الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"الوحدة المهرجانية"..."القسمة الميدانية"!

"الوحدة المهرجانية"..."القسمة الميدانية"!

تاريخ النشر: 2020-08-20 | 03:14

كتب حسن عصفور/ كان مثيرا جدا أن "تتوافق" فصائل العمل الوطني الفلسطيني على تحديد يوم مهرجاني مشترك في الضفة وقطاع رفضا لـ "الحدث الإماراتي"، تعبيرا عن الغضب الفصائلي، وكان ملفتا أن كلا الفعاليتين خالية من الحضور الشعبي، رغم ان الأصل أن يكون خلافا لذلك.

وبعيدا عن غياب الجماهير، بصفتها محرك كل فعل، فما كان لافتا الاندفاعة اللغوية جدا للتعبير عن "وحدة الموقف الفصائلي" ضد خطوة التطبيع، وتكاد الكلمات ذاتها تترد، وذهب بعضهم الى اعتبار أنه لا فرق بين مواقف حماس وفتح، وما يجمعهم أكثر كثيرا مما يفرقهم.

من حيث المنطق، نعم قاعدة بيانات الوحدة الوطنية تفوق كثيرا قاعدة بيانات "القسمة الوطنية"، ورغم ذلك ما هو منتصر منذ 14 عاما القليل القليل، وأصبح قاعدة مركزية للمشهد الفلسطيني، مع كل ما يقال في مناسبات من "حرص" فصائلي، على القيمة الكبرى لطرد الانقسام.

التفاعلية الكلامية بعد خطوة التطبيع الإماراتية خلقت "آلية" فصائلية لعقد مهرجانات وفعاليات متسارعة متعددة الأشكال، رغم انها غابت تلك "الحركة النشطة" عن مواجهة مشروع التهويد، بذرائع مختلفة، ولم تشهد مدن الضفة منذ أشهر حراكا يمكنه أن يمنح الفعل الفلسطيني قوة ردع للمشروع المعادي، مع أنه أصل الرواية.

لو أن الجدية هي التي ستبقى وفقا لما تم الحديث اليه، خلال "الوحدة المهرجانية"، يجب أن ينتقل الأمر سريعا الى تحديد فعاليات مشتركة ميدانية لتجسيد وحدة عمل نحو "أهداف محددة" قاعدتها مواجهة التهويد بكل مظاهره، ورفضا لأي خطوات تضعف تلك المواجهة، وأن تكون أداة القياس واحدة.

والسؤال المركزي، لماذا لا تذهب فتح وتحالفها وحماس وتحالفها الى الانتقال من "الوحدة المهرجانية" التي بدأت في قمتها السياسية، الى حد "التطابق"، الى "الوحدة الميدانية" الفاقدة لكل أسسها، فالأصل وحدة العمل وليس وحدة الكلام، كي تبدأ حركة الردع الوطني تسير في طريقها الذي ضل مساره منذ ما بعد اغتيال الخالد المؤسس الشهيد أبو عمار.

رسائل "المهرجانات" جيدة في رفض أي خطوة لا تستقيم ومشروعنا الوطني، ولكنها ستصبح أكثر سلبية بل وضارة جدا لو انها انحسرت في فعالية ما ضد خطوة ما، ثم تنتهي وكأن الأمر لغاية سياسية ما، وليس منتجا وطنيا لبلورة قاعدة بيانات شاملة نحو مستقبل عمل مشترك، رغم ما يمكن أن يكون صعوبة هنا وعسرا هناك.

أن يتم الإشارة الى عناصر "الوحدة" أكثر كثيرا من الفرقة، ثم ينتهي الأمر بانتصار الفرقة وهزيمة الوحدة، رسالة غاية في السلبية للشعب الفلسطيني، بل قد تكون رسالة "انكسار وطني"، بأن الأمر لا يعدو سوى كلام في كلام لغاية مهرجانية نكاية في حدث، وليس لبناء قوة تكون أداة لهزيمة المشروع المعادي، الذي يهدد كل أركان مشروعنا الوطني، والأهداف التي انطلقت من أجلها الثورة الفلسطينية المعاصرة، وما حققته من إنجازات تاريخية على مدار انطلاقتها ومسارها، حتى باتت دولة فلسطين عضوا رسميا مراقبا في الأمم المتحدة، لكنها لا زالت في "غرفة الانتظار الرسمي الفلسطيني" لتنتقل من إمكانية الى واقع.

المؤشرات التي خرجت من "مهرجاني رفض التطبيع"، بعيدا عما تريد قواه، وحقيقة أنها من قوى التطبيع أو ترتبط بقواه، تؤكد أن بالإمكان أن يكون الأمر أفضل مما كان، وما تم الإشارة اليه عن رغبة لقاء قيادة الفصائل كافة، فلما لا يحدد زمنا ومكانا له، وهل يحتاج مثل ذلك "اللقاء" حوارات جديدة لوضع " ترتيباته"، أم يبقى "وعدا" مضافا كما وعود سبقت، لم تر النور مع فتح باب نقاش تفاصيل ما، أجهضت "مهرجانا خاصا" في قطاع غزة، برعاية الرئيس عباس ومشاركة القوى كافة، فأصبح الإجراء هو الحاكم للسياسة، ما أدى لطي صفحته.

لماذا لا يعلن رسميا تحديد موعد ومكان "اللقاء الوطني العام"، ماذا ننتظر ما دام الكل متفق أنه بوابة الضرورة نحو الخروج من نفق ظلامي طال أمده كثيرا، لو حقا هناك رغبة بذلك، ويمكن له أن يتم خلال 24 ساعة، ولا زالت غزة هي المكان الأنسب له وطنيا وقيمة سياسية، ويمكن لحماس أن تتعهد لفتح في رسالة "خاصة" رسمية بأنها ستتخلى كليا عن المهام التنفيذية في قطاع غزة بعد صياغة خطة العمل المشترك في اللقاء الوطني.

لذا بدلا من التفكير في مهرجان كلامي جديد، لنذهب الى فعل ميداني حقيقي، وليكن البدء من لقاء قيادي أو ما يعرف إعلاميا بـ "الإطار القيادي المشترك"، ومع كل وقت يمر دون ذلك يصبح الأمر ليس سوى "كلام فض مجالس"...وعندها الخسارة السياسية مضاعفة بفقدان قوة الردع وقبلها فقدان ثقة الشعب...

لا وقت للمناكفة الوطنية بل هو وقت المبادرة الوطنية فعلا وقولا لو حقا ان فلسطين هي الهدف!

ملاحظة: أعلن العمادي، قناة الاتصال القطرية بين حماس والأمن الإسرائيلي، انه اتصل بكافة الأطراف من أجل تقديم "المساعدة لغزة"... ليش ممثلي السلطة ما زعلوا أنه اتصل من وراهم مع ممثلي نتنياهو...شو القصة شباب!

تنويه خاص: يقول أحدهم لن نسمح باستمرار الحصار على قطاع غزة...طيب حسب كلامكم الحصار مفروض من سنوات مين منعكم تكسروه...هو الحصار محصور فقط بالحقيبة المالية أم بغيرها...فهمونا أو سمعونا سكوتكم!

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط