تاريخ النشر: 2026-10-22 | 15:20
تاريخ النشر: 2026-10-22 | 15:20
باريس: سلط تقرير نشرته مجلة "جون أفريك" الفرنسية الضوء على تنامي الدور السياسي والعسكري لصدام حفتر، نائب القائد العام للجيش الوطني الليبي، مبيناً كيف يسعى لتوظيف الوساطات الدبلوماسية وملف الرهائن والموازنة بين القوى الكبرى لتعزيز فرصه في قيادة ليبيا الموحدة مستقبلاً.
أدوار إقليمية ودبلوماسية متصاعدة
اعتمد صدام حفتر استراتيجية دبلوماسية أمنية عبر التدخل في الإفراج عن رهائن دوليين، من بينهم مبشر أمريكي ومرتزقين روسيين، مستعرضاً نفوذه ومتطرقاً إلى دور محوري كشريك أمني إقليمي. وتتزامن هذه التحركات مع جهود تقودها الدبلوماسية الأمريكية لإعادة توحيد المؤسسات الليبية عبر مسار سياسي يهدف لإقامة سلطة تنفيذية مشتركة.
التوازن المعقد بين واشنطن وموسكو
يتحرك صدام على حبل دبلوماسي دقيق بين الولايات المتحدة وروسيا؛ ففي الوقت الذي تنخرط فيه إدارته في انفتاح اقتصادي واستثماري واسع مع شركات الطاقة الأمريكية برعاية واشنطن، يحرص على تأكيد استمرار التعاون الأمني والاستراتيجي مع موسكو التي اتخذت من بنغازي قاعدة لتمددها العسكري في القارة الأفريقية عبر الفيلق الأفريقي.
تحديات الداخل وتصدعات الجنوب
تُواجه طموحات صدام اختبارات معقدة في معقله الداخلي، تتمثل في منافسة عائلية محتملة، وهجمات طالت بنية تحتية حيوية، وتحديات أمنية في إقليم فزان الجنوبي الذي يشهد اضطرابات وتوترات مع بعض المجموعات المسلحة، إلى جانب توترات دبلوماسية مع دول تحالف الساحل كالنيجر ومالي.
التقارب مع الجوار الجنوبي الشرقي
في المقابل، يواصل صدام ترسيخ تحالفاته الإقليمية، لا سيما عبر تقديم دعم لقوات الدعم السريع في السودان، وتسريع جهود نشر قوة مشتركة مع الجيش التشادي لتأمين الحدود المشتركة، في محاولة للسيطرة على تدفقات التهريب والنزاعات العابرة للحدود وتثبيت نفوذه الاستراتيجي في الخاصرة الجنوبية لليبيا.