الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بعض حماس وصناعة "الكذب المقاوم والبديل غير الوطني"!

بعض حماس وصناعة "الكذب المقاوم والبديل غير الوطني"!

تاريخ النشر: 2020-07-16 | 03:48

كتب حسن عصفور/ يبدو أن بعض من أوساط حماس فقدت قدرتها على السيطرة الذهنية في التعامل مع "الخلية الجاسوسية"، التي تم الكشف عنها مؤخرا، وتصر أن تصل الى قمة "التغابي الإعلامي" في التعامل مع الأمر الذي أصبح مكشوفا الى حد التفاصيل أسماءاً ومعلومات، بل وضرر وطني، وتبحث لها عن "عدو وهمي" غير العدو الحقيقي، والذي كمن في جزء منها سنوات عبر تلك "الخلايا السرطانية.

وبدلا من قيام حماس البحث عن علاج لمرضها، الذي يتكرر بين حين وآخر، بشكل يضع كل الأسئلة المشروعة أن المعالجة لم تكن بترا حقيقيا بل ملامسة وهروبا، ولذا تبرز مثل تلك "الأورام السرطانية" بين فترة وأخرى لعدم صوابيه العلاج، لجأت الى ان تفتح حربا خاصة ضد موقع "امد للإعلام" وضدي شخصيا.

وانتقلت حماس عبر حملة إعلامية فاقدة لأي مصداقية لكيل الاتهامات شمالا وجنوبا، وكأن نشر خبر الخلية الجاسوسية أصابها في منطقة حساسة بالدماغ، بدلا من التفكير العملي ومراجعة الأمر بما يخدم مصلحتها الأمنية أولا، والمصلحة الوطنية ثانيا، ولكن أصرت بعض أطرافها على فتح جبهة لحرف الأنظار عن الواقع المرير، لغاية في نفس جهة "مجهولة".

بشكل مثير للسؤال خرجت حماس بحملة إعلامية مكثفة متناسقة، جندت لها آلتها واستعانتها بـ "صديق أسمه الجزيرة"، يحمل كل أشكال الشبهة ضد القضية الوطنية وبوق إعلامي للمشروع التقسيمي الأمريكي، وهي تعتقد ان مثل تلك "الحملة الفاقدة" لأي كلمة صدق سياسي قد تحدث "هزة" شعبية، لكنها كشفت جهلا غريبا بمعرفة مسار بعض من احداث وطنية، من قبل صناعي تلك الحملة، وكأنهم ليسوا بفلسطينيين لا يعلمون محطات سياسية بارزة في تاريخنا المعاصر.

وبتدقيق في دوافع حملة بعض من حماس، فالسبب الحقيقي ليس نشر خبر خلية جاسوسية، اعترف بها لاحقا بعض من قيادات الحركة دون بيان رسمي، بل فيما سبق ذلك من مناقشة موقف رئيسها إسماعيل هنية عشية الحديث الإسرائيلي عن الشروع في تنفيذ مخطط التهويد بالضفة الغربية والقدس، حيث طالب بصناعة "بديل سياسي" عن منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب، ووضع الأمر في سياقه الوطني.

لم يكن خطاب هنية سقطة سياسية، بل جاء في سياق خطة منسقة أكملها بالخروج عبر مهرجان لجماعة الإخوان المتأسلمين في الأردن، والتي صدر قرار بحلها رسميا، ما يضع العلاقة معها بعد ذلك كشبهة سياسية ضارة بالشعب الفلسطيني، وتحدث هنية كأنه الممثل الرسمي للشرعية الفلسطينية، وتجاهل كليا تاريخ الشعب الكفاحي، والثورة الفلسطينية بدأت من حماس ومعها.

نعم، رفضت في مقالاتي السابقة هذا الموقف المثير للريبة الوطنية، ومستمر في رفضه ومقاومته، لان تدمير الكيانية الفلسطينية هو الهدف الحقيقي للمشروع التهويدي "الضم وصفقة ترامب"، والمطلوب من قيادة حماس، وليس غيرها، مراجعة نهجها السياسي وسلوكها الضار، والذي يفتح الباب امام كل أعداء القضية الوطنية.

لم يكن الحديث عن موافقة البعض الفلسطيني، ومنهم بعض حماس، على مشروع "المحميات السبعة في الضفة والنتوء الكياني في غزة"، سيمر مرورا عابرا، بل كان معلوما أن أطرافه ستبدأ فتح "معارك وهمية" للابتعاد عن كشف جوهر الأمر، معتقدين انها ستربك جبهة التصدي للمشروع التهويدي وأدواته.

والحقيقة التي تثير السخرية، أن من يقف وراء الحملة غير الذكية، التي خسرت بها حماس وليس غيرها، عند الحديث عمن رفض مشروعها لصناعة "بديل غير وطني"، او الصمت على فضيحة الخلايا التجسسية، يعادي "المقاومة"، دون ان يحددوا عن "مقاومة" يتحدثون، هل هي "مقاومة" حراسة السياج الفاصل على طول قطاع غزة وبحرها مقابل مالي معلوم، ام "مقاومة" القتال من جوار قاعدة العديد الأمريكية في قطر، أو "مقاومة" استلام المال عبر شركة الشاباك الأمني الإسرائيلي الناقلة للمال القطري، وكأن أمريكا وإسرائيل اصبحتا راعي رسمي لتلك "المقاومة"، اذا كان الأمر كذلك، نعم ضد هذه شكلا موضوعا.

تصدير بعض حماس أزمة تعيش بهم، ليس حلا، وصناعة "الكذب المقاوم" ليس حلا، فهي قبل غيرها عليها مصارحة الشعب بالحقيقة السياسية بكل أركانها، وأن تكف كليا عن حركة "الاستغباء" التي باتت نهجا غريبا، فليس بالردح الساذج يمكنكم تمرير كذب بغلاف مقاوم.

ملاحظة: بدأت دولة الكيان الإسرائيلي لملمة أوراقها استعدادا لمصير ينتظر مجرمي الحرب من قياداتها السياسيين والعسكريين...فلسطين تطل برأسها رغم تيه سياسي مفروض!

تنويه خاص: لم يكن د. موسى أبو مرزوق القيادي في حماس موفقا باعتباره حرب 2014 على قطاع غزة هي الأطول في الصراع... حرب بيروت 1982 دامت 3 أشهر...مواجهة 2000 – 2004 كانت الكبرى...حماس مش أصل الحكاية ولن تكون!

×
أخبار
صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط