الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تختلف الكلمات وتبقى الحقيقة: فصل مؤقت!

تختلف الكلمات وتبقى الحقيقة: فصل مؤقت!

تاريخ النشر: 2018-11-04 | 07:02

كتب حسن عصفور/ لم يعد هناك ما يقف حجر عثرة لتحقيق "تفاهم سياسي - أمني" بين حركة حماس ودولة الكيان، يؤدي الى ترتيبات "مؤقتة" تمنع الحرب، وتفتح الباب لـ"حل إنساني" يكتسب ملامح سياسية، بعيدا عن "النوايا الطيبة"، فليس هناك وجود لها في العلاقات الدولية، فما بالك مع إسرائيل، فكل فعل له مقابل محسوب وبدقة شديدة.

لم يعد الأمر كثيرا متوقفا على نقاش الكلمات، أهو اتفاق "تهدئة" بما يعني ضرورة التوقيع الرسمي بين طرفين، ما يؤدي الى خلق "ازمة الطرف الفلسطيني"، وهنا لن تقبل إسرائيل أن تكون حماس طرفا موازيا، لحسابات معقدة جدا، لكنها لن تعارض أي شكل آخر لتمرير الصفقة المقبلة، ما دام الهدف السياسي مضمون عبر ما سيكون.

وكي لا تستمر الخدعة السياسية بان ما سيكون بلا ثمن سياسي، بات من الضروري التأكيد، ان كل ما سيكون هو أمر سياسي بوعي كامل، من طرفي المعادلة، فحكومة تل أبيب تعلم انها تقدم وقودا وتغذية لتعزيز الانقسام نحو تكريسه "فصلا مؤقتا"، الى حين إكمال ترتيبات حل بمقاس الصفقة الأمريكية -الإسرائيلية في الضفة والقدس، فيما قيادة حماس تدرك يقينا انها بهذا "التفاهم الشفوي" تكرس سلطتها على قطاع غزة بـ "اعتراف ضبابي" من إسرائيل، وتفرض تعاملا دوليا –أمريكيا، بل وعربيا معها، دون البحث عن "طرق التفافية".

حماس ستكون الرابح الأكبر من أي تفاهم قادم سياسيا واقتصاديا، وسيكون لذلك أثر إيجابي لتمكينها فوق الأرض الغزية، ما سيفرض تغييرا جوهريا على واقع المعادلة السياسية الفلسطينية، وربما تكون الفائز الأهم، من تطورات كادت أن تفقدها كثيرا من حضورها خلال السنوات الماضية، شهدت خلالها أزمة مركبة، مع أهل قطاع غزة، ووضع داخلي لم يعد الحديث عنه سريا.

"التفاهم" القادم بوابة عملية لتكريس "فصل مؤقت"، الى حين توفير الظروف المناسبة لتفعيل "مصالحة وطنية فلسطينية"، لا يبدو انها قريبة، ما يعني إدارة شؤون القطاع ما بعد "تفاهمات التهدئة" و"الحل الإنساني" عبر أداة سياسية -أمنية ليست جزءا من "السلطة الرسمية"، مهما حاولوا التلاعب بالكلمات وممارسة التحاذق الأجوف.

الممر الإجباري لمنع ذلك "الفصل المؤقت" يتعلق بموقف رئيس السلطة محمود عباس، وحده دون غيره، بأن يعلن مسؤوليته المباشرة لتحمل ما سيكون، وأي "تفاهم" أو أي مسمى آخر بالشراكة مع حماس والفصائل الوطنية، ويقوم بتشكيل وفد موحد لتولي التفاهم مع الشقيقة مصر حول تلك العناصر، لوضع ملامح "تفاهم" مع الكيان.

أي تقاعس هنا، والوقت بات من ذهب نادر، هو مشاركة عملية في تكريس معادلة "الفصل المؤقت"، حيث لم يعد مقبول ابدا، أن تستمر حركة تجويع قطاع غزة، دون تقديم حلول عملية تحت "ذرائع" غير وطنية.

الشرعية الرسمية ليست صفة بل هي مسؤولية وطنية، وليس حقيبة اختام يتم استخدامها بحق وبغير حق في غير مكانها، ولذا غياب السلطة وممثلها عن مسار الأحداث، التي تسير بسرعة تفوق تفكير "تحالف مجلس المقاطعة"، هو ممر عملي لخطر يفتح الباب لمرحلة سياسية جديدة، تبني جدارا جديدا من "العزلة الوطنية -الوطنية".

لا مكان للفرجة ولا مجال للانتظار، المشاركة العملية لإنقاذ القطاع هو الممر الإجباري لإنقاذ ما يمكن إنقاذه لحل "سياسي مشروع" في "بقايا الوطن"، ودونه فعلى بقية البقايا من مشروع وطني السلام!  

ملاحظة: ما نشرته صحيفة "الأخبار" اللبنانية عن تسريبات منسوبة لجبريل الرجوب تكشف ان تيار قطر السياسي يستهدف مصر دورا ومكانة .. حقد غريب لم نقرأ له مثيلا .. المثير ان تصمت حركة فتح ( م 7) على ذلك الانحطاط السياسي.

تنويه خاص: قبل 23 عاما أقدم الإرهاب اليهودي على اغتيال اسحق رابين رئيس الوزراء الإسرائيلي لكونه اقدم على توقيع اتفاق مع منظمة التحرير وياسر عرفات .. اغتيال كان لعملية فتحت افقا لصناعة سلام.

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط