الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بين جنوب السودان وكردستان.. هل ربحت "إسرائيل"؟

بين جنوب السودان وكردستان.. هل ربحت "إسرائيل"؟

تاريخ النشر: 2017-09-28 | 10:08

اذا كان ابرز اهداف المرحلة التي عُرفت بـ«الربيع العربي» والتي جهدت دول كبرى لأجل إنجاح مفاعيلها هو «التقسيم» في المنطقة، فإن هذا يعني أن «منع التقسيم» هو الدليل الوحيد على فشل «ثورات الربيع».. واذا كان العكس صحيحاً اي انه اذا وقع التقسيم في المنطقة، فإنه دليل اكيد على نجاح المرحلة تلك بكل ما فيها من اهداف استراتيجية رسمها الغرب تحديداً ووفّق لتحقيقها. وهو ما يعني أيضاً ان كل التطورات الامنية والعسكرية والتحالفات التكتيكية التي انتهجتها دول كبرى بالمنطقة وأحدثت تقدماً لمشاريعها فيها مثل روسيا وإيران كانت واقعة ضمن ثغرة التوريط «الناجح» الذي أوقع الغرب فيه حلفاء روسيا بالأخص في سورية..؟!
اذا كان نهار السبت في التاسع من تموز من العام 2011 يوم انفصال جنوب السودان هو أحد مؤشرات «القرار الحر» لشعوب المنطقة، فإنه أيضاً دليل على أن أكبر دول الاقليم لم تنجح في إيقافه. وهو مطلب قديم كان قد سبقه استفتاء شعبي يبدو وكأنه جزء لا يتجزأ من عملية ديمقراطية تدعمها واشنطن دائماً، ولا يمكنها الا التوقف عندها نزولاً عند طلب الشعوب. فتصبح مؤسسة الدويلات الجديدة وراعية حقوق الأقليات في هذا العالم، لكن هذا يعني أيضاً ان خصوم الولايات المتحدة الأميركية إما سهّلوا الانفصال أو عجزوا عن إيقافه. وهم بالتالي خسروا «الرهان»، فلا تحدٍّ ولا حرب بل تقبُل للنتيجة. فالدول هذه لا تستطيع التدخل او إقحام نفسها بالخلافات حتى لو تخطت الرغبات التطلعات الى مستقبل مغاير.. هذه النتيجة هي نفسها إحدى النتائج التي تقبّلتها روسيا يوماً لدى التصويت في الامم المتحدة على عملية عسكرية ضد ليبيا عبر تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية. فكان الندم الكبير الذي جعل روسيا تتيقظ لعدم السماح لتكرار ذلك في الحالة مع سورية. فكانت الفيتوات الروسية الشهيرة يرافقها فيتو الحليف الصيني العملاق ليصبح السؤال اليوم: هل تتيقظ روسيا قبل فوات الأوان مرة جديدة، وترفض فكرة انفصال كردستان بالكامل، كما تيقظت ورفضت التدخل العسكري في سورية بعد أن عايشت تجربة انفصال السودان وأهدافها الحقيقية؟
قيل الكثير عن كون جنوب السودان دولة «انفصال» تخدم المصالح «الإسرائيلية»، واعترفت إسرائيل بدولة جنوب السودان في 10 تموز 2011، بعد يوم واحد من إعلان استقلال الدولة. في 15 تموز، أعلنت جنوب السودان عن نيتها إقامة العلاقات الدبلوماسية الكاملة مع «إسرائيل».
المعلومات أشارت في تلك المرحلة الى دور مباشر لجهاز الاستخبارات والعمليات الخاصة «الإسرائيلية» «الموساد»، في عملية تقسيم السودان، وعن دور في بناء القوة العسكرية والاقتصادية للقوى التي دعت للانفصال، لكن ذلك يعود للستينيات كعلاقة بين الطرفين حتى سُمّي بالمحصلة انفصال السودان نجاحاً «إسرائيلياً» باهراً للموساد.
الحديث نفسه يتكرّر اليوم. وهو لا يحمل أوجه مصادفة بمراقبة تحديات المنطقة وتقاطعاتها. كيف بالحال وأن فكرة إنشاء دولة في كردستان العراق هي أساساً أقرب جغرافياً للكيان «الإسرائيلي» والى إيران وسورية ودول الجوار، حيث الخلاف الأكثر تعقيداً في المنطقة منه إلى السودان؟ بالتأكيد، فإن المصلحة «الإسرائيلية» مع كردستان أكثر استراتيجية منه الى المصلحة «الإسرائيلية» مع جنوب السودان.
العلاقة بين انفصاليي جنوب السودان ظهرت الى العلن بعد الانفصال بيوم واحد، مما لا يمنع ان تظهر العلاقات الرسمية بين دولة الكرد وبين «الإسرائيليين» سريعاً. فماذا اذاً عن خيارات إيران؟

الحصار الذي شكلته إيران حول «إسرائيل» في سورية والطوق الذي نشأ مؤخراً عبر الحدود السورية ووجود إيران وحزب الله فيها بعد أن كان من المفترض، حسب الخطط العسكرية «الإسرائيلية» أن يتقلّص حضور حزب الله وحلفاء إيران في حرب تموز عام 2006 في جنوب لبنان والعودة للاحتلال من جديد، ثم نسف امكانات الحزب، صار بمقابله بالحساب الأميركي «الإسرائيلي» «طوقاً» من نوع آخر على الخصوم من جهات متعددة تقع ضمن دائرة الأمن الحيوي «الإسرائيلي» أولها في جنوب السودان وثانيها كردستان العراق، حيث النقطة الاستراتيجية الأهم اليوم.
الاعتراف بهزيمة لدى الروس او الإيرانيين او الاتراك أمام مشروع الأكراد غير وارد. وربما تكون تركيا أكبر المتضررين بحال الانفصال نظراً لطموحات الكرد الأتراك التي ستعيش من جديد على أمل الانفصال ذاته، لكن هذا لا يعني أن تمرّ فكرة الانفصال عادية بالنسبة للمحور المقصود، فبين خيارات التصعيد والضغط الممكن في أكثر من ساحة بين فلسطين، والتمسّك بالوجود في سورية والجهوزية لحرب مع «إسرائيل». فإن اللافت هو أن الوجود «الإسرائيلي» في كردستان والقواعد الاستخبارية المتنقلة لن تكون جديدة على الإيرانيين او العراقيين. وبالتالي فإن هذا يعني فقط أن العلاقة تتحوّل من السر إلى العلن لا أكثر، لأن التغلغل «الإسرائيلي» وارد بكل الأحوال في مناطق الجوار كلها، وبالتالي تدرك إيران أن المطلوب استفزازها، فيما كانت قد تحضرت له مسبقاً لتصبح ورقة كردستان ورقة ضغط تستخدم في الحل في سورية والمنطقة ككل، خصوصاً في ما يتعلق بالحدود الجنوبية.
انفصال كردستان «الشكلي» الرسمي يقع ضمن احتساب النقاط بين المحاور، فبين فشل المشروع في سورية بالكامل، نجاح شكلي علني يمكن على أثره إحداث توازن بين المكاسب يسهل اختتام الملفات، إلا إذا كان خيار إيران وروسيا وتركيا التصعيد العسكري وافتتاح حرب إقليمية فعلاً.
عن البناء اللبنانية

×
أخبار
تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط