الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بلفور البريطاني وبلفور الفلسطيني

مر اليوم كغيره من الايام على الشعب الفلسطيني، وخلت الادوات الاعلامية والتعبوية عن ذكر هذه المأساه الانسانية التي مازالت مضاعفاتها تتصدر المشهد الفلسطيني، لم يكن بلفور فلسطينيا ولا عربيا بل بريطانيا مستعمرا تحالف معه العرب ضد الامبراطورية العثمانية في الحرب العالمية الاولى، وبالتالي كل ما يترتب من قرارات لمستعمر فهو باطل قانونا وعرفا .

مر اليوم وكأن لاشيء يطفو على الساحة الفلسطينية سوى التخبط والانشغال الحزبي والانشغال الفردي في تعقيدات اضفتها المرحلة على الشعب الفلسطيني وفي اموره الحياتية وفي ظل توقف عجلة الشرعيات وجمودها وتحكمها واستحكاماتها الدكتاتورية في مصير الشعب الذي تحول الى فئتين الفئة الاولى العاطلين عن العمل والفقراء والذين لم يطالهم استثمارات اتفاقية اوسلو ومئات الالاف من الشباب والخريجين الذين ذهب كثير منهم الى عرض البحر في انتظار فكي الحوت والاسماك او من كتب له الحياه ليهجر وطنه امام قسوة الحياه والقهر والفساد المستشري في مؤسسات سلطة زرعت لتبقى مهيمنة بفسادها السلوكي والسياسي والامني. اما الفئة الثانة فهي فئة الموظفين والمدراء العامين والجنرالات التي مورست ببذخ على فئة وقطاع كبير من شعبنا وعم فئة رواتب الرباعية تحت مظلة اوسلو وتحول غالبية الطاقات الى قوى عاطلة وبطالة مقنعة وقوى امن منهجيتها واضحة تبتعد كالسماء عن الارض عغن مشروع التحرير بل ببرنامج يسمونه برنامج وطني مهد للاستيطان على 60% من اراضي الضفة وتحقق اسرائيل يوميا حلمها فيما يسمى يهودا والسامرا واورشليم بالتعبير العبري، تلك القوى المرتبط مصيرها بالراتب مغلوب على امرهم ولا يستطيعون مجرد ابداء الرأي فيما هو مطروح سياسيا ووطنيا وامنيا.

غابت الطقوس التي تعود عليها الشعب الفلسطيني من مظاهرات وندوات ودروس تعبوية في المدارس والمعاهد والجامعات، ربما لان لا احد من القوى السياسية قادر على ان يضع برنامج او يصرع بان هنا مازال هناك مشروع تحرير لتحرير فلسطين كل فلسطين.

بل اتت ذكرى وعد بلفور كغيره من سنوات الخنوع تحت مسمى عملية السلام على بقايا وطن مختزل في تجمعات سكانية في الضفة وغزة، وفي ظل عدم ثبوت في الرؤى حتى بالبرنامج المختزل لفلسطين على 18% منها.

بلفور البريطاني لم يكن فلسطينيا ولا عربيا ولذلك وعده لا يشرع وجود ما يسمى اسرائيل، ولكن هناك من شرعنها فلسطينيا وعربيا، واستغلالا لمنظمة التحرير وحركة تحرر لشرعنة وجودها ببرنامج سياسي يتحدثون عنه انه وطني يعطي اسرائيل حق الوجود على غالبية فلسطين واصفين دولة الاحتلال بالدولة الجارة والصديقة المطلوب حفظ امنها واقامة العلاقات الاقتصادية والامنية معها ، اتذكر كلمة عباس في الجمعية العامة عندما قال""" لم اتي الى هنا لنزع الشرعية عن اسرائيل بل جئت الى هنا للاعتراف بدولة فلسطين على 18% من فلسطين"" أي اقرار بالجدغرافيا الامنية والسياسية لما يسمى اسرائيل، اتذكر قوله لا انتفاضة ولا مقاومة في الضفة مازلت حيا"" اتذكر في هذه المناسبة وهو مفتخرا بقوله"" ابان العدوان على غزة والذي استمر اكثر من 50 يوما بانه لا طلقة خرجت من الضفة،

اما عربيا فايضا المبادرة العربية هي بمثابة وعد بلفور والمناخات السياسية الفلسطينية والعربية المسؤلة والرسمية مازالت هي اشد وطأة على الشعب الفلسطيني، مما يؤسف له وعلى المستوى الرسمي الفلسطيني والعربي او على المستوى الشعبي اهملت هذه الذكرى الهامة والماساوية وربما اكثر احساسا فيها هم اللاجؤن في المخيمالت الفلسطينية في الضفة وغزة والشتات التي تعاني من القهر ونقص الخدمات وتضيق الخناق عليها لكي لا تصبح مؤهلة لمقاومة الاحتلال وتحرير ارضها المغتصبة مع التقدير لعضو اللجنة المركزية محمد دحلان لتناوله هذه الذكرى منفردا في تصريح خاص يتناول فيه هذا الوعد المشؤوم حيث قال::""( لم يشهد التاريخ جريمة بحق الإنسانية أبشع من وعد بلفور ، ذلك الوعد المشؤوم الذي تجسد في رسالة من 60 كلمة فقط ، وجهها وزير الخارجية البريطاني الأسبق آرثر جيمس بلفور في الثاني من نوفمبر 1917، و باسم الحكومة البريطانية إلى المنظمة الصهيونية العالمية، و ذلك من خلال المصرفي و السياسي اليهودي البريطاني ليونيل دي روتشيلد.

 

ستون كلمة أطلقت العنان لمخططات الصهيونية العالمية و حلفائها المستعمرين لإبادة و تهجير شعب كامل، و تحويل فلسطين إلى أرض خالية من البشر بهدف إنشاء كيان قومي و جغرافي لليهود ، و خاصة اليهود الذين لم تعد أوربا ترغب في وجودهم بسبب الكراهية المكرسة لدى طبقات حكام أوربا .

 

صحيح قد مر 97 سنة على تلك الجريمة البشعة، لكنها ليست من الجرائم التي قد تسقط أو تتراجع حدتها الدامية بمرور الوقت، و ربما على العكس تماماً، فكلما حلت الذكرى المشؤمة احتدم الصراع أكثر، وأصبح شعبنا الفلسطيني أكثر عزيمة وإصرارا على انتزاع أرضه مجددا، خاصة في ظل فشل عملية السلام، و العجز الدولي في فرض القانون على اسرائيل و إلزامها الاعتراف بالدولة الفلسطينية و عاصمتها القدس الشرقية."""")

من ينسى تاريخه لا حاضر له ولا مستقبل له وفي ظل قيادة تتهاوى يوما بعد يوم لتكرر ماساة التفاوض من جديد تحت سقف محدد وغير محدد اعترف في هذا السلوك قادة العدو بان المفاوضات ما هي الا استهلاك زمني لتنفيذ برامج الاستيطان اما غزة فواقعها يتحدث عنها من فقر وبطالة وحصار وبعد معركة طويلة مع الاحتلال اثبت فيها المقاتل الفلسطيني جدارته في مواجهة التكنولوجيا الاسرائيلية واحبط فيما بعد بهبوط المطلب والتوجه السياسي الذي لعبت فيه الظروف الذاتية والاقليمية قدرا كبيرا في هذا الحال

وطابت اوقاتكم ياسادة

 

سميح خلف

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط