تاريخ النشر: 2026-09-10 | 13:29
تاريخ النشر: 2026-09-10 | 13:29
طهران: كشفت مصادر إيرانية عن اعتماد طهران نظام المقايضة؛ للالتفاف على العقوبات الغربية المفروضة على نفطها، وتأمين مشتريات بمليارات الدولارات من الصين، شملت معدات عسكرية.
وقالت المصادر لـ "رويترز"، إن الآلية التجارية السرية، التي أتاحت مبادلة النفط الإيراني بأرصدة مُخصَّصة لتمويل واردات صينية، أمدت طهران بشريان مالي في السنوات القليلة الماضية، في وقت صعّدت فيه الولايات المتحدة الضغوط الاقتصادية والعسكرية على إيران بسبب برنامجها النووي.
وأضافت أن هذه الآلية ساعدت أيضًا الصين، أكبر مستورد للخام في العالم، على مواصلة شراء النفط الإيراني بأسعار مخفضة، مع حماية البنوك والشركات التي تصدر السلع إلى طهران من التدقيق الدولي أو العقوبات.
وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على بعض الكيانات الصينية الأصغر حجمًا التي تشتري النفط الإيراني أو تُسهِّل نقله، لكنها أحجمت عن اتخاذ أشد الإجراءات العقابية التي قد تكون لها تداعيات على الاقتصاد العالمي.
وكثفت واشنطن ضغوطها في إطار مساعيها لإنهاء الحرب مع إيران وإعادة فتح مضيق هرمز، وفي أغسطس، حذر وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت الدول من مواصلة العلاقات التجارية مع إيران، قائلًا إنها قد تواجه خطر الاستبعاد من النظام المالي القائم على الدولار.
ودأبت الصين وإيران على التنديد بما تعتبرانها عقوبات غربية أحادية الجانب وغير قانونية، وتعهدتا بحماية مصالحهما، وترتبط الدولتان بشراكة اقتصادية وسياسية طويلة الأمد، لكنهما لم تكشفا علنًا سوى القليل عن كيفية استمرار التدفق التجاري بينهما رغم القيود الدولية.
وقالت جميع المصادر إن إيران استخدمت هذا الترتيب لشراء أدوية ومركبات ومعدات اتصالات من الصين، ولم تكن الشركات المصنعة تتعامل مباشرة مع إيران، ولا يوجد ما يشير إلى أنها انتهكت العقوبات.
وأفادت المصادر بأن هذه الآلية استُخدمت مرة واحدة على الأقل خلال العام الماضي في عقود لتزويد إيران بمعدات دفاع جوي بملايين الدولارات.
وفي سبتمبر 2025، أُعيد فرض حظر الأمم المتحدة على تصدير معظم الأسلحة التقليدية الرئيسية إلى إيران، إلى جانب عقوبات أخرى، بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران والقوى العالمية خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب، وتوقف طهران عن الالتزام ببعض بنوده.
وقالت إيران والصين إن خطوة الدول الأوروبية بإعادة فرض العقوبات تلقائيا عبر آلية "إعادة فرض العقوبات" كانت "معيبة من الناحيتين القانونية والإجرائية".