الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أولوية المصالحة الوطنية والأولويات المستجدة..

لا نبالغ أو نتجاوز الحق والحقيقة إذا قلنا إنّ المصالحة الوطنية الفلسطينية والتي نودي بها وسُعي إليها منذ سنوات إنما تقع في الصدر الحاثّ من أولويات العمل الوطني، إلا أنه على مدار هذه السنوات التي تزيد عن الأربع فقد أُحبط الكثير من الاتفاقيات والمساعي الرامية إلى تحقيق هذه المصالحة؛ وذلك لسبب من بعض عراقيل أو مواقف تشبثية من هذا الطرف أو ذاك! لا نصُفّ مع طرف دون الآخر فاللوم يطول الجميع.. ولا أريد هنا أن أكتب بأسلوب الشاعر المادح المجمّل لصورة الوحدة والتوحيد، الذّام المقبّح لصورة الفرقة والانقسام، بما يُفتح عليه من صور الشعر وبلاغة الكلام؛ حيث قد فُرغ من هذا الأمر، وضجّت الأقوال وزخر الشعر وزخرف المقال، بل يكفينا ما تنزّل به قرآننا في ذلك بأبلغ الكلام وأوضح البيان.. كما لا تستهويني الكتابة بأسلوب المحلل السياسي المتتبع لخطوات الحاكمين والنوّاب المخمّن لما يتلو خطواتهم من خطوات أو يترتب على ذلك من نتائج وآثار .. وقد يرتكز هذا التحليل على نقولات غير صحيحة أو مقدّمات خاطئة فينتهي إلى نتائج وتقديرات مثلها! وإنما هو الواقع المنظور والوقائع الملموسة التي تنهض بي إلى شُرف الحقيقة، وتخطر بي في فضاء الكشف.. ومن هنا لا أودّ إلقاء السمع إلى ما يجري من تبادل الاتهامات بين الفريقين المنقسمين المتنازعين، بقدر ما أودّ النظر في لب الموضوع وجوهره والبحث عن المخرج والحلّ.. وقد سمعنا في المدة الأخيرة وحتى ما قبل انقلاب الثالث من يوليو في مصر عن ترتيبات وخطوات موقوتة قد اتُّفق عليها بين الفريقين وبرعاية مصرية من أجل تحقيق هذه المصالحة، حتى إذا برزت أحداث الانقلاب لم نعد نسمع إلا عن عودة تبادل الاتهامات والتسابق على اعتقالات العناصر ما بين هذا الفريق وذاك! فهل وصلت مساعي الصلح إلى الباب الموارب للدخول المائل نحو الانفتاح، حتى إذا حدث ما حدث في مصر، ويا لخيبة الأمل وعثرة الحظ! فقد مال إلى الانغلاق؟ أم أنّ عربة المصالحة تسير منذ البداية في نفق مظلم لتقف أمام باب مغلق؟ وهذا تساؤل قد يرى البعض فيه روح التشاؤم وإن دل عليه الواقع وبرهنت عليه الوقائع! فلنذهب إلى شعور التفاؤل وهو ما صدّرت به المقال من التأكيد على أولوية المصالحة الوطنية وضرورة الاستمرار في السعي لها، إلا أنّ أولويات مستجدة على الطريق، قد طرأت بما طرأ في مصر من أحداث، فحلت محلّ أولوية المصالحة وأزاحتها عن مكان الصدارة في أولويات العمل الوطني إلى حين تتحقق هذه الأولويات المستجدة.. وأبرز هذه الأولويات إعادة خلق الثقة المتبادلة بين الفريقين المتخاصمين بعدما زادت مظاهر الإماتة فيها، وكأنها عدوى القتل التي تفشت فينا ونزعة الخلاص من الآخر الند، ولو بالدماء تسيل والأرواح تزهق بلا ورع ولا حد! يلي ذلك وربما يأتي قبله استقرار الأوضاع في مصر البلد الحاضنة والأكفأ وساطة لهذه المصالحة.. وليس الحل الأمثل فيما أرى وعلى العموم أن يسعى طرف لإنهاء الآخر سواءً عندنا في فلسطين أو في مصر أو في سورية أو العراق.. فهنا حماس وفتح وهناك شيعة وسنة وهناك نظام ومعارضة.. مما يدعو إلى مزيد من الافتراق ومزيد من الضحايا، فضلا عن أنه لن يتحقق تصفية طرف للآخر مهما طال القراع أو امتدّ زمن النزاع، وما هو إلا ضياع الوقت فيما لا مصلحة فيه ولا انتفاع! فما بقي إلا أن يعترف كل طرف باستمرارية وجود الطرف الآخر، وحقه في الحياة وحرية ما يرى أو يعتقد.. وبالتالي فلا سبيل غير التفاهم والمصالحة بين الأطراف المتنازعة التي تعيش على نفس الأرض والوطن، ويجمعها هدف واحد هو مصلحة وحماية الوطن، ولتكون كلمة الذين بغوا وكفروا السفلى وكلمة الله هي العليا.. والله غالبٌ على أمره .

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط