الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بيانا الخارجية العرب وقمة اسطنبول مجرد رفع للعتب ولا يرقيا لمستوى دماء الشهداء في غزة

بيانا الخارجية العرب وقمة اسطنبول مجرد رفع للعتب ولا يرقيا لمستوى دماء الشهداء في غزة

تاريخ النشر: 2018-05-20 | 20:40

من تابع ردود الفعل على مجزرة الاحتلال بحق المتظاهرين السلميين في مسيرات العودة والتي راح ضحيتها ما يزيد عن 60 شهيداً ، في الإطارين العربي الرسمي والإسلامي ، سواء تلك المتعلقة بردود الفعل الخاصة بكل دولة على حدة أو الخاصة باجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة، وفي قمة منظمة المؤتمر الإسلامي في اسطنبول ، يصل إلى نتيجة بأن بعض هذه الدول إما غير مكترث للمجزرة ، والبعض الآخر غير قادر على اتخاذ موقف حيالها خشيةً من الإدارة الأمريكية ، والبعض والغ في مؤامرة صفقة القرن الصهيو سعودية الأمريكية التي تشكل مجزرة غزة إحدى مفاعيلها .

لم يصدر بيان شديد أو متوسط اللهجة من أي دولة عربية يستنكر المجزرة ، ولم يصدر أي بيان أو تصريح شديد أو متوسط اللهجة من أية دولة إسلامية يستنكر المجزرة ، ولم تبادر أية دولة عربية أو إسلامية بسحب سفيرها من الكيان الصهيوني ، أو استدعاء سفير الكيان لإبلاغه بالاحتجاج على المجزرة ، مثلما فعلت جنوب أفريقيا وأيرلندا وبلجيكا ، ونستثني من ذلك موقف إيران ، وموقف الخصمين اللدودين وهما سورية وتركيا اللتين أدانتا المجزرة بقوة .

فالرئيس التركي رجب طيب أردوغان اتهم الكيان الصهيوني بارتكاب جرائم إبادة ضد الفلسطينيين ، وطلب من كل من السفير الإسرائيلي في أنقرة والقنصل في اسطنبول بمغادرة اسطنبول ، لكنه لم يقطع العلاقات مع الكيان الصهيوني ، ولم يأت على ذكر تحجيم العلاقات الاقتصادية والتجارية المتطورة مع هذا الكيان ، حيث فسر العديد من المراقبين موقف أردوغان، بأنه موقف مرتبط بالانتخابات التركية التي ستجري في يونيو- حزيران المقبلٍ .

من يقرأ البيان الختامي لوزراء الخارجية العرب الذين اجتمعوا في القاهرة الخميس الماضي17-5 ، بطلب من السعودية يحس بقرف شديد ، وكأن مجزرة القطاع حصلت في منطقة غير عربية ، وما نجم عن الاجتماع مجرد شكلي لرفع العتب ليس أكثر.

لم يصدر عن اجتماع وزراء الخارجية العرب أي موقف إجرائي عملي احتجاجاً على المجزرة ، ولم يأت على إلغاء المعاهدات والاتفاقات الموقعة مع الكيان الصهيوني، أو تجميدها ، ولم يأت على ذكر سحب سفراء بعض الدول لبضعة أيام بل انطوى البيان الختامي على موقف رفع العتب ، تمثل بمطالبة "مجلس الأمن والجمعية العامة والأمين العام للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والمفوض السامي لحقوق الإنسان" بتشكيل لجنة تحقيق دولية في أحداث غزة الأخيرة.

وهذا الموقف غير مستغرب من قبل الجامعة العربية التي تحولت في الممارسة إلى جامعة عبرية في ضوء هيمنة السعودية على الجامعة العربية وعلى قراراتها ، وتحول هذه الجامعة إلى أداة لتمرير المشاريع الصهيو أميركية ، وفي ضوء الاندلاق التطبيعي الخليجي على الكيان الصهيوني والمعاداة العلنية لحقوق الشعب الفلسطيني وتحول البعض من خانة التطبيع إلى خانة التحالف مع هذا الكيان في مواجهة عدو وهمي " إيران وحزب الله والنظام العروبي في سورية ".

فالحكم السعودي من خلال دوره في صفقة القرن الأمريكية التصفوية للقضية الفلسطينية ، ومن خلال اندلاقه التطبيعي غير المسبوق مع الكيان الصهيوني ، ومن خلال التصريحات الصادرة عن ولي العهد محمد بن سلمان التي تعطي حقاً لليهود في فلسطين ، والتي لا تعتبر قضية فلسطين أولوية للسعودية ، والتي تطالب الفلسطينيين بمتابعة المفاوضات أو يخرسوا ، ..هذا الحكم المهيمن على الجامعة العربية لا يمكن أن يسمح للجامعة العربية باتخاذ الموقف المطلوب منها حيال القدس وحيال مجازر العدو الصهيوني في قطاع غزة.

أما البيان الصادر عن مؤتمر منظمة المؤتمر الإسلامي في اسطنبول ، فهو الآخر لم يرق لمستوى دماء الشهداء والجرحى في قطاع غزة والضفة الغربية ، ويكاد يكون تكراراً لبيان القمة الإسلامية في اسطنبول في ديسمبر 2017 ، التي عقدت بعد أيام من قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس واعتبارها عاصمة موحدة وأبدية للكيان الصهيوني .

فبيان اسطنبول شأنه شأن بيان وزراء الخارجية العرب، طالب بإنشاء لجنة خبراء دولية مستقلة للتحقيق في جرائم ومجازر القوات الإسرائيلية ضد المتظاهرين السلميين بغزة، وتحديد المسؤولية الجنائية للسلطات الإسرائيلية، ونقل النتائج التي تخلص إليها اللجنة إلى الهيئات الدولية ذات الصلة ، ولم يأت على ذكر وقف التطبيع مع الكيان الصهيوني ، أو سحب سفراء بعض الدول الإسلامية .

لكن بيان اسطنبول سجل فرقا عن بيان وزراء الخارجية العرب " بأنه شدد العزم على اتخاذ تدابير سياسية واقتصادية، تجاه الدول التي اعترفت بالقدس عاصمة لإسرائيل" لكن الأمر هنا منوط بتنفيذ هذا العزم !!

باختصار شديد فإن الشعب الفلسطيني يخوض معركتي القدس وحق العودة لوحده بمعزل عن النظامين العربي والإسلامي ، لكن هذا الشعب لم يرفع شعار " يا وحدنا" ولا يزال يراهن على الموقف الشعبي العربي ، وعلى موقف محور المقاومة ، والمأساة الحقيقية كانت ولا تزال تكمن في موقف السلطة الفلسطينية التي تمعن في إجراءات الحصار على قطاع غزة ، تلك الإجراءات التي لا تقل خطورةً عن الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة ، ولا عن الحصار العربي الرسمي للقطاع الأشم .

×
أخبار
"ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط