الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أليس عيد الفطر ملتقى لتعزيز وحدة الأمة الشعورية..والتوقان إلى بنائها واقعيا..؟

أليس عيد الفطر ملتقى لتعزيز وحدة الأمة الشعورية..والتوقان إلى بنائها واقعيا..؟

تاريخ النشر: 2025-03-30 | 13:10

تصدير :

إننا ندعو فيما نكتب إلى ذكر تقوى الله التي تعني باختصار التخلي عن المفاسد والتحلي بالمصالح.إنها تنقية للقلوب والأبدان،ودفع للأذى،ومساهمة في الاستخلاف وعمارة الأرض.

إنها الحسنات التي تناقض السيئات..

 

يتميز عيد الفطر المبارك بالعديد من العادات والتقاليد الراسخة في الثقافة التونسية،وبمختلف دول العالم العربي والمسلم،إذ تتجلى مظاهر الاحتفال منذ أواخر أيام الشهر الكريم،حين تنطلق النسوة في تحضير أشهى الحلويات وألذها بأنواع مختلفة وبكميات كبيرة،بهدف تبادلها وتوزيعها على الجيران والأقارب،هؤلاء الذين يخصص لهم يوم كامل من أجل الذهاب لزيارتهم في برنامج منسق ومحكم.

يبقى هذا التقليد المتجذر عبارة عن عادة يحرص عليها الأبوان لترسيخ ثقافة صلة الرحم وتوطيدها لدى الأبناء،وتعليمهم أهمية وصل الروابط العائلية والحفاظ على تماسكها.

في الاستطلاع الذي قمنا به،تبين لنا من خلال من مسهم استطلاعنا،أن عيدي الفطر والأضحى مثالان لتوطيد تلك العلاقات،بإيجاد أخيرا الوقت والمناسبة لزيارة القريب والحبيب خلال يوم العيد،حيث يتم ارتداء أجمل حلة وتحضير طبق مشكل من مختلف الحلويات التي تحضر في البيت بمناسبة العيد،في رحلة طرق أبواب العائلة من بيت إلى آخر وفق برنامج-كما أسلفنا-محكم يتم التخطيط له مع أفراد العائلة..

ورغم أن هذه العادة كادت أن تختفي في مرحلة مضت بسبب التطور التكنولوجي واعتماد الفرد على الآلة لبعث رسالة قصيرة لمعايدة القريب،أو الاكتفاء باتصال هاتفي للتبرك بالعيد، إلا أن عادة التنقل من بيت لآخر لا تزال متجذرة لدى العديد من الأسر التونسية ولم تتمكن التكنولوجيا من القضاء عليها،حيث تعتبر فرصة لتوطيد صلة الرحم.

وهنا أقول :

عيد الفطر جائزة ربانية للصائمين الذين صاموا شهر رمضان إيمانا واحتسابا،ولا تكتمل هذه الجائزة  إلا بصلة الرحم،حيث المحبة والتآزر والفرح والأمن والسلم والاستقرار،ومن شروطه ما ورد في المنقول،وما أكده المعقول.أي هناك جدلية بين السوسيلوجية والبعد الديني في هذا الإطار،أو ما اصطلح عليه عند أهل الكلام بالعقل والنقل.

وصلة الرحم  غير مرتبطة بالزمان والمكان لأنها روح تسري في السيرورة التاريخية من أجل تأمين الصيرورة الأفقية، وتوطيد العلاقة الربانية بين عباد الرحمان والديان،ويمكن استثمار الآليات الحديثة على الأقل حتى يستمر الحضور النفسي لصلة الرحم.انطلاقا من مبدأ اليسر والسعة في الاختيار.

كل هذا يساهم في محو آثار الحقد والحسد والضغينة.وإذا كان الله عز وجل يغفر ويتجاوز ويسامح فأولى أن يكون العبد والمخلوق خاضعا لخالقه وربه لأنهم عباد الرحمان .

إن عيد الفطر يزورنا مرة في كل سنة ويحفز على صلة الرحم، لكن هذه الأخيرة ممتدة في الزمان والمكان كقيمة ذات بعد أفقي وعمودي،إذن من كان يومن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه.

أما قطيعة الأرحام فهي الفساد في ذاته،وعقوق للرحمان،ونشر البغض والحسد للأسف الشديد،أما صلة الأرحام فهي تعزز الإنسانية،والطاعة والتسامح والبركة ..

والأصل المعتمد فيما ذكر تقوى الله التي تعني باختصار التخلي عن المفاسد والتحلي بالمصالح.إنها تنقية للقلوب والأبدان،ودفع للأذى،ومساهمة في الاستخلاف وعمارة الأرض.

إنها الحسنات التي تناقض السيئات،وإذا كان العيد مظهرا من مظاهر التدين، فصلة الرحم من أهم مظاهر العيد،ومن تجلياته في ذلك اليوم التي تتوحد فيه النفوس والعقول والوجدان والحواس،وهذا الحديث معبر عن مضمون هذا العيد في تأثيره على مبدأي التعاون والتضامن على مستوى العلاقات الإنسانية.قال عليه السلام” من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا  نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة،والله في عون العبد ما كان  العبد في عون أخيه”. رواه مسلم.

إنها لحظات يجب أن نستثمرها من أجل الاستفادة من نفحاتها الربانية انطلاقا من صلة الأرحام،والإكثار من التزاور،وتعزيز الألفة رفعا للكلفة،وتكريسا للتكافل والوحدة،والمصالحة بين الجميع،والجمع بين الصلة والصدقة إذا اقتضى الأمر ذلك.

وهنا أختم :

إن صلة الرحم مظهر كبير من مظهر الدين،وصلة الرحم تاج ذهبي يتوج فرحة العيد تحقيقا لمقاصده،وللعيد وصلة الرحم مقاصد شرعية وواقعية،وهو ملتقى للعبرة والموعظة، وفرصة سانحة لمراجعة الذات والعلاقات والساهمة في بناء برج المحبة والثقة والتضامن والتعاون، هذا الملتقى الذي يعرف توزيع الجوائز الربانية والنفحات الإلهية،ملتقى يعزز وحدة الأمة الشعورية والتوقان إلى بنائها واقعيا.

إنه مسار حي للسعادة  في الدنيا والآخرة،وما أحوجنا لهذه الروح في مناخ دولي يعيش أزمة هوية لأنه درس بليغ في التواصل المبني على هدى من الله،وتواق لما عنده سبحانه من جوائز ربانية ونفحات إلهية،إنه بركة من الله لأهل الأرض.

 

 

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط