الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"إنقلاب أسود" في منظمة التحرير بمساعدة بعض اليسار!

"إنقلاب أسود" في منظمة التحرير بمساعدة بعض اليسار!

تاريخ النشر: 2018-06-25 | 05:19

كتب حسن عصفور/ لم يكن هناك أي ضرورة للتفكير المركب لإدارك الأبعاد السياسية لإصرار محمود عباس، على عقد "مجلس وطني" في مدينة رام الله بمن حضر، او بمن يرضخ لشروطه السياسية - التنظيمية، وبتنسيق كامل مع دولة الإحتلال..

كان أبرز أبعاد ذلك الإصرار، هو أن تفقد "منظمة التحرير" مكانتها التمثيلية - الوطنية عند الشعب الفلسطيني، وفتح باب التشكيك بها دورا وهدفا وبرنامجا، ونجح بذلك نجاحا فاق ما تم التوافق عليه بينه والجانب الإسرائيلي، عبر "غرفة التنسيق الأمني المشترك"، حيث تقلص التمثيل الى الحد الأدنى من التمثيل السياسي، وبقيت فصائل رئيسية أصبحت تماثل ان لم تتجاوز حضورها من يدعي التمثيل، خارج "تركيبة مجاس المقاطعة" المزور..

قراءة بسيطة للقوى التي أرتضت أن تكون "شريكة لعباس" في مؤامرته لتغيير هوية المنظمة وطابعها، ومن رفضها يعرف تماما عن أي تمثيل حزبي او فصائلي يكون الكلام..

مجلس المقاطعة، لم يتقدم بأي رؤية سياسية للمرحلة المستقبلية، بل لم يقدم مراجعة لمسيرة طوال الـ22 عاما منذ عقد أول مجلس وطني فلسطيني فوق أرض السلطة الوطنية عام 1996، لأن هدفه ليس تطوير برنامج منظمة التحرير وفقا للتطورات السياسية التي هزت الوجود الفلسطيني، بل لتغيير جذري فيه بما يتناسب و"التوافق العباسي الإسرائيلي"..

لم تقف اي من تكوينات مجلس المقاطعة في بحث ما هي" الرؤية الوطنية العامة" للتصدي للواقع القائم وما سيكون من حراك سياسي خاصة ما يتعلق بالخطة الأمركية، وما هو "البديل الوطني" لمواجهة تلك الصفقة التي تهدد أركان المشروع الوطني..

وبدلا من صياغة "رؤية وطنية شاملة" للمرحلة الأشد تعقيدا تجاهل الحاضرون ما عليهم، وسجلوا بيانا لا يلزم أي كان به، وسريعا إنكشفت هزالته بعد ان تجاهله عباس، وإستمر في "شراكته الأمنية - الإقتصادية" والسياسية مع دولة الإحتلال، ورفض تنفيذ أي بند متفق عليه بما يتعلق بقطاع غزة..

لكن الخطر الحقيقي الذي قام به محمود عباس وأمين سره صائب عريقات، هو ذلك الإنقلاب الكبير لتغيير طابع دوائر منظمة التحرير، بما يتوافق والطلب الإسرائيلي من تغيير "هوية المنظمة" لتصبح وكأنها "وكالة سياسية" لخدمات خاصة، وليس منظمة تحرير تمثل الشعب ..

تغيير طابع دوائر المنظمة وإسمها هو جزء من تغيير مهام المنظمة في المرحلة القادمة، والغاء البرنامج وتطبيق التعديلات على الميثاق دون أي عملية تصويت أو نقاش وطني عام..

والفضيحة السياسية لم تقتصر فقط على فردية عباس في تجاوز الميثاق والقانون لتغيير مهام قيادة المنظمة اليومية، والإستخاف الكلي بالقانون الأساسي لمنظمة التحرير، بل انه قام بكل تلك التجاوزات دون ان يقيم وزنا للفصائل التي وافقت على "مؤامرته"، بل كانت شريكة بها، وبدأ منذ إنتهاء مجلسه الخاص بإدارة "قفاه" لتلك الفصائل، والتي بينها ثلاث قوى كانت تمثل جزءا من "تحالف يساري" (الجبهة الديمقراطية وحزب الشعب وحزب فدا)، لكنها وأمام بعض مصالح "فئوية ضيقة جدا" تخلت عما أعلنته في مراحل سابقة..

فصائل تخلت عن "مبادئ" مقابل "مصالح"، لكن عباس، وهو يعلم طبيعة ثمن كل منها، لم يقف كثيرا عند "غضبها" مما فعل "إنقلابا وطنيا أسودا" في تاريخ منظمة التحرير، ونقلها من مكانتها التحريرية الى وكالة خدماتية محدودة..

ما كان من عقد المجلس ليس بحثا عن "تجديد شرعية" كنا حاولت تلك "الفصائل" تبرير كذبتها في المشاركة، وأنها بحثت "مصالحها الخاصة" على حساب المصلحة الوطنية، وشكلت رافعة لذلك الإنقلاب الأسود، ولا تزال تقوم بدورها دون أن تتمكن حتى من الإعتراض العلني على الإستخفاف بنتائج مجلسهم، سياسية وتنظيميا..

أن تصبح دوائر اللجنة التنفيذية دوائر لوكالة مجهولة الإنتماء، وتستمر تلك الفصائل وكأنه حدث عادي فهي  بالواقع جزء من ذلك الإنقلاب الأسود...فالصمت لا يحمي الجبناء!

ملاحظة: الإنتخابات التركية سجلت نسبة مشاركة ربما هي الأعلى، نتيجة الحشد الكلي من القوى المشاركة..فاز أردوغان بعد تحالفه مع حزب "قومي" لا يمثل أمانا سياسيا، يعيد بالذاكرة تحالفه مع غولن..لا زال في المسألة بقية كلام!

تنويه خاص: اعتراف كوشنر ان العرب يريديون دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية كشف مبكر أن امريكا لن تتجاهل ذلك..البعض قرأها خلافا لحقيقتها لإرضاء فشلهم وجهلهم!

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط