الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بوعلي ياسين: نحو علمنة الدولة بالعالم العربي

بوعلي ياسين: نحو علمنة الدولة بالعالم العربي

تاريخ النشر: 2018-08-03 | 16:21

، قراءة في كتاب الثالوث المحرم (الجزء 2 ) في الفصل الثاني من الكتاب، يرى بوعلي ياسين أنه لا يمكن فصل الدين (الأوامر، النواهي ) عن المجتمع الذي خرج منه، لأنه يعكس مصالح معينة، والدين المحمدي هو نتاج لظروف تاريخية وثقافية واقتصادية متضافرة، لقد ظهر هذا الدين في مجتمع بدوي يتعاطى للرعي تارة، ويتعاطى للتجارة تارة أخرى، كما تميز هذا المجتمع بالهجرات البشرية التي كان مردها إلى الحروب في الكثير من الأحيان. إلا أنه من اللافت القول أنه كانت هناك بعض الحواضر، يمارس أهلها الفلاحة، واهميتها كانت مرتبطة بالقبيلة المسيطرة . في القرنين الخامس والسادس الميلاديين بزغت قبيلتان وهما المناذرة والغساسنة وارتبطتا بالصراع الفارسي- الروماني، وسادت علاقة التناحر بين القبيلتين، وهيمنت علاقة القوة والعصبية وصار كل سيد يملك عدة عبيد، كما كانت القبيلتان تتعرض لهجوم من طرف الصعاليك . إن هذا الهجوم هو السبب في ظهور اتحادات محلية مثل المناذرة والغساسنة وقريش، وهذه الأخيرة توحدت في عدة قبائل لمواجهة الطائف وثقيف اللتين كانتا تسيطران على سوق عكاظ . لقد ازداد ثراء قريش بعد كسب المعركة، وظهرت طبقة ارستقراطية غنية في مقابل طبقة العبيد و الأراذل، تتميز الطبقة الأولى بالمحافظة، والطبقة الثانية تراهن على التغيير، كما ازداد الصراع في يثرب بين القبائل العربية واليهودية، واعتبر النبي محمد منقذا ماديا لا روحيا . ويعتبر هذا الانقسام عاملا من عوامل ظهور الاسلام، إذ رأى فيه العبيد أداة لخلاصهم من بطش السادة، لقد كان يوظف هؤلاء عبادة الأصنام لأغراض تجارية، ويتوسلون إليها ويتخذونها واسطة للتضرع إلى الله، فهذا المفهوم كان معروفا لديهم نظرا لاتصالهم باليهود والمسيحيين، والنبي محمد ليس الأول من دعا إلى توحيد الله من العرب، بل هناك مثلا محمد عمارة وخالد بن سنان العبسي وأبو ذر الغفاري، ثم إن ظهور الدين المحمدي ارتبط بالقهر الفارسي والمسيحي، إذ رغبت شعوبها في الخلاص من نظام العبودية ومن الصراع حول طبيعة المسيح . حسب بوعلي ياسين شكل الإسلام ثورة في تاريخ الإنسانية، لقد بدأت رسالة الإسلام سنة 609، فنجم عنها تحريم الكنز وفرار العبيد، إلا أن الإسلام شابته عدة خروقات، منها تطمين الأغنياء بالحفاظ على ممتلكاتهم (صلح الحديبية )، وتعزيز الولاء للأسرة والسادة، والنبي محمد كان يرشي أبي سفيان حتى يتألف قلبه، وتحويل القبلة من القدس إلى مكة وتكريس تقديس الجاهليين للكعبة، إضافة إلى شن حروب دموية على القبائل الأخرى، ولا ننسى تبجيل آل البيت واعفاؤهم من الزكاة، وتمتيعهم بمقاضاة خاصة، كما كان يحصل المقربون من الرسول على غنيمة أكبر، زيادة على إغتصاب الأرض وقتل المشركين . وفي هذا الصدد، يرى بوعلي ياسين أنه لابد من فصل الدين عن الدولة، لقد جمع النبي محمد بين الدولة والدين، فالنبي لم يكن زعيما دينيا وحركته لم تكن حركة وحسب، لأنه سيطر على المجتمع وسيره، إذ كان يحتاج إلى أيديولوجيا لشرعنة دعوته واتحاد الدين مع الإقطاع، ومازال الدين يلعب الدور نفسه في تكريس عمل البورجوازية الكمبرادورية الحاكمة، ومن ثمة من اللازم فصل الدين عن الدولة، إن الله لم ينصب حكاما على البشر، بل أرسل رسلا لهداية الناس ومحمد أصبح زعيما سياسيا بطريقة عفوية و بإرادة الناس، ومن هنا من الطبيعي أن ينشئ خليفة له كنبي وليس شيئا آخر، وبما أن هذا غير ممكن، فمن المستحيل أن تتأسس دولة تتبنى الأيديولوجية الدينية، لأن الخليفة لا يستطيع أن يدعي إيمانا أفضل من الآخرين. مادام الأمر شورى بين المسلمين، فعلى الحاكم أن يكون خاضعا للمحكومين حسب بوعلي ياسين، إذ لهم الحق في صياغته كما يشاؤون، بحيث يصير مسؤولا من طرف ممثلي الشعب في مجالس الدولة وليس مسؤولا من طرف الله، وهذا يفسح المجال أمام عقلنة الإنسان ويتيح الاشباع الأمثل للحاجات البشرية ويجعل من البشر فاعلين تاريخيين يدركون أن النظام الاجتماعي و السياسي يطاله التغيير وليس هناك نظام أبدي، والأدهى من ذلك تتيح المساءلة بناء مجتمع علماني يقوم على المواطنة الكاملة التي تقطع مع الاقتتال العرقي والمذهبي بين السنة والشيعة، وتشجع على الإبداع والارتقاء بالمواطن والإنسان. ويلفت بوعلي ياسين أنه في بداية الإسلام كان هناك انطباق بين الأيديولوجيا والواقع، إذ أن كل شيء تغير الآن، مثلا صار الآن التعامل مع شخص ما دون النظر إلى ديانته، وبالتالي خرج الدين عن الأهداف التي وجد من أجلها مثل تحرير العبيد وصار أداة بيد البورجوازية الحاكمة لممارسة الاستبداد وتمويه الصراع الطبقي الموجود في المجتمع، وهذا يشجع على البطالة المقنعة لطبقة دينية تعمل على الكذب وتزييف وعي المقهورين رغم أن هذه الطبقة تستلم أجرا من المقهورين وإن كان الدين المحمدي لا يعترف بالواسطة حسب ياسين . ويختم ياسين هذا الفصل بالقول أن علمانية الدولة لا تعني حذف الدين ولا تعني إتهام الملحدين بالزنادقة والمتحللين أخلاقيا، وهذا تعدي على مواطنتهم، فالسبب يكمن في أن الأخلاق تتغير بتغير المجتمع والفرد، وإذا أردنا أن ننظر إلى الأخلاق، فلننظر أولا إلى الاضطهاد الطبقي، إذ يتم احتكار الدولة من طرف الطبقة البورجوازية الذيلية وتحتكر الدين هو الآخر من أجل ممارسة الاستغلال الاقتصادي والاجتماعي واستعباد الطبقة المقهورة .

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط