الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تحولات المقاومة الفلسطينية (2015 - 2017)

تحولات المقاومة الفلسطينية (2015 - 2017)

تاريخ النشر: 2017-10-10 | 08:06

تحلّ هذا الأسبوع الذكرى الثانية لهبّة 2015\ 2016، الفلسطينية، ورغم أن هذه الهبّة لم تعمّر طويلا، وتخللها الكثير من الارتباك والتشويش إلا أنّها أوجدت تحولا شعبياً مهماً جداً لصالح العودة للحماس لنهج المقاومة، حتى وإن كان قائماً على مبادرات فردية سرعان ما تتحول لموجة فيها عمليات "استنساخ"، يضاف لذلك وجود تحولات في الفكر السياسي الفلسطيني، نحو المزيد من الوطنية، رافقه تراجع نسبي في التضامن الدولي المنظم.
في عام 2013 برزت ظاهرة كتبتُ عنها حينها أكثر من مرة، وتتمثل في محاولة إنكار أهالي وفصائل لبعض العمليات أو "الحوادث"، وتجريدها من دوافعها الوطنية، من مثل استدراج فلسطيني لجندي إسرائيلي وقتله، وإلقاء جثته في بئر في قرية بيت أمين؛ إذ شكك والد منفذ العملية في فيديو مسجّل بدوافع ابنه، واعتبرها غير وطنية. وعندما اقتحم الشاب يونس الردايدة معسكرا للاحتلال، في شمال القدس، بجرافته شككت عائلته أن تكون هذه عملية، (رغم أنّ شقيقه قام بعمل شبيه في العام 2009)، وقالت العائلة إن يونس ربما دخل المعسكر بالخطأ. وكذلك عندما دخل شبان وقتلوا ضابط احتياط إسرائيليا بارزا في بيته في مستوطنة في الأغوار، جاء من يقول إنّ العملية ذات خلفية جنائية وليست وطنية. ورغم أنّه لا يوجد تحقيقات واضحة، خاصة من طرف فلسطيني، تعلن حقيقة هذه العمليات، إلا أنّه كاد يتطور اتجاه يرفض المقاومة العنيفة.
تراجع هذا الاتجاه أو لم يتطور فعلا، وبدأ المزاج الشعبي يتغير مع العام 2015، قبيل الهبة التي بدأتها عملية طعن قام بها الشاب مهند الحلبي، يوم 3 تشرين أول (أكتوبر) 2017. ومن هنا مثلا رأينا مؤخراً تصاعد الموقف الشعبي غير المنكر، بل المحتفي، والمحتضن، لعملية عمر العبد في مستوطنة حلاميش، في شهر تموز (يوليو) الفائت، وعملية نمر جمل في مستوطنة هار أدار، نهاية شهر أيلول (سبتمبر) الفائت.
يمكن عزو هذا التحول إن كان حدث حقاً، إلى عوامل أهمها، حالة الالتفاف والاحتضان الشعبي لأهالي الشهداء في هبة 2015\ 2016، سواءً من بدأوا عمليات مقاومة فعلاً، أو قتلهم الإسرائيليون وادّعوا أنّهم كانوا يقومون بعمليات مقاومة. والواقع أنّ الممارسات الإسرائيلية في التعسف بالقتل السريع للشبان الفلسطينيين لأي سبب، وربما دون سبب أحياناً، وجّه رسالة للفلسطينيين أنّه حتى الصمت والامتناع عن المقاومة لا يعني الحماية من القتل الإسرائيلي.
السبب الثاني للاتجاه نحو الاحتفاء بالمقاومة بهذا الشكل، أنّ أشكال النضال الأخرى تراجعت، فمن جهة لا تحقق القضية الفلسطينية مكاسب تنعكس على الأرض عملياً في الساحة الدولية، وثانيا تراجعت حركة التضامن الدولية، وحركات نشطاء السلام (المتضامنين) لأسباب عديدة منها، عدم تطور هذه الحركات، والهجمة الإسرائيلية المضادة، والخلافات الداخلية في حركة التضامن، وغيرها من الأسباب.
السبب الثالث، أنّ هبّة 2015\ 2016 كرّست ضعف وترهل الفصائل الفلسطينية وبالتالي أفسحت المجال نحو تقبل أكبر لفكرة النضال الفردي، والعمليات الفردية. ولكن الحقيقة أّنّ المبادرة من قبل أفراد لنمط عمل مقاوم معين سرعان ما يؤدي إلى أن يتبع آخرون ذات النمط، فيما يشكل موجات من الأعمال الفردية المتشابهة.  
في سياق متصل يمكن لمس المزيد من التركيز على العامل الذاتي فلسطينياً، وتراجع المراهنة على أي دعم عربي أو دولي، بكلمات أخرى تعمقت الفكرة الوطنية الفلسطينية، ومن مظاهر هذا التعمق، وثيقة حركة "حماس" في آيار (مايو) الفائت، عندما أبرزت استقلاليتها التنظيمية عن جماعة الإخوان المسلمين، وقدمت نفسها كحركة تحرر وطني.
لقد ساهمت هبّة 2015\ 2016 بتكريس نوع من التقاليد النضالية الجديدة، قوامها شيوع فكرة المبادرات الفردية في المقاومة، ويلي ذلك عملية موجات الاستنساخ، أي أن يستنسخ شبان النمط ذاته، فعملية مهند الحلبي والطعن تبعتها عمليات شبيهة، وتعددت محاولة استخدام السيارات للدهس، وعملية عمر العبد تبعتها عملية نمر جمل.
هذه العمليات الفردية التي تلقى احتضاناً شعبياُ ألغت ما بدا عام 2013 نفورا من المبادرات الفردية، التي يتبعها عادة عقوبات جماعية ضد أهالي المنفذين، وهذه العمليات رد فعل على غياب العمل المنظم السياسي والسلمي من قبل الفصائل والمقاومة الشعبية وحملات التضامن الدولية، ورد فعل على تعثر العملية السياسية.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط