الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الهوية بين التطرف المذهبي و الصراع الطائفي

منذ أن وطأت قدما سيدنا آدم و حواء على هذه الأرض ، و تكاثرت ذريتهما حتى أصبحنا شعوباً ، كانت منطقة الشرق الأوسط نواة الإنطلاق لجميع الحضارات ، و مركز إشعاع لكل الرسالات السماوية المتعاقبة على تلك الأرض ، و التي كانت تنادي بتهذيب النفس البشرية عندما تتدنى أخلاقها و دراجات إيمانها ، و في كل حقبة كان هناك حكمة إلهية في إختيار الرسل و الأنبياء لتلك الشعوب حسب لغتها و عاداتها و قيمها ، فأدى ذلك إلى تنوع الأديان ، فتفرع منها الطوائف و المذاهب حسب الإجتهادات و التجديد فيها ، و حسب ظروف تاريخية معينة كانت صحيحة أم خاطئة ، فوُرثت من جيل إلى جيل حتى يومنا هذا ، لذلك وجب علينا أحترام معتنقيها ، لأنها شأن إلهي مع عباده ، كما قال تعالى في كتابه الحكيم " لكم دينكم و لي دين" ، فالأصل أن لا نكره بعضنا بسبب المذهب أو الدين أو الطائفة ، ما يعنينيا كبشر إحترامك و سلوك أخلاقك نحو الآخرين ، تلك القيم التي تنادي بها جميع الأديان و المذاهب التي تؤمن بها، هي المقياس الحقيقي لفهمك و إستيعابك للآخرين ، و غير ذلك يكون قانون غاب قد يؤدي الي هلاك الكل و مزيداً من الدماء ، و مزيداً من التخلف و الإنهيارات و ردات فعل لا يعرف مدى ارتداداتها علينا ، كواضع السم في طعامه بيده ، فعندما تُقْتل النفس البشرية بإسم الدين مع سبق الأصرار و الترصد ، يجب علينا أن نتوقف عند هذا المشهد المحزن ، الذي يتحمل مسؤوليته علماء الدين الأجلاء ، لعدم تعريتهم لأناس ليست على قدر من العلم و البصيرة ، يحرفون النصوص الدينية و الفتاوي على أهوائهم ، و نرصد هنا من مشرقنا إلى مغربنا شباب بعمر الزهور ، كيف يخضعون لسياق ديني مدروس لغسل أدمغتهم ، تعرفها جيداً كل إستخبارات العالم حتى يفجروا أنفسهم بإخوة لهم ، ليقتلوهم تحت مسميات طائفية واهية ، هل هذا ما دعى اليه أم ما نهى عنه ديننا الحنيف ؟ أم نحن فهمنا للدين هو تكفير الآخرين ؟ هل العقيدة الأسلامية السمحة تحرض على القتل و العنف ؟ بالجزم لا

