الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أمة النفخ والجلد والتيه

أمة النفخ والجلد والتيه

تاريخ النشر: 2017-05-30 | 00:29

باختصار شديد نحن امة منقسمة على ذاتها فالساسة وقادة الرأي ان صح التعبير يقفون متنازعين على رصيفين متناقضين بين نافخ للذات بلا تفكير ولا توقف ولا اعمال فكر او فحص للقول او للموضوع ولا حتى للنصوص نفسها ان كانت جائزة او مناسبة او لا وبين جالد للذات ناقم لا يدري اين يتجه فيطلق لسانه او قلمه شاتما لاعنا جالدا وهو يمارس نفس دور نقيضه فلا يفحص ولا يعمل الفكر لا في النص او القول او الموضوع وبين هذا وذاك يبقى الشارع مرتعا للطرفين البعيدين ويبقى عامة الناس في ضوضاء لا نهاية لها وهم لذلك لا يجدون بديلا عن تلقف اي موقف له صورة الوضوح او القدرة على الفعل ايا كان ذاك الموقف وبغض النظر عن تجلياته او خلفياته او دوافعه او ابعاده او النتائج المتوقعة منه.

شبابنا اليوم لا يجدون من يمنعهم مثلا عن التفكير بالهجرة للغرب الملعون هربا من الجالد والنافخ معا لان الحقيقة الدامغة التي يراها المتلقي في الشارع العربي هي عكس ما يصرخ به شقي معادلة المواطن العربي العاقر فهو لا يرى شيئا من نفخ النافخ على ارض الواقع وهو قطعا ليس يعنيه ابدا ما تحوي كتب التاريخ ولا قصائد فطاحل الشعراء ولا جزالة اللغة العربية فالعرب في واقع الحال الامة الأكثر تخلفا ونكوصا وتبعية, كما انه لا يرى في سوط الجالد للذات ولا في صوته معنى حقيقي غير الشتائم التي لا تغني ولا تسمن من جوع والجالد ابدا لا يقدم لأحد طوق نجاة ولا حتى قشة صغيرة يتعلق بها يمكن تسميتها بالأمل الواقعي او الحي وهو كذا لا يملك حتى زراعة الحلم الممكن في اذهان شبابنا وشاباتنا ولذا يجد الشاب العربي نفسه مجبرا على قبول وتلقي الشكل الواضح المعاش لحياة الغربي فيلجأ اليها كحقيقة قرفا من صراخ ما لديه بلا معنى ولا مضمون او ان يجد نفسه فريسة لتطرف يخرجه من حالة انعدام الفعل او عدم القدرة على السير الى الامام معتقدا ان في التطرف فرصة سريعة لتحقيق التغيير المطلوب لحياته ومستقبله كشخص وكأمة ووطن.

شبابنا اذن اما مهاجر مكانا عبر الحدود حالما بالانتماء للنجاح معتقدا ان النجاح يمكن ان يكون له وطنا بدل تراب الفشل المتواصل فيجد نفسه في امريكا او كندا او البرازيل او دول اوروبا وهو بذلك يهرب من امة الضاد والعروبة والإسلام وأمة " وكنتم خير امة اخرجت للناس " وأمة امجاد يا عرب امجاد وكل هذه النغمات التي باتت بلا مضمون حقيقي في حياتنا الى عالم آخر منتصر حضاري ناجح لا يعنيه ما كتبته قصائد الشعراء عن امجاد الاجداد ولا يلتفت لها اصلا وهو يقرأ كتب العلم والإدارة والإبداع اكثر من كتب التاريخ والسياسة المتروكة للمعنيين وهو يفتح ابواب التفكير على مصراعيها لكل من يريد دون ضوابط او حواجز او قيود وهو يعطي للطاقات الشابة كل القدرات والإمكانيات للنجاح ويشجع المبدع بغض النظر عن اسمه او لونه او جنسه او دينه بينما لا يزال العربي في بلاده يسافر يوم الانتخابات المحلية من بلد الى بلد ليصوت لعشيرته ولا زالت الاحزاب تبحث بين اعضائها او جمهورها عن ابناء العشائر الكبيرة لترشيحهم باسم الحزب للانتخابات وتعشعش العقلية القبلية في اذهان الجميع وهو اي الشاب العربي ان لم يجد في الهجرة المكانية فرصة يلجأ للهجرة الزمانية فينطوي بعيدا ويخرج بإرادته من واقعه لا يعنيه من امر حال امته شيئا رافضا للقائم منتظرا ما سيأتي دون ادنى استعداد لتحريك قدمه خطوة واحدة الى الامام على طريق الفعل فينسلخ كليا عن مادية المكان الذي يعيش به لينتمي زمنا الى مكان اخر يحلم به ولا يستطيع الوصول اليه وقد تكون الهجرة المكانية حلم كل شاب عربي ان لم تكن حلم كل عربي على الاطلاق إلا اولئك الممتهنين تدمير حالنا وغدنا لصالح فتاتهم على موائد الامبرياليين وجشعهم.

ينبغي للعرب ان ارادوا الانطلاق من قيودهم ان يكسروا كل منفاخ اخرق ويقصوا كل لسان غبي ( والكسر والقص هنا هي كلمات مجازية حتى لا يفهم منها قتل احد او اخراس احد ) ويتركوا الابواب مشرعة للآن المكان والآن الزمان تصحو بلا ضوابط ولا قيود على الفكر والإبداع بحيث نملك القدرة على قراءة الواقع بلا وجل او خجل او خوف لصياغة فكر حي حقيقي قادر على الانتقال الى دائرة الفعل بتحويله الفكر كقاريء واعي للفعل الى ادوات متحولة من كليشيهات القول الى مماسك لأدوات الفعل على الارض بما يكفل متابعة نقدية جريئة لكل خطوة قابلين للآخر ايا كان منفتحين على حضارات البشر غير مغلقين بدون نرجسية كاذبة ولا رضا اخرق عن الذات وبدون غباء رافض بلا معنى عاجز عن الفعل فالأمة التي لا تملك فعلها ولا تقراه ولا تفتح ابوابها للريح ولا تعتبر نفسها جزء من البشرية ومالكة لحضاراتها كما الآخرين ستموت حتما من العفن والكسل والانجماد حيث هي.

×
أخبار
بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط