الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أمريكا وابتزاز السعودية

أمريكا وابتزاز السعودية

تاريخ النشر: 2018-10-21 | 09:27

إدارة الولايات المتحدة الامريكية تقتل يوميا الآلاف من الناس بشكل مباشر أوغير مباشر.إنها تقتلنا بشكل مباشر من خلال حروبها المباشرة وأسلحتها، وفرقها القاتلة المتوزعة بالعالم.
انها تقتلنا بوقوفها الدائم ضد الثورات وضد الشعوب المقهورة، كما فعلت مع السكان الاصليين في أمريكا منذ النشاة، ثم في حربها الظالمة في فيتنام وكوريا والعراق وغيرها، ولا احد ينسى القنبلة النووية على اليابان التي أذلتها بالتشويه والتكبيل الاقتصادي حتى اليوم.
ولم تكلف الادارة الامبريالية الامريكية نفسها أن تعيد النظر في منهج القتل والمجازر والعدوان بشكل مباشر، او بشكل غير مباشر عبر حروب الوكالة لدول استبدادية تدعمها بلا حسيب ولا رقيب، او للاحتلال الصهيوني لفلسطين، فهي لا تسعى الا لمصالحها الاقتصادية والتي تمكنها من الهيمنة السياسية على العالم، وإن بخرافات واحلام توراتية حديثا.
لا نحتاج للكثير حين نذكر جرائم الادارات الامريكية بحق العالم أجمع، وبحق منطقتنا بشكل رئيس، إذ يكفي ذكر وجود الاحتلال الصهيوني كالخنجر في قلب فلسطين لتظهر المذابح والظلم والعنصرية والقتل وعدم الاهتمام مطلقا بحقوق الانسان.
ولنا في باب الجرائم ضد البشرية آلاف الأمثلة التي تغنينا عن جهد وصم هذه الدولة بالعدوانية وبالاستبداد وممارسة الارهاب فهو واضح لدرجة الفجور.
في ذات الوقت الذي تتبجح فيه الادارات الامريكية-وكما تفعل "اسرائيل"- بادعاء الديمقراطية والحفاظ على حقوق الانسان، فإن وجه الادارة الامريكية القميءء أصبح بالعهد الجديد اكثر بشاعة واكثر وضوحا، ومازلنا عن ذلك لاهين وورائها لاهثين.
في حين لا ينكر الرئيس الامريكي أن سياسته تعتمد على أركان ثلاثة فإنه يقولها بملء الفم، حيث الركن الاول هو: أن المهم فقط مصالح أمريكا وليذهب العالم الى الجحيم، والثاني هو الحفاظ على الوجود الصهيوني في قلب الامة العربية وعلى حسابنا في فلسطين، والثالث هو عقلية الصفقات التجارية المرتبطة بالابتزاز حتى الحد الأقصى، أي سياسة الاعتصار حتى لا تبقى لدى الخصم قطرة واحدة في نفطه أو مائه، ولادرهما واحدا في جيبه أو قطرة ماء في جبينه.
هذا تماما مافعلته الادارة الامريكية مع العالم أي مع اوربا ومع الصين ومع ايران، ومع فلسطين وبطريقة اكثر فجاجة فيما يتعلق بالقدس واللاجئين وفصل غزة، وياتي اليوم دور المملكة العربية السعودية رغم الصفقات الضخمة ليتم اعتصارها قطرة قطرة.
تاريخ الاجرام الفردي بالاغتيالات برزت فيه كل من الولايات المتحدة الامريكية وروسيا في ظل رعب الحرب الباردة.
كما برزت الدولة العبرية في فن الاغتيالات ضد القيادات الفلسطينية التي مازالت مستمرة حتى اليوم (وللتذكير باالاغتيال الصهيوني البشع للقادة ماجد أبوشرار وسعيد حمامي وعزالدين القلق وخليل الوزير وكمال عدوان وكمال ناصر وأبويوسف النجار، وأبوحسن سلامة، وأبوعلي مصطفى وأحمد ياسين وخليل الشقاقي واسماعيل أبوشنب ...الخ) و ورغم معرفة الفاعل في كثير من الأحداث فلا حياة لمن تنادي أمريكيا وعالميا.
في الطرفة التي ارتبطت في حادثة مقتل جمال خاشقجي أن الفاعلين فشلوا بالتغطية على الجريمة لأن آخر محاولة اغتيال كانت من 1400 عاما، أي حين حاولت قريش اغتيال الرسول عليه السلام وفشلت.
وهذه الطرفة تدلل على حقيقة أن مقتل الصحفي كانت متبلبلة وفاسدة بغض النظر كيف حصلت، وبالطبع هي وأمثالها المئات التي يتعرض لها الصحفيون حول العالم مدانة ومرفوضة وغير مقبولة وهذا شان لا شك فيه.
انما ما لا نقبله هنا، ونطالب بالتصدي له أن تقوم الولايات المتحدة الامريكية باعتصار الامة الاسلامية والعربية وابتزازها كما تبتز فلسطين اليوم، فهي الآن تجد ضالتها وفريستها بالمملكة العربية السعودية بفجاجة ودموية عصابات القرون الوسطى من الصليبيين بما تلوح به من عقوبات كانت قد فعلتها مع دول أخرى فأثارت العالم وهي بهذا النهج تؤكد على عقلية الابتزاز والاعتصار والاستخدام لأي فعل مدان صغر أم كبر لحلب العالم لمصلحة جيب الرئيس الامريكي وعقلية ادارته.
إن هذه العقلية شديدة الوضوح هي ادعى أن ينتبه العالم العربي والاسلامي ويضع نفسه لمرة جديدة في مسار التاريخ فينظر لمصلحته العامة مصلحته الجمعية في وجه الغول الامبريالي الذي لا ينظر لمقتل الملايين بأيدي الامريكان والاسرائيليين الملوثة أبدا بالدم، ولا ينظر لأيدي أنظمة تقتل مواطنيها يوميا بلا خجل ولا حياء ولا شفقة كما الحال في ميانمار وسوريا وليبيا ودول كثيرة اخرى تفلت من العقاب لمجرد أن الرضى العالمي يرتبط بذات السياسة التي تحتقر الانسان ولا تمارس الا ديمقراطية "الصفوة" إن صح تسميتها كذلك، كما "ديمقراطية" اسبرطة القديمة.
لذا مرة أخرى فالمطلوب هو إعادة النظر اسلاميا وعربيا وخليجيا في التأزم الحاصل بين السعودية وقطر، وبين العرب وايران وتركيا، وفي التازم الحاصل بين العراق وعدد من الدول.
وكذلك أن ننظر نحن الفلسطينيين لتفرقنا الحاصل بين الاحتفاء بالامريكي وإن سرا، وبين رفضه ومحاولة التقرب منه سرا.
علينا الاقتراب من بعضنا البعض ليس على ورق الجامعة العربية فقط، وانما بإصلاح الحال بين الدول العربية المتقاتلة سرا او علانية، الذي باستمراره كذلك تتعاظم مصلحة تواصل الابتزاز والاعتصار الاسرائيلي والامريكي لنا.
فهل نصحو ونستفيق وننظر لمصلحتنا نحن كأمة كانت خير أمة، إن البداية في المملكة العربية السعودية اليوم.

#بكر_أبوبكر

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط