تاريخ النشر: 2026-10-23 | 07:41
تاريخ النشر: 2026-10-23 | 07:41
واشنطن: صرح المدير الإقليمي لصندوق النقد الدولي لوكالة فرانس برس، بأن تأثير هجمات الحوثيين “محدود” حتى الآن على السعودية، بفضل قوة الطلب المحلي، رغم أن حالة عدم اليقين الجيوسياسي تظل تشكل تهديدا.
وكثّفت الجماعة اليمنية المدعومة من إيران هجماتها على السعودية في الأسابيع الأخيرة، مستهدفة منشآت نفطية ومطارات، فضلا عن أهداف عسكرية، مع تجدد الحرب الأهلية بين الحوثيين والحكومة المدعومة من الرياض بعد انهيار هدنة أبرمت عام 2022.
لكن الشحنات تواصل رغم ذلك التدفق، حسبما صرّح جهاد أزعور لوكالة فرانس برس.
وأضاف المسؤول، في معرض حديثه عن هجمات الحوثيين، أن المملكة تتمتع بـ ”طلب داخلي قوي وقطاع عام متين، لذا فإن التأثير محدود”.
رغم ذلك، فإنه من المتوقع أن ينكمش اقتصاد السعودية بنسبة 3,3 في المئة هذا العام، بسبب تداعيات الحرب التي بدأت بضربات أميركية-إسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير.
وذكر صندوق النقد الدولي في تقريره الإقليمي الصادر يوم الخميس، أن كل دول الخليج باستثناء سلطنة عمان، شهدت انخفاضا في إنتاجها من المحروقات.
ومن المتوقع أن ينكمش اقتصاد المنطقة ككل بنسبة 4,8 في المئة عام 2026.
لكن الصندوق يتوقع انتعاشا قويا بنمو يناهز 9,1 في المئة العام المقبل، رغم حالة من عدم اليقين الشديد، وسط التوترات الجيوسياسية المستمرة وتعطل المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران.
وقد هدد الحرس الثوري الإيراني يوم الخميس، بتوسيع نطاق النزاع إذا واصل الجيش الأميركي مرافقة السفن عبر مضيق هرمز.
كما أفادت تقارير إعلامية في الولايات المتحدة وخارجها بأن واشنطن وإسرائيل تستعدان لشن موجة جديدة من الضربات على إيران، قد تبدأ بعد انتخابات منتصف الولاية الأميركية في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر.
وحذّر أزعور من أنه في حال استئناف القتال ووقوع مزيد من الأضرار في البنى التحتية، فإن “التكلفة ستكون أعلى”.
وقال “تستند توقعاتنا إلى افتراض بقاء أسعار النفط مستقرة، فهي أعلى مما كانت عليه قبل الحرب، لكنها تظل أقل بكثير مما قد تصل إليه لو شهدت المنطقة توترا متصاعدا أو ازدادت حدة النزاع”.
أضاف أنه “فيما يتعلق بالقدرة على جذب الاستثمارات والمواهب، سيعتمد كل شيء على الاستقرار”.
وتابع جهاد أزعور “ندوب الحرب ستظل لبضع سنوات”، لكن “أسس الاقتصاد السعودي صلبة”.