، فلذلك يجب على علماء الدين ، و الأكاديميون ذات الضمائرالحية ، و أصحاب العقول النيرة ، المتمرسة في الحياة العملية قبل النظرية ، أن تبرز القواسم المشتركة التي تجمعنا ، و أن نعرف كشعوب جيداً أين مصالحنا العليا ، التي تحدد معالمنا الوطنية ، و إن الوطن يعلو خفاقاً بتنوعه الفكري و المذهبي و الطائفي كرافعة و حاضنة للجميع ، عندما نكون مستمعين جيدين لبعضنا البعض ، و قارئين دائمين للماضي و الحاضر و المستقبل ، حتى نتعلم من تجارب أسلافنا و الأجناس الأخرى ، تجنباً لشبهات الفتنة التي تطل علينا بين فترة و أخرى ، و تتصدر في زماننا هذا المشهد المحزن ، الذي نعيشه واقعاً ملموساً في سوريا و العراق بالقتل على الهوية المذهبية ، و قبل ذلك ثَمِلنا مرارتها في لبنان بحربها الطائفية ، و الجزائر بعشريتها السوداء ، و فلسطين بإقتتال الإخوة , و في ليبيا بصراع قبائلها ، لذلك يجب علينا أن نعي جيداً و هذا ليس بسر ، أن إستراجية الشرق الأوسط الجديد ، المعدة مسبقاً منذ خمسينات القرن الماضي من الدول الإستعمارية التي تقودها أمريكا ، نواتها الأساسية تفتيت تلك الدول إلى دويلات على أساس طائفي و حتى مذهبي ، تحت مسمى عدم تجانس تلك الشعوب عقائدياً في العيش بسلام مع بعضهما البعض ، و إن لم يتواجد هذا التنوع الديني عند بعض الدول فتقسم على أساس قبلي ، فالتقسيم الإثني من وقت ليس ببعيد للسودان الشقيق ، السلة الغذائية الإستراتيجية للإكتفاء الذاتي لهذه الامة ، إستغلالاً لخطأ قاتل من حاكم أراد فرض أيدولوجية حزبه الدينية على شعب متنوع الأديان ، كان عبارة عن جس نبض لكرامة هذه الأمة في خبزها لما هو لاحقاً آتي ، فللأسف رَسبنا في هذا الاختبار المسخ ، لأن كل فرد منا تناسى بخسة الحكمة العظيمة "أُكلت يوم أُكل الثور الابيض " ، التي كان واجب علينا ان ندركها جيداً من باب ذر المخاطر من الأعداء ، فأمريكا تستثمر بسخاء مئات الملايين من الدولارات في مكاتب الانجوز و مكاتب قياس الراي العام ، لمعرفة تقبل جهاز مناعتنا الضعيف ، لما نتلقاه منهم من أفكار شيطانية عن طريق بعض أبناء جلدتنا ، لإشعال وتيرة النعرات الطائفية في هذه المنطقة الملتهبة بالفتنة ، و إرتكازها على عامل أساسي و هو تخلفنا و فهمنا الخاطئ و عدم احترامنا لبعضنا البعض ، و تقديسنا و إنبهارنا لتلك الدول المستبدة ، بما أن لو طبقنا تلك المعايير المتخلفة ، التي تحدد إيقاع علاقتنا البغيضة مع بعضنا البعض على هذه الدول المستعمرة ، من حيث العرق و الدين و المذهب ، و ضف على ذلك إستعمارهم الفكري لنا و نهبهم لخيراتنا ، لوجب علينا ضربهم بسلاح نووي ، و لكن المشكلة الكبرى أننا نبحث مع تلك الأعداء على أشياء مشتركة تجمعنا معهم ، نبني لهم قواعد عسكرية على أراضينا ، حتى كل طائفة منا تحمي نفسها من الأخرى و بل تسعى إلى تدمير جيرانها ، فتجرية ضرب العراق في المرة الأولى من القرن الماضي ، و إحتلاله في المرة الثانية قبل سنوات عبر عواصم عربية شاهد عيان على ذلك ، لأننا نملك أفكار ملوثة مستوردة من هذا الإستعمار ، و إننا غير مؤتمنين على أوطاننا أو أبنائنا أو حتى على أنفسنا ، لأن الشعوب التي تحترم نفسها ، تعرف أين تضع بيضها ، و تعي جيداً قيمة التنوع الديني و الطائفي و الفكري ، الذي قادها إلى مصافي الدول المتقدمة ، فتجرية الشعب الاوروبي بعد تجاوزه لمحنة الحروب الدينية الطائفية ، و ما وصل إليه من تقدم و رخاء خير دليل على ذلك ، نحن كشعوب عربية بتنوع عقائدنا و مذاهبنا ما يجمعنا أكثر بكثير مما يفرقنا ، نستطيع وضع ضوابط للأشياء التي نختلف عليها ، حتى نتجاوزها بكل سلاسة على قاعدة "الدين لله و الوطن للجميع" ، لأننا نتشارك نفس المصير ، فمشكلتنا كأمة واحدة ليست مع أبناء ديننا الشيعة أو السنة ، و ليست أيضاً مع أبناء قوميتنا المسيحيين ، أو أصحاب الأديان و المذاهب الأخرى ، بل مشكلتنا المركزية هي أطماع الدول الإستعمارية المستبدة في خيراتنا و على رأسها أمريكا و العدو الصهيوني ، حتى تحافظ على إمتيازاتها و مصالحها على هذه البقعة الغنية بكل شئ ، فأين نحن كعرب من مصالحنااااا؟؟

×
أخبار
بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط