الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الوطن ملك لجميع الفلسطينيين

الوطن ملك لجميع الفلسطينيين

تاريخ النشر: 2021-04-11 | 14:31

رامي الغف
رامي الغف

كفلسطينيين نعيش أزمة مستحكمة ومنزلق وصلنا معه إلى حافة اليأس والقنوط ولا يمكننا أن نخرج منه إلا بتغيير نمط تفكيرنا، فبدلا من القول إني لا أذهب للانتخاب لأن الفصائل والقوى والأحزاب سيعودون أنفسهم، إعمل العكس وأذهب لتنتخب الأصلح والأفضل والاكفأ والأقدر على خدمتك ورفعه الوطن، فالتفكير في مصلحة الوطن دون المصلحة الشخصية هو ما سيمكننا من بناء وطننا.

عملية البناء الوطني تحتاج الى عقول تفكر وفق إستراتجية واهداف مرسومة سلفاً وتضع السقوف الزمنية لتنفيذ الخطط التي تؤدي بالنتيجة الى الهدف المنشود.

ينقل لي أحد الاكاديميين في احدى الجامعات الفلسطينية أن وفدا يابانيا بارزا قد زار جامعته قبل عده سنوات، وكانت هذه الزيارة برئاسة مدير العلاقات الدولية بوزارة الخارحية اليابانية، وقد سأل الاكاديمي بروفسورا ضمن الوفد قائلا له، كيف استطعتم أن تنهضوا باليابان بعد كل هذا الدمار والحرب، فأجابه البروفسور الياباني لقد غيرنا تفكيرنا، فبدلا من اننا كنا نضع الامبراطور في الاولوية، جعلنا اليابان بلدنا هي الأولوية فعملنا من أجل تطويرها وتنميتها.

نعم نحتاج هكذا تغيير لنمط التفكير، نفكر بالوطن وببنائه، وإن كانت الحكومات المتعاقبة سيئة، فسيأتي اليوم الذي نصنع فيه الأفضل، بعد ان نتفق بالإجماع على الصيغة الحقيقية التي نستطيع من خلالها أن نبني وطن معافى سياسيا وماليا واجتماعي واقتصاديا، وأن قوام ذلك هو روح الإيثار التي يجب أن يتحلى بها كل منا.

ولا يمكن استنتاج ذلك بالتخاذل او بمواقف التواكل بل لا بد من الإخلاص المبني على الصدق واحترام الذات من من خلال الأخذ بما نقوله ، بعيدا عن لغة التسويف والمماطلة والصراعات الحزبية والسياسية، ففي ذلك يجوز لنا أن ننجز الخطط الإنتاجية والمهنية والاعمارية والتنموية والاستثمارية تحت سقف زمني معلوم، وبتكلفة أقل وبمدة قياسية.
ومن المؤكد فإن الأوطان التي تخضع لمسيرة البناء ووفق جدول زمني، فإنها غالبا ماتتسم بدقة وموضوعية البناء، والذي أصبح من ضرورات العصر الملحة حيث أن الواقع الاقتصادي المتردي لا يمكن أن يساعد على عملية النهوض الشاملة، كذلك هناك عدم استقرار الوضع الداخلي والأمني في الوطن هو الآخر لا يشجع على بناء واقع اقتصادي مزدهر علاوة على ذلك فإن جبن رأس المال بمثل تلك الظروف القلقة من حيث انعدام الاستثمار.

لذلك فبناء الوطن هو دائما وابدأ بحاجة إلى تضافر الجهود والإمكانات وعلى شتى ميادين الحياة المتعددة الجوانب وكي يكون بمستوى الطموح فعلينا بالسبل الكفيلة التي تأدي بنا في نهاية المطاف من الوصول للأهداف المرسومة، فبوجود قيادات ورموز وطنية ممارسة ومخلصة لله وللوطن جديرة بجميعها في أن تفي بالتزاماتها المعهودة للوطن وللشعب الذي عانى ما زال يعاني من الظلم والإضطهاد.

وحتى لا نكون على مفترق من الطرق فنحن نقول أن بناء الوطن لا يبنى بايادٍ لا تعرف سوى ما يدخل إلى جيوبهم، فنحن نقول أن الإخلاص للوطن هو الذي يأخذ بنا جميعا لمثل هذه الحالة العملية والاعتبارية، والتي هي فعلا طريقنا الصحيح لبناء الوطن الذي له خصوصية في الاحترام وضرورة أن نجعله في أولويات حياتنا، ولكن بعد أن نكون قد تحررنا من الأنا ومن اؤلئك الذين يسعون لبيع الوطن، تارة باسم الديمقراطية وأخرى باسم الحرية دون وازع ضمير يذكرتجاه شعب أصبح الآن متاهبا لغضبة إذ هي غضبة الحليم ولا ضير أن نكرر كلمة تفاؤل بعهد برلماني وحكومي جديد قد يقود السفينة لواقع يزخر بالبر والأمان لوطن مزهر ومشرق جديد.

نعم ان الوطن الفلسطيني ذلك الكيان المقدس الذي نعيش فيه ونعتاش منه، وهو ليس مجرد خارطة وشعار ونشيد وطني، بل هو إحساس وشعور وتضحيات وانتماء عريق لمعاني وقصص حياتية واجتماعية متنوعة، نعم اليوم نحن في وطن يُعتبر من اكبر أوطان العالم من ناحية التاريخ والحضارة، ومن حيث العقول النيرة والعلماء والمقدسات، لكن مازال وطننا يعيش في متاهات الشعارات السطحية والهتافات الحزبية والتجاذبات العنصرية، يأمل بالتحرر والانطلاق نحو التقدم والازدهار، لكن ثمة مشكلة مازالت متجذرة ومتعمقة في وجدان بعض رجال السلطة وهي لا مشروع واضح لماهية ذلك الوطن ؟ كيف نريده، وكيف سيكون ؟ وما يتطلب عملة للوصول الى وطن حقيقي.

إن انعدام الرؤيا والخطة الاستيراتيجية وغياب الأولويات والاهتمام بالنفوذ وحماية المفسدين هي السمى التي تحكم وطننا اليوم، نعم كيف لنا ان نبني وطن ونحن غير مؤمنين بالتعددية وقبول الأخر؟ كيف نبني الوطن لا قضاء فيه مستقل؟ كيف نبني الوطن وهناك العديد من الاحزاب والفصائل ليس لديهم برامج واضحه؟ إن الديمقراطية هي آليات وليس فكر او عقيدة ما تحتم علينا شيء هنا او هناك بل هي تصون لنا الحرية المادية وتضمن التداول السلمي للسلطة.

ما نشعر به خطر اليوم هو غياب المؤسسات ووجود الأسماء والعناوين الفارغة الغير مجدية، ما يجعلنا نقول هو هل بناء الوطن في خلق الأزمات والاقتتال والعزف على وتر التعصب الحزبي، نعم هناك من استحوذ على السلطة وراقت له حلاوتها وأموالها ويعيش النرجسية ولم يفكر بالشعب والوطن بل فكر كيف يتشبث بالمواقع والمناصب، واليوم الكيان الوطني في خطر أكثر من اي وقت مضى لان هناك من يريد تفتيت وطننا ويخرق كل القواعد والأسس التي يرفعها، مشكلتنا في ساسة اليوم يقولون ما لا يفعلون، إن الوطن لم يبنى ولن يكون وطننا دون بناء الإنسان الفرد المواطن وعندما يبنى الفرد يبنى مجتمعه، لكن ما نراه اليوم لا بناء للمواطن كإنسان ولا للوطن كمؤسسات وبنى تحتية واقصاد وتنمية، فكل العقول والطاقات والأموال نملكها في وطننا، ولكن هناك من لا يروق له بناء ذلك الوطن العريق والكبير، قد تستمر معاناتنا وسنبقى دون وطن حقيقي وهذا سيكون قاسيا علينا يوم بعد يوم لكن ثمة أمل ان يتغير الحال ويستفيق المواطن الفلسطيني من النوم الذي هو فيه، ويعرف زيف المتسترين بالوطنية ويختبئون وراء الشعارات والعناوين الفارغة، وسيحاسب كل من أهدر المال العام وتوغل بدماء الأبرياء وقوت الفقراء.

نعم الوطن ليس ملك لهذا ولا لذاك، إن الوطن ملك للجميع ومن يفكر ببناء وطن لحزبه او فصيله فهو خسران وسيُخسر الوطن الكثير، فلتتحول الشعارات الى برامج على الأرض تعود بالفائدة على المواطن الفلسطيني وتساهم في بناء الوطن الفلسطيني.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط