الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بدون مؤاخذة- دلالات فشل المشروع الأمريكي في الجمعيّة العامّة

بدون مؤاخذة- دلالات فشل المشروع الأمريكي في الجمعيّة العامّة

تاريخ النشر: 2018-12-08 | 20:25

فشل المشروع الأمريكي في الجمعيّة العموميّة للأمم المتّحدة لإدانة حركة المقاومة الاسلاميّة في غزّة له دلالات كبيرة، ويحمل في ثناياه أمورا يجب أن تستخلص الدّبلوماسيّة الفلسطينيّة بشكل خاصّ والعربيّة بشكل عامّ العبر منها. فأن يحصل المشروع على موافقة 87 دولة مقابل معارضة 57 دولة وامتناع 33 دولة عن التّصويت يجب التّوقّف عنده كثيرا.
وهذا المشروع بحدّ ذاته يؤكّد من جديد الانحياز الأمريكيّ الأعمى لإسرائيل، هذا الأنحياز المتصاعد بشكل علنيّ خصوصا في عهد الإدارة الأمريكيّة الحاليّة برئاسة ترامب، وهذا الانحياز ما كان ليستمرّ بهذه الطريقة التي تتجاهل القانون والأعراف الدّوليّة لولا التّخاذل العربيّ الرّسميّ المتواصل أمام الضّغوط الأمريكيّة، التي ترى مصالح أمريكا في المنطقة العربيّة مضمونة بالحفاظ على كراسي كنوزها الاستراتيجيّة، مصحوبة بالقوّة العسكريّةالاسرائيليّة التي تحفظ هذه المصالح، لكنّ القرار يحمل في طيّاته تبرئة الجلاد وإدانة الضّحيّة، وبشكل وآخر فإنه يعني إعطاء الاحتلال شرعيّة دوليّة مع إدانة أيّة مقاومة لهذا الاحتلال حتّى لو كانت مقاومة سلميّة.
لكنّ السّؤال الكبير الذي يطرح نفسه هو: كيف استطاعت أمريكا التي ما كانت تحصل في تأييدها لاسرائيل، أو معارضتها لقرارات تدين اسرائيل إلا على صوتها وصوت اسرائيل وصوت "امبراطورية ماكرونيزيا". كيف استطاعت تجنيد هذا العدد الكبير من الدّول لتأييد مشروع قرارها؟ فالضّغوط الاقتصاديّة التي تمارسها أمريكا على الدّول النّامية كانت ولا تزال قائمة، فما الجديد الذي حصل؟
ودعونا نتذكّر أنّ الدّول الافريقيّة جميعها باستثناء النّظام العنصريّ الذي كان يحكم جنوب افريقيا، وكذلك فعلت دول عدم الانحياز في آسيا وأمريكا، قطعت علاقاتها مع اسرائيل في أعقاب حرب حزيران 1967 العدوانيّة، فما الجديد الذي تغيّر؟
ففي عهد زعيم الأمّة الرّئيس جمال عبدالناصر نشطت مصر في القارّة الافريقيّة وآسيا وأمريكا اللاتينيّة، وساعدت حركات التّحرّر فيها، وساعدتها اقتصاديّا وأمدّتها بالخبراء، واستطاعت استقطابها، وكانت مصر تتزعّم مع الهند ويوغوسلافيا واندونيسيا دول عدم الانحياز. وفي مرحلة ما بعد عبدالناصر تخلّت مصر عن دورها القياديّ في افريقيا ودول عدم الانحياز، بل إنّها تخلّت عن دورها القياديّ الإقليميّ، واستغلت اسرائيل هذا الفراغ الذي تركته مصر وقامت بإشغاله، حتّى أنّ المصالح المصريّة وفي مقدّمتها حصّتها المائيّة من مياه النّيل باتت مهدّدة بسبب السّدود المائيّة الإثيوبيّة ومنها سدّ النّهضة، في حين اكتفت دول البترول العربيّ بإرسال الدّعاة والوعّاظ لنشر الدّين الاسلامي وبناء المساجد في افريقيا.
وبعد استهداف المنطقة العربيّة من قبل أمريكا خاصّة بعد انهيار الاتّحاد السوفييتي ومجموعة الدّول الاشتراكيّة، وما تبع ذلك من احتلال العراق وتدميره وهدم دولته، وقتل وتشريد شعبه عام 2003، وتقسيم السّودان لاحقا، وإشعال ما سمّي بالرّبيع العربيّ، وما تبعه من حرب على لبنان عام 2006 واسقاط نظام القذّافي في ليبيا، وإشعال الحرب الطاحنة والظالمة في سوريّا عام 2011، ثمّ الحرب على المستضعفين في اليمن عام 2015، جرى تدجين النّظام العربيّ الرّسميّ بشكل عامّ، وما عادت دول عربيّة خصوصا دول البترول تعنى بشيء سوى الحفاظ على نظام الحكم القائم. ومن هنا تجرّأ الرّئيس الأمريكيّ على الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل في 6 ديسمبر 2017، وسبق ذلك تدجين النّظام العربيّ حسب مشيئة أمريكا، فاستبدلت المعادلة الشّرق أوسطيّة بتغيير التّحالفات لضمان تطبيق المشروع الأمريكيّ "الشّرق الأوسط الجديد" الذي أعلنت عام 2006 من وسط بيروت عنه كونداليزا رايس وزيرة خارجيّة أمريكا يومذاك، وتحالفت دول عربيّة مع اسرائيل، لمحاربة ايران التي تقوم أمريكا بشيطنتها لضمان أمن اسرائيل التي ترى حكومتها برئاسة نتنياهو أنّ هذا الأمن لا يتحقّق لها إلا بالتّوسّع على حساب الأراضي العربيّة المحتلّة، ومنع الشّعب الفلسطينيّ من حقّه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلّة بعاصمتها القدس. وهذا يستدعي الهيمنة الاسرائيليّة العسكريّة على الشّرق الأوسط كاملا. ومن استمع لكلمة مندوب السّعوديّة في الجمعيّة العموميّة للأمم المتّحدة لن يحتاج إلى كثير من الذّكاء ليستنتج مدى التّغيير في السّياسة السّعودية تجاه القضيّة الفلسطينيّة، وأنّ التطبيع مع اسرائيل ومحاولة استرضائها يجري بتسارع كبير.
وممّا لا شكّ فيه أنّ النّظام العربيّ الرّسميّ ودوره السّلبي على السّاحة الدّوليّة هو المسؤول الأوّل عن تغيير مواقف الدّول التي صوتّت لجانب مشروع القرار الأمريكيّ. وهذا يشير أيضا إلى أنّ القادم أسوأ، وأنّ تصفية القضيّة الفلسطينيّة لصالح المشروع الصّهيونيّ التّوسّعيّ يجري على قدم وساق من خلال تطبيق صفقة القرن الأمريكيّة والتي يجري تطبيقها قبل الإعلان عنها.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط