الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

امتيازات لتعميق الاستيطان

امتيازات لتعميق الاستيطان

تاريخ النشر: 2026-06-07 | 11:48

في تسارع حثيث لتوسيع وتعميق الاستيطان الاستعماري في الضفة الغربية، تندفع حكومة بنيامين نتنياهو السادسة بالتكامل مع الكنيست والسلطة القضائية والمنظمات والجمعيات الاستعمارية – قطعان المستوطنين – على إقرار قوانين وإصدار أوامر عسكرية والاعلان عن بناء الاف الوحدات الاستيطانية عبر رصد مئات الملايين من الشواكل للبناء وشق الطرق وإقامة الفنادق ومطار ضمن مخطط القدس 2050، بالتلازم مع التهويد والمصادرة لألاف الدونمات من أراضي الدولة الفلسطينية بذرائع وهمية، لاستكمال السيطرة الإسرائيلية على الضفة الفلسطينية، وتهجير عشرات الاف من الفلسطينيين من منازلهم ومدنهم وقراهم، وصولا لإقامة "الدولة الإسرائيلية الكاملة" على فلسطين التاريخية.
وآخر مشروع قانون تحفيزي أقرته الكنيست بالقراءتين الثانية والثالثة، كان مساء الأربعاء 3 حزيران / يونيو الحالي، الذي يمنح مستوطني الضفة الغربية حزمة امتيازات غير مسبوقة وبأثر رجعي من مطلع كانون ثاني / يناير 2026، ويظل ساري حتى نهاية كانون اول / ديسمبر 2027، ويجوز لوزير المالية، بموافقة اللجنة المالية، تمديد صلاحية القانون بعد المصادقة عليه لفترات إضافية. وأبرز عناوين الحزمة، الاعفاء الضريبي للمستوطنين، بالإضافة الى تأمين تنقل أبناءهم من والى المستعمرات في مركبات مصفحة تابعة لوزارة الحرب، وبررت القناة السابعة المصادقة على القانون ب"دعم المستوطنين على خط المواجهة في الضفة الغربية"، وأشارت القناة، الى أن "الاستحقاق" يعود لوقوع غالبية الوحدات الاستيطانية على بعد 2 كيلو مترا فقط عن السياج الأمني. وهي ذريعة أقبح من ذنب. ورهن القانون منح الامتيازات بأن تكون المستوطنة المستحقة " مصنفة ضمن مؤشر التهميش، أو أقل منه." وأضافت القناة على أن يكون إنشاؤها قانونيا. وكأن هناك مستعمرة قانونية وأخرى غير قانونية؟ ويحق للمستوطن، الحصول على إعفاء ضريبي، وفقا للنسبة والحد الأقصى المنصوص عليهما في قانون ضريبة الدخل، مع إمكانية اختياره بين هذا الاعفاء وإعفاء آخر إذا كان يستحق أكثر من إعفاء. ويهدف قانون الامتيازات لزيادة أعداد المستوطنين الى نحو مليون مستعمر في أراضي الدولة الفلسطينية المحتلة، وأيد القانون الجديد 32 عضوا، وعارضه 23 عضوا في الكنيست.
وفي إطار التغيير الجيوسياسي الاستراتيجي في الضفة الغربية، تتسارع بوتيرة غير مسبوقة عمليات توسيع المستوطنات، ومنها المصادقة في نهاية أيار /مايو المضي على بناء 2160 وحدة استيطانية في مستعمرات "غفعوت" و"هار براخا" و"كريات أربع". كما رصدت حكومة الائتلاف النازي الإسرائيلية ميزانية تتجاوز مليار شيكل لتنفيذ مشاريع طرق استيطانية التفافية جديدة في الضفة الفلسطينية لربط وتوسيع الكتل الاستيطانية: جفعات زئيف ومعاليه ادوميم وغوش عتصيون. وتعمل الحكومة على تسخير الأوامر العسكرية لتحويل بؤر مثل "يتسيف" (جنوب الخليل) الى مناطق نفوذ رسمية إسرائيلية، الى جانب تسارع إجراءاتها لإحياء مستوطنات مخلاة سابقا مثل "حانيم" و "كاديم" شمال جنين.
والمخطط الأخطر والاوسع، مخطط القدس 2050، الذي يهدف الى التوسع الهيكلي الضخم للقدس، والذي يهدف الى تغيير جغرافية وديمغرافية المدينة عبر شبكة فنادق ومناطق صناعية وتجارية تمتد الى مشارف البحر الميت. ويسعى لإعادة صياغة هوية المدينة ديمغرافيا واقتصاديا عبر مشاريع عملاقة، من أبرزها إقامة مطار دولي ضخم في منطقة "النبي موسى"، وتشييد بنية تحتية سياحية ضخمة تضم نحو 12 ألف غرفة فندقية على أراضي القدس الشرقية، وأطراف الاغوار تحت السيادة الاستعمارية الإسرائيلية الكاملة.
وهذا المشروع الأشد خطورة منذ عقود، ليس مشروع استعماريا تقليديا، بل يتجاوز حدود التوسع الاستيطاني التقليدي الى الضم الجغرافي الكامل، فمع إعلان حكومة نتنياهو النازية عن طرح مناقصات لبناء 3400 وحدة استيطانية ضمن مشروع E1 الاستراتيجي في القدس الشرقية المحتلة، تتكشف ملامح هندسة إحلالية تهدف الى محو حدود المدينة، وعزلها كليا عن الضفة الغربية، وفصل شمال الضفة عن جنوبها، وفق الخبير والباحث المختص بالشؤون الإسرائيلية خليل تفكجي، الذي أشار الى أن إسرائيل لا تتعامل مع القدس كمدينة حدودية ضيقة، بل تهدف الى تحويلها الى "القدس الكبرى" عبر حزام ومستعمرات ضخمة تشغل مساحة طولية تقارب 35 كيلو مترا، وعرضا تصل الى 20 كيلو مترا. وهو ما يترجم ميدانيا الرؤية الصهيونية التاريخية بتدمير التواصل الجغرافي الفلسطيني، لمنع إقامة الدولة الفلسطينية.
وكما يعلم الجميع أن مشروع إي 1 لم يبدأ بالأمس، انما يمتد لزمن إدارة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، التي اعترضت على المشروع مع الدول الأوروبية والعربية والعديد من دول العالم، التي اعتبرته يشكل تهديدا لخيار حل الدولتين، ومازالت حتى الان دول العالم ترفض المشروع الإسرائيلي. ولكن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة سعت لتثبيته كأمر واقع، خلال السنوات الماضية، لتصفية خيار حل الدولتين، وتبديد الدول الفلسطينية. من خلال ربط المشروع بين الكتل الاستعمارية الثلاث: جفعات زئيف، ومعاليه ادوميم، وغوش عتصيون، لذات الأهداف الواردة أعلاه، وأكد بتسلئيل سموتريش على أنه لا يمكن لإسرائيل أن تترك هذه المنطقة المرتفعة، التي تمتد مساحتها على نحو 12 كيلومترا، لأنها تسيطر على باقي المناطق، وتهدف لتهجير أكثر من 150 ألف مواطن فلسطيني.
وهذا يتطلب من الأقطاب الدولية والاشقاء العرب الانتقال من مرحلة إصدار بيانات الشجب والاستنكار الى مرحلة فرض العقوبات على الدولة الإسرائيلية اللقيطة المارقة والخارجة على القانون الدولي، لإعادة الاعتبار لعملية السلام، وإنعاش خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967، إن كان العالم معنيا بوأد الإرهاب والفوضى والحروب في المنطقة. لأن القضية الفلسطينية كانت ومازالت وستبقى مركز وجوهر الصراع في الوطن العربي والاقليم.

 

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط