تاريخ النشر: 2026-10-22 | 18:00
تاريخ النشر: 2026-10-22 | 18:00
تل أبيب: في تحول لافت يعكس حجم التغيرات في المشهد السياسي الأمريكي، أعلنت لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك - AIPAC) إنهاء خطتها الخاصة بالإصدار الرسمي لتأييد مرشحي الكونغرس، إلى جانب وقف التبرعات المباشرة عبر لجنة العمل السياسي (PAC) التابعة لها، وذلك بعد أن تحول دعمها الشنيع علناً إلى "عبء سياسي" ينفر الناخبين والأنصار.
وأفادت صحيفة "هآرتس" العبرية نقلاً عن رسالة وجهتها المنظمة لمؤيديها، بأن «أيباك» ستتوقف عن استخدام بواباتها الإلكترونية المباشرة للتبرع، في عودة إلى نمط عملها التقليدي قبل عام 2021، حيث كانت تكتفي بتحفيز الأعضاء على التبرع المستقل للمرشحين.
وأوضح التقرير أن هذه الخطوة لا تعني انسحاب المنظمة من التأثير الانتخابي، بل تعد تعديلاً تكتيكياً لجعل نفوذها أقل ظهوراً وأصعب تتبعاً.
وستواصل «أيباك» تشغيل ذراعها المالكة للإنفاق المفتوح، «مشروع الديمقراطية المتحدة» (United Democracy Project)، وهي لجنة سياسية عليا (Super PAC) ضخت منذ تأسيسها عام 2022 أكثر من 100 مليون دولار في السباقات الانتخابية.
وقالت المتحدثة باسم المنظمة، ديرين سوزا:
«إن أعضاء أيباك قدموا أكثر من 90 مليون دولار مباشرة للمرشحين في هذه الدورة الانتخابية، وهذا العطاء المنظم سيتواصل ويزداد».
يرجع التقرير تراجع «أيباك» عن العمل العلني إلى عدة عوامل تراكمت منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر 2023:
التأثير السلبي في قاعدة الديمقراطيين: أصبح دعم المنظمة ورقة ضغط يمارسها التيار التقدمي ضد المرشحين الديمقراطيين في الانتخابات التمهيدية.
انتقادات لتمويل النواب الجمهوريين: أثار استمرار «أيباك» في دعم نواب جمهوريين صوّتوا لصالح إلغاء نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2020 غضباً واسعاً بين المانحين الديمقراطيين، واستغلته منظمات مؤيدة لإسرائيل ذات توجه ليبرالي مثل "جي ستريت" (J Street) للتحذير من "سمّية" أجندة «أيباك».
حملات التتبع الرقمي والخسائر التمهيدية: أسهمت منصات رقمية مثل (Track AIPAC) في جعل ختم موافقة المنظمة أداة للشهير السياسي، بالتزامن مع تعرض «أيباك» لسلسلة هزائم محرجة في انتخابات الحزب الديمقراطي التمهيدية في ولايات كبرى مثل إلينوي وكاليفورنيا، رغم إنفاقها ملايين الدولارات.
وكشف التقرير أن المنظمة أصبحت تلجأ بشكل متزايد لتمرير أموالها عبر لجان سياسية تحمل أسماء محلية مثل "انتخبوا نساء شيكاغو" للتغطية على دورها وتجنب إثارة الجدل أثناء الحملات الانتخابية.
وفي المقابل، هاجمت «أيباك» التقارير التي كشفت هذه الأساليب، متهمة الجهات التي تتتبع حركة أموالها بالانخراط في أشكال من "معاداة السامية".
تأتي هذه التحولات قبل فترة وجيزة من الانتخابات الأمريكية، لتعكس انقساماً متزايداً في الشارع الأمريكي وتراجعاً في جاذبية الخطاب المدافع عن السياسات الإسرائيلية في أوساط الناخبين، لا سيما الشباب والتقدميين.