقارير لصحيفة "نيويورك تايمز" تفيد بوجود خطط أمريكية إسرائيلية لضربات مكثفة تهدف إلى دفع طهران للعودة إلى طاولة المفاوضات.
على الصعيد الداخلي الإسرائيلي، يرى التحليل أن نتائج انتخابات الكنيست، التي تشير استطلاعات الرأي إلى صعوبة تحقيق حسم واضح فيها، ستنعكس مباشرة على تصعيد الجبهة الإيرانية ضمن الصراع السياسي لتشكيل الحكومة، بغض النظر عن مصير نتنياهو السياسي. وفي المقابل، تواصل الاستخبارات الإسرائيلية رصد صعود نفوذ مجتبى خامنئي، الذي يقود الخط المتشدد ويحث على استئناف البرنامجين النووي والصاروخي.
واختتم التقرير بالإشارة إلى تصعيد رئيس الوزراء الإسرائيلي لهجة تهديداته خلال حفل تخريج دورة ضباط في قاعدة "بهد 1"، حيث أعلن إصدار تعليماته للجيش والموساد والأجهزة الأمنية بالعمل على إسقاط النظام الإيراني، معتبرًا إياها الطريقة الوحيدة لإزالة التهديد نهائيًا بعد محاولات طهران المستمرة لتطوير القدرات النووية.