الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

امطري حيث شئت فخراجك لي

امطري حيث شئت فخراجك لي

تاريخ النشر: 2017-05-21 | 20:36

في عهد الخليفة هارون الرشيد " رحمه الله " أصاب الناس قحط لقلة المطر .. تضرر الزرع والضرع وضاقوا ذرعاً .. فاشتكوا الى الخليفة فما كان منه إلاّ أن طلب منهم أن يصلوا صلاة الاستسقاء .. ففعلوا وبعد أن أنهوا صلاتهم أخذوا ينظرون الى السماء عسى أن يروا سحاباً ثقالاً قريباً من الأرض يمطرهم بوابل أو طلّ ولكن السحاب كان عالياً جداً وتسوقه الرياح إلى بلد آخر وهذا ما زاد في إحباطهم فتوجهوا الى الخليفة هارون الرشيد يشكون إليه ما هم فيه من بلاء وكرب ، فماذا كان رد فعله ؟ رفع رأسه إلى السماء مخاطباً الغيوم المساقة إلى بلد آخر خارج حدود بلدهم وقال مقولته المشهورة وهي عنوان المقالة :

امطري حيث شئت ... فخراجك لي .

تعجب القوم من رده وبدأوا يتهامسون ، أهذا هو الحل والقول الفصل ؟ فهم الخليفة ما أسروه من قول ، وعليه أن يبعث الأمل في نفوسهم ، وقال لهم : لئن لم تنتفعوا اليوم بخير هذا السحاب فستنتفعون غداً لأن خراج وخير هذا السحاب سيعود إليكم لأن الخراج سيعود لبيت مال المسلمين ، وهذا يعني أن الفائدة ستنعكس عليهم بطريقة غير مباشرة عبر بيت مال المسلمين .. فهم شركاء في الماء والكلأ والنار. . لقد هدَأ ذلك من روعهم وعادوا قانعين مطمئنين ، لأن بلاد المسلمين بلاد الخلافة مترامية الأطراف .

ما دفعنا أن نسوق ذلك ما نحن بصدده هذه الأيام حيث أٌعلن أن الرئيس الأمريكي السيد ( ترامب ) سيزور المنطقة ولكن لن يزور رام الله ، وسيكتفي بلقاء السيد الرئيس محمود عباس ( أبو مازن )  في بيت لحم .

إن هذا القرار تناوله الكثيرون من المحللين السياسيين برؤى مختلفة يغلب عليها أنها انتقاص في الاهتمام الامريكي وسياسة إرضاء للإسرائيليين أي انها زيارة فارغة من أي مضمون إيجابي ، وأمام ذلك نود أن نورد ما يلي :

-   لم تكن رام الله عاصمة الدولة الفلسطينية ، ولم يسبق أن اكتأبنا عند زيارة البعض من زعماء العالم لبيت لحم واستقباله هناك ، ونذكر من جديد :     ألم يستقبل الرئيس الراحل ( ياسر عرفات ) رحمه الله في الألفية الثانية بابا الفاتيكان في بيت لحم في مقر الرئاسة ؟ ألم يستقبل زعماء العالم في بيت لحم وفي مقر الرئاسة بأعلامهم إلى جانب العلم الفلسطيني ؟

-   الرئيس الأمريكي عندما يحل بمدينة بيت لحم ، الذي سيستقبله هو الرئيس الفلسطيني ( محمود عباس ) وسيستعرض حرس الشرف الفلسطيني ، وسيعقد اجتماعه في مقر الرئاسة في بيت لحم ، وسيتناول الطعام الفلسطيني، وسيجلس إلى الوفد الفلسطيني ، فما مدلول ذلك ؟

إنه اعتراف بأن للفلسطينيين أرضاً، وسلطة ، ورئيساً وهو الرئيس محمود عباس ، ولن يقلل ذلك من أهمية استقباله في مدينة رام الله ، فأي مدينة أو قرية أو مضرب أو نجع يقع تحت سيادة وولاية الدولة الفلسطينية فهو يعتبر اعترافاً بفلسطين وأرضها ويكتسي هذا اللقاء بطابع خاص ، واستكمالاً للقاء الذي تم بين الرئيسين في البيت الأبيض الذي سيعود على القضية الفلسطينية بالنفع بعد أن اقتنع الرئيس الأمريكي ومستشاروه بصدقية الطرح والسرد للقضية الفلسطينية كيف بدأ التآمر على هذا الشعب الصامد الصابر، إضافة إلى أن الرئيس الأمريكي سيستمع إلى تفاصيل عملية إضراب أبطالنا الأسرى وسيكون لهذا تأثير كبير في مجريات الأحداث .

-   إذن أيّاً كان اللقاء على أي شبر من أرض فلسطين فهو كالغيمة التي قال عنها الخليفة مأمون الرشيد : امطري حيث شئت فخراجك لي ، ومخرجات اللقاء لابد أن تعود بالنفع على قضيتنا وشعبنا ، وهذا هو الرد على كل من يقلل من شأن هذا اللقاء .

-   وعلينا أن لا نستبق الأحداث ونصدر أحكاماً منساقين خلف المشككين الذين لاهمَ لهم إلا تسميم العقول والإساءة إلى نضالات شعبنا العظيم فالقضية في أيدٍ أمينة مجربة متمسكة بالثوابت وبالحقوق غير القابلة للتصرف .

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط