الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"تاجر" البيت الأبيض ومفهوم الربح بالنار

"تاجر" البيت الأبيض ومفهوم الربح بالنار

تاريخ النشر: 2017-04-08 | 12:46

أسموها ضربه صاروخيه لموقع إنطلقت منه الأسلاحه الكيميائيه المزعومه على "خان شيخون" في إدلب، إتهام محدود إستدعى ضربه محدوده، إتهام بأدلة مزيفه كما "العراق" للإقدام على تصعيد غير مسبوق في المنطقه وفي سوريا بالذات...هناك صراع حاد في سوريا وعلى سوريا سيؤدي حتما لتغيير شامل ليس على مستوى الإقليم بل على مستوى العالم ككل، خاصة وأن طبيعة الصراع القائم لم يَعد بالمطلق صراع داخلي سوري سوري، وإنما هي حرب المحاور الإقليميه وصراع دولي بإمتياز على صيغه جديده أساسها تَعدد الأقطاب الدولية، بعد أن إستفردت أمريكيا بالعالم منذ إنهيار "الإتحاد السوفيتي" والعدوان على العراق في العام 1991.

العدوان "الترامبي" على سوريا تعبير دقيق عن سياسة الجنون التي جاء بها سيد البيت الأبيض الجديد الداعيه لإعادة أمريكيا للعَظَمه والإستفراد في العالم من جديد، فالسيطره بحاجه لقوة عسكريه ليست رادعه فحسب وإنما قادره على القيام بعمليات صاعقه وعمليه يُرافقها قرارات سريعه وشجاعه من قياده تطمح لإعادة مفهوم الهيمنه كتأكيد لا لبس فيه ليس على القدره وإنما على الإستخدام للقوة وفرضها على العالم وبعيدا عن مفاهيم القانون الدولي وإحترام سيادة الدول.

العظمه الأمريكيه تُريد أن تُرجع نفسها بالقوة العسكريه بعد أن عَطّلَ "الفيتو" الروسي- الصيني سياسة القطب الواحد، و"ترامب" يُريد أن يقول للعالم أن زمن التردد "الأوبامي" ولى إلا غير رجعه، ف "أمريكيا" في عهد الملياردير "التاجر" ليست نفسها في عهد نُخبة "الإيليت" المثقفه المُلَوّنه، وأنها قادرة على فرض أجندتها في العالم وفي منطقة الشرق الأوسط، فمشكلة البيت الأبيض لم تكن يوما سوى عدم وجود قائد حازم وشجاع ومستعد للوصول إلى أقصى الحدود، وهذا يتوفر لدى "ترامب" وليس لدى الضعيف السابق "أوباما".

منطق القوة وإستخدامه، وطبيعة الصراع الدائر وصل لأبعد درجه مُمكنه، وتَدحرُجه سيؤدي لصراع دموي جديد سيتجاوز حدود سوريا ويًلهب كُل الإقليم...صراع المحاور أصبحت لغة النار تحكمه، ولن يتوقف حتى يلمس المُعتدي إستعداد المحور الآخر ليس للرد على العدوان وإنما على ردعه بالقوة حتى لو أدى لحرب إقليميه وعالميه ثالثه محدوده، والسبب أن عقلية زوج "ميلانيا" مرتبطه بمهوم "الربح" وإتخاذ القرارات المغامره، فهو تاجر ورجل أعمال ويعي جيدا أن تحقيق الربح بدون مغامره أحيانا لن يتأتى له، لذلك لا بُدّ من قرارات شُجاعه تُعيد عقارب الساعه للحظة السيطره والتفرد التي جاءت بإنهيار "الإتحاد السوفيتي"، وأول تلك القرارات هي إعادة الثقه بقوة النار الأمريكيه الهجومية المُعتديه، وبزعيم أبيض بدم "أزرق" شجاع قادر على إتخاذ قرارات مُغامره ليس للردع والتهديد فقط وإنما تنفيذ الأوامر وإستخدام القوة الأمريكيه الفتاكه ومهما كانت العواقب.

العدوان على قاعدة "الشعيرات" هي البدايه لصراع سيحدد طبيعة المرحلة القادمه في منطقتنا وبالذات بما يتعلق بتصفية القضية الفلسطينيه وتقزيمها لدويلة "غزة" وأيضا تقسيم سوريا وفرض الأجنده "الكرديه" ومفهوم الفدراليه بالطريقه "العراقيه"، وفي العالم أجمع لإعادة التفرد ومفهوم الشرطي "الدولي" الأوحد، وهو إختبار عملي ليس لمحور روسيا والصين غير المتبلور بشكل مُنظم ضمن مفهوم الأحلاف التي تُنظم المُحور الآخر "الناتو"، وإنما لطبيعة السيطره وتقاسم النفوذ في الألفية الثانيه ككل.

أعتقد أن الواقع سيفرض نفسه بقوة النار في الفتره القادمه على منطقة الشرق الأوسط بالذات والعالم ككل، وأن سياسة الرئيس "بوتين" لا خيار أمامها سوى مواجهة النار بالنار، فكل التغيرات التي حدثت على العالم وفقاً للتاريخ لم تحدث إلا بعد حروب وضحايا بالملايين، وساكن "البيت الأبيض" رجل مُغامر ومُستعد لفرض أجندته بالقوة العسكريه المغامره، ولن يتراجع عنها إلا عندما يعلم أن الخساره ستكون أعظم من أي ربح مُمكن، والتاجر مثل "ترامب" لا يرى إلا المَحصول الناتج بعد عرض البضاعه وليس قبلها، لقد عرضَ بضاعة القوة الصاروخيه، وحصل حتى الآن على ثَناء كبير من قبل المُحور المُتعطش لأمريكيا "بوش" الأب والجونير، ولمنع مغامرات "الثور" الهائج مستقبلا لا بُدّ من إعادته للحظيره الدولية ومنطق العلاقات الدوليه وإحترام سيادة الدول والبحث عن حلول سياسيه قادره على إستيعاب الجميع وتعتمد منطق الحوار لا منطق القوة، وهذا لا يكون إلا بإستخدام نفس منطق "الثور" لأنه لا يفهم غير تلك اللغه.

إن وضع حد سريع لتجاوز الحدود الدولية والقانونيه لمن لا يرى غير "قوته" المزعومه، ولمن لا يرى غير أجندته وسياسته، ويريد فرضها بتجاوز كل الحدود وإستعداده لإستخدامها حتى لو أدت لحروب مدمره، لا يُمكن وقفها وإعادتها لسكونها وكُمونها إلا بإستخدام نفس المنطق، النار بالنار، والحرب بالحرب، والردع بالردع، والقرار بالقرار، والمغامره بتدفيعها ثمن باهظ يفوق مفهوم الربح لدى "تاجر" البيت الأبيض.

×
أخبار
بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط