الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أولويات "الإخوان" والدولة

من المبكّر الحديث عن موقف جماعة الإخوان المسلمين (الأمّ) من الانتخابات النيابية المقبلة؛ فما يزال (مشروع) قانون الانتخاب الجديد في عهدة مجلس النواب. كما أنّ قرار المشاركة أو المقاطعة منوط بمجالس الشورى في الجماعة وحزب جبهة العمل الإسلامي، وهو قرار يتم اتخاذه، عادة، فقط عند اقتراب موعد الانتخابات النيابية.
في الوقت نفسه، من المهم أن تقدّم الجماعة رسائل وإشارات للأوساط الرسمية والسياسية، يمكن من خلالها استنطاق نواياها للأيام التالية، بما يساعد في ترسيم معالم المشهد السياسي القادم. لكن إلى الآن، لم تعطِ الجماعة موقفاً واضحاً محدّداً تجاه مشروع قانون الانتخاب، بقدر ما أنّ التصريحات الصادرة تعكس تفاوتاً وتبايناً ملموسين في أوساط الحركة تجاه القانون والعودة إلى الحياة السياسية، فتخلق حالة من الضبابية والرمادية في مواقف الحركة حتى اللحظة الراهنة.
من الواضح أنّ هناك تياراً ما يزال يعيش في لحظة "الربيع العربي" (إلى ما قبل الانقلاب العسكري في مصر)، ويطرح سقفاً إصلاحياً قريباً من ذلك، بخاصة من جيل الشباب الذي عاش مرحلة الحراك. فيما نجد على الطرف الآخر، مجموعة قيادية تدرك حجم الأزمة الداخلية والسياسية التي تمرّ فيها الجماعة!
الأمر متروك للانتخابات الداخلية المتوقعة خلال العام المقبل، ولما يمكن أن ينجم عنها من تحولات وتغييرات في مستوى القيادة؛ وإن كانت القيادة الجديدة ستأتي من علبة الجناح الحالي المهيمن نفسه، نظراً لانسحاب أغلب أفراد جناح الحمائم من المشهد الداخلي، وخروج عشرات إلى التنظيم الجديد، مع احتمالية أن ينضم إليهم آخرون. مع ذلك، تبقى الخلافات والتباينات قائمة حتى في أوساط الجناح الحالي (الموصوف بالصقوري) في طريقة التعامل مع الأزمة وإدارتها.
بالرغم من إصرار نخبة الجماعة على التقليل من حجم الأزمة وعمقها، إلا أنّ من الضروري عند الحديث عن نوايا الجماعة وموقفها من سؤال المشاركة والمقاطعة، التذكير بأنّ أزمة الجماعة ثلاثية الأبعاد.
في بعدها الأول، تحمل أزمة الأيديولوجيا والرؤية التي تتجاوز الطابع المحلي إلى مفهوم الجماعة نفسها وأسسها، بعد التجربة غير الناجحة التي حدثت في مصر، وفشل الجماعة سياسياً في التنبّه للفخ الذي نصب لها هناك.
وفي بعدها الثاني الأردني الداخلي، تعيش أوساط الجماعة أخطر وأعمق أزمة داخلية تمرّ بها منذ تأسيسها، مع حالة التجاذب والانفلات الأفقية والعمودية في أوساط الجماعة، ليس فقط على صعيد الانشقاقات، بل حتى الحالة الداخلية الراهنة. إذ أرسل حكماء الجماعة رسالة أخيرة قبل أسابيع للقيادة الراهنة، يطالبونها بالاستجابة لعدد من الأمور، لكنهم لم يتلقوا جواباً شافياً، ما دفع بهم إلى التفكير بخطوات جدية باعتزال أي عمل تنظيمي داخلي.
أما البعد الثالث، فهو الأزمة مع الدولة، وما يطلق عليه مخططو الجماعة حالة "اللاسلم واللاحرب" مع الحكومات المتعاقبة، ثم التطورات الأخيرة التي وصلت بالعلاقة بين الطرفين إلى مرحلة غير مسبوقة من التدهور.
ثمّة ضرورة ماسة اليوم لأن يتشكّل تيار من أبناء الجماعة يعيد قراءة الأزمة بصورة أكثر عمقاً وإدراكاً لأبعادها المختلفة، بعيداً عن حالة الإنكار، مع تحليل التحول والتغير في الظروف المحيطة، بخاصة ما يتعلّق بسقف الإصلاح السياسي بين لحظة "الربيع العربي" واللحظة الراهنة التي تعاني من انهيارات تاريخية في المنطقة.
مثل هذه القراءة من الضروري أن تكون مبكّرة، وأن تأخذ بعين الاعتبار إعادة ترتيب أولويات الجماعة، للتفكير في: أهمية الحفاظ على الاستقرار في الأردن؛ والمشاركة مع الدولة في تطوير أي مشروع إصلاحي؛ والتلاحم الوطني في مواجهة الهويات الفرعية والتعصبات؛ وتقديم خطاب حضاري معتدل لمواجهة انتشار الخطاب المتطرف والمتشدد في المنطقة.
بالرغم من كل هذه الأزمات البنيوية، إلاّ أنّ اللحظة الراهنة تحمل أفقاً جديداً وفرصة مهمة للجماعة، لإعادة تعريف دورها وأولوياتها، وتطوير أدواتها وأدوارها.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط