الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اوسلو...ما أنجزنا ...وما فشلنا بتحقيقه !!

اوسلو...ما أنجزنا ...وما فشلنا بتحقيقه !!

تاريخ النشر: 2016-09-17 | 11:00

تقييم مرحلة تاريخية..... واستخلاصات تجربة وطنية ....وابداء الرأي والتحليل حول اتفاقية اعلان المبادئ.... يحتاج الي نظرة شمولية تحليلية نابعة من رؤية وطنية خالصة ....لا تستند لرؤية حزبية ضيقة.... تأخذنا الي مربع هذا الحزب او ذاك ....وتبعد بنا عن دائرة الوطن وما تم تحقيقه ....وما تم الفشل بإنجازه .
أن نذهب بالتحليل الي رفض قاطع لأوسلو وتبعاتها ونتائجها ....أو نظرة مؤيدة لأوسلو ونتائجها وتوابعها .....وما نتج عنها حتي الان ...أري بالحالتين أن التحليل قاصرا وجزئيا ولا يحمل رؤية شمولية ...أو نظرة تحليلية يمكن أن نستفيد منها .....أو نبني عليها ....أو نستخلص العبر من نتائجها .
حقيقة ما جري منذ التوقيع على هذه الاتفاقية بالعام 93 وما بعدها من مراحل سياسية كانت بدايتها تأسيس أول سلطة وطنية فلسطينية وعودة الالاف من قياداتنا وكوادرنا وأهلنا من أبناء ثورتنا الفلسطينية ....كما كانت البداية غزة أريحا أولا كمرحلة أولي ....وما بعد ذلك من مرحلة ثانية تم فيها اعادة الانتشار بباقي محافظات الشمال وتم العمل على استكمال اعداد وتأسيس مؤسساتنا الوطنية واجهزتنا الامنية من قياداتنا وكوادرنا من أبناء الحركة الاسيرة الذين أمضوا سنوات طويلة داخل السجون والمعتقلات الاسرائيلية ....كما جري بالمحافظات الجنوبية .
اتفاقية اوسلو بمراحلها الثلاثة المنصوص عليها ....وأخرها المرحلة الثالثة التي كان يجب تنفيذها في شهر مايو 99 والتي لم ينفذ منها شيء يذكر.... على اعتبار أنها كان يجب أن تمثل المرحلة الاخيرة من هذا الاحتلال ....والتي سيتم من خلالها اعلان الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس بعد أن يتم الانتهاء من الملفات التفاوضية النهائية التي سيتم انجازها كما كان مقرر كملف القدس واللاجئين والحدود وغيرها .
من هنا هل سيكون التحليل وفق الموقف الاسرائيلي غير الملتزم بتنفيذ الاتفاقية وما تم ممارسته على ارض الواقع من تجاهل لها من استيطان طال الكثير من المناطق ....ومن تصريحات اعلامية ومواقف سياسية تؤكد على تجاهل الحقوق الوطنية الفلسطينية ....من خلال تضليلهم وتأكيدهم على حقهم بالاستيطان وبالقدس كعاصمة أبدية للدولة العبرية وعدم امكانية وجود دولة فلسطينية ....وعدم القبول بفكرة العودة ....تصريحات ومواقف كثيرة ومتعددة هل سيتم التحليل بناء عليها ؟؟.
أم أن التحليل سيأخذنا الي حيث نريد من حقوق .....وما نؤكده من ثوابت وما نضحي من أجل تحقيقه.... وما تتحرك قيادتنا الفلسطينية عليه عبر كافة القارات والدول والعواصم لأجل تحقيقه والاستفادة القصوى من كافة المؤتمرات والملتقيات والاجتماعات لإيصال صوت فلسطين ورسالتها الوطنية الثابتة ..... والتي حققت الكثير من المكاسب السياسية والدبلوماسية ....بل جعلت من اسرائيل كيانا محاصرا ومنبوذا بفعل مواقفها المتعارضة والمتناقضة مع قرارات الشرعية الدولية ....وبفعل جرائمها وارهابها المنظم ضد شعبنا وسلطتنا وقيادتنا .
هناك فرق كبير وشاسع ....كما أن هناك تناقض يمكن أن يكون بحسب منطلقات التحليل والرؤية وشموليتها .....فاذا كنا نبني تحليلنا على اسرائيل ومواقفها سندعو على اوسلو بالسقوط ....واذا كنا نبني تحليلنا على ما نريد تحقيقه وما يجب ان نقوم به وما يجب أن نتوحد من أجله .....سنجعل من أوسلو التي لا تلتزم بها اسرائيل أرضية انطلاق ....وسلطة قوية رغم حصارها لتحقيق وتجسيد دولة فلسطينية بمؤسسات وطنية.... وبعاصمة معترف بها من الغالبية العظمي من دول وشعوب العالم ومؤسساته .
هذا الفرق في التحليل وتحديد المواقف..... يجعلنا بصورة دائمة نخلط بأمورنا وقضايانا ....الا اذا كان البعض منا يؤكد معارضته بناء على الموقف الاسرائيلي وعدم التزامه ببنود الاتفاقية ....وما اتخذته اسرائيل عبر حكوماتها المتعاقبة ضد استمرار تنفيذ هذه الاتفاقية وجعلها عبء اضافي للقيادة وللشعب الفلسطيني ومادة وأرضية خصبة لاستمرار النقد والتشهير والتجريح .....لكل من هو مؤيد لهذه الاتفاقية بأهدافها التي نسعي لتحقيقها ....وليس بأهداف اسرائيل الخبيثة التي تسعي لترسيخها على واقع الارض .
سياسة اسرائيلية واضحة ولا تحتاج الي المزيد من الشرح والتحليل ....كما أن عدم التزام دولة الكيان بالاتفاقية والقرارات الدولية ....وحتي بالمطالب والمبادرات الفلسطينية والعربية والدولية انما يؤكد على عزلة اسرائيل وتناقضها مع القرارات الأممية ....والمؤسسات الدولية والذي يدين سياساتها وممارساتها الاحتلالية الاستيطانية والارهابية .
اسرائيل تؤكد على الدوام أنها دولة فوق القانون ....وتمارس سياساتها على هذا الأساس ....وتبني مواقفها حتي السياسية والدبلوماسية وفق منظومتها السياسية الداخلية ...وائتلافها الحزبي الحكومي ....وانحياز الولايات المتحدة لها باعتبار أن هذا الانحياز يدعم التطرف ليزيد من قوة البطش والعدوان ...كما ويزيد من مساحة التعنت وعدم الالتزام بالقرارات الدولية 
هذا هو واقع الحال في معادلة الصراع .....فمن يستطيع أن يحدث التغيير في هذه المعادلة عليه أن يعلن عن خطواته التي يمكن البناء عليها لإحداث انقلاب في معادلة السياسة الدولية لتأخذ خطواتها الفعلية والعملية لأجل الزام اسرائيل بالتسوية السياسية المنصوص عليها بكافة المبادرات والقرارات العربية والأممية .
القيادة الفلسطينية وللأمانة التاريخية والوطنية استطاعت أن تحقق العديد من النقاط على طريق انجاز مشروعنا الوطني من خلال صلابتها ومثابرتها وتحركها الدائم الذي أحدث التغيير في بعض مفاصل معادلة السياسة الدولية ....وما أحدثه من مواقف عالمية وأوروبية وما تم تحقيقه من اعترافات دولية لا زالت مستمرة .....وما يجري العمل عليه لعقد مؤتمر دولي بباريس في نهاية العام الحالي وما أكده الرئيس عبد الفتاح السيسي من خلال مبادرته على استعداده للمساعدة الفعالة لإنهاء هذا الصراع ....وتحقيق حلم الدولة الفلسطينية.... وتعزيز الامن والاستقرار بالمنطقة.... والفرصة التاريخية بحضور الرئيس السيسي للأمم المتحدة بدورتها الجديدة ...وحتي ترأسه لجلسة مجلس الأمن باعتبار أن مصر عضوا غير دائم وتمثل العالم العربي والأفريقي .
القيادة الفلسطينية باعتمادها لخيار السلام ..... انما تؤكد برسالتها الفلسطينية وعبر كافة المنابر والمؤتمرات والعلاقات الثنائية .....أن طريق السلام العادل هو الطريق الافضل لتحقيق الامن والاستقرار.... وأن استمرار القيادة بالتمسك باتفاقية أوسلو رغم عدم الالتزام الاسرائيلي بها ....هو رغبة بالسلام..... وحتي لا تتهدد المنطقة بأكثر مما هي عليه من مخاطر الارهاب والحروب .
الرسالة الفلسطينية .....لم ولن تكون رسالة استجداء ....كما أنها لن تكون رسالة تسوية على حساب حقوقنا وأماني شعبنا .....بل أنها رسالة وطنية فلسطينية جامعة ومجمع عليها وتعبر عن مجمل قرارات مجالسنا الوطنية والمركزية والتي تؤكد على ثوابتنا وحقنا بتقرير المصير ....واقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس .
لقد انجزنا ما يمكن انجازه وفق معادلة الحالة الداخلية الفلسطينية ...ووفق معادلة الحالة العربية...ووفق معادلة الحالة الدولية ....وما تم الفشل بتحقيقه تتحمل مسئوليته دولة الكيان ....ومن قصر في اتخاذ خطوات شجاعة وجدية باتجاه تحقيق التسوية داخل المنطقة .
الكاتب : وفيق زنداح

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط