الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المقاومة ليست قالبًا واحدًا: رد عقلاني على خطاب التضليل والتخوين

هذا الرد ليس موجّهًا لأصحاب الألم الصادق، ولا للغاضبين بحق من جرائم الاحتلال، فالغضب على فلسطين شرف لا يُنكر.
وإنما هو رد على بعض المُغيَّبين، والمُضلَّلين، وأصحاب الخطاب الديماغوجي الذين يختزلون قضية تحرر تاريخية ومعقّدة في شعارات انفعالية، ويحوّلون الخلاف حول أساليب المقاومة إلى منابر للتهكم والتخوين، وكأن الوطنية حكرٌ عليهم وحدهم.
هؤلاء لا يناقشون الوقائع، ولا يقرؤون تجارب الشعوب، بل يقدّمون أنفسهم أوصياء على القضية، متناسين أن المقاومة ليست نمطًا واحدًا، وأن تنوّع الأدوات كان دائمًا جزءًا من صمود الشعب الفلسطيني.
أولًا: هل تحررت شعوب من الاستعمار بالمقاومة السلمية؟
نعم، والتاريخ يشهد بذلك، دون ادّعاء أن أي تجربة كانت “سلمية خالصة” أو بلا تضحيات.
الهند تحررت من الاستعمار البريطاني عبر العصيان المدني الشامل، والمقاطعة الاقتصادية، والإضرابات الجماهيرية التي استنزفت الاحتلال سياسيًا واقتصاديًا.
وجنوب أفريقيا أنهت نظام الفصل العنصري عبر نضال شعبي طويل جمع بين المقاومة الشعبية، والضغط الدولي، والمقاطعة، والعمل السياسي المنظم.
الخلاصة هنا واضحة:
لا توجد تجربة تحرر وطني اعتمدت على أداة واحدة فقط، لا السلاح وحده، ولا السلمية وحدها.
ثانيًا: هل يمكن للاحتلال الصهيوني أن يخرج بالمقاومة السلمية وحدها؟
السؤال بهذا الشكل مضلِّل.
الأدق أن يُطرح هكذا: هل المقاومة السلمية جزء مشروع وفعّال من استراتيجية تحرر شاملة؟
الإجابة: نعم، كجزء لا كبديل مطلق.
حتى قادة المقاومة أنفسهم قالوا ذلك.
يحيى السنوار، قائد في حركة حماس، صرّح في أكثر من مناسبة أن الحركة لجأت في فترات معينة إلى المقاومة الشعبية والسلمية عندما فرضت الظروف ذلك، وأن اختيار الأداة يخضع لحسابات المرحلة وميزان القوى.
المقاومة السلمية:
تفضح الاحتلال أخلاقيًا
تحرجه دوليًا
تبني ضغطًا سياسيًا واقتصاديًا
وتحافظ على الحاضنة الشعبية
وهذا لا ينفي دور المقاومة المسلحة، بل يؤكد أن التكامل بين الأدوات هو الأصل، لا الإقصاء والتخوين.
ثالثًا: ماذا عن أوسلو؟ ومن المسؤول؟
اتفاق أوسلو لم يكن نتيجة “خيانة شعب”، بل خيارًا سياسيًا في لحظة انهيار عربي ودولي، واختلال كامل في ميزان القوى بعد:
سقوط الاتحاد السوفيتي
حرب الخليج
عزل منظمة التحرير
غياب أي دعم عربي فعلي
نعم، ما فعله الاحتلال منذ أوسلو كارثي:
توسّع استيطاني غير مسبوق
تقطيع أوصال الضفة الغربية
تحويل السلطة إلى إدارة بلا سيادة
وهذا فشل سياسي واضح، لكنه لا يبرر السخرية من شعبٍ أعزل أو تحميله وزر منظومة دولية مختلّة.
رابعًا: لماذا التخوين واتهام الناس بالعمالة؟
هنا تكمن الخطورة.
اختزال المقاومة في السلاح فقط، واعتبار أي شكل آخر “عهرًا أو خيانة”، هو:
جهل بتجارب التحرر
تسطيح للصراع
وخدمة غير مباشرة لرواية الاحتلال
المقاومة الشعبية تشمل:
الإضرابات
العصيان المدني
الصمود على الأرض
المقاطعة الاقتصادية
المواجهة القانونية والإعلامية
وكلها أدوات مقاومة مشروعة، استخدمتها شعوب كثيرة، ولا تقل شرفًا عن غيرها عندما تخدم هدف التحرر.
خامسًا: الضفة الغربية… ولماذا لم تُضم بالكامل؟
الضفة لم تُضم كاملة ليس لأن الفلسطيني “ينظر ويبارك”، بل لأن الاحتلال نفسه يخشى:
الكلفة القانونية الدولية
الانفجار الشعبي
فقدان السيطرة الأمنية
تعقيدات الواقع الديمغرافي
اتهام الناس بالرضا أو التواطؤ ظلم فجّ لشعب يعيش تحت حصار، وانقسام، واحتلال مسلح، بلا جيش ولا غطاء عربي حقيقي.
في ختام سطور مقالي
القضية الفلسطينية أكبر من منشورات التهكم، وأعمق من خطاب التخوين.
هي قضية شعب قاوم لأكثر من قرن، بكل ما امتلك:
بالحجر
بالبندقية
بالإضراب
بالسياسة
وبالصمود اليومي
الاختلاف في أسلوب المقاومة لا يعني خيانة،
والسلاح ليس إلهًا،
والمقاومة السلمية ليست عارًا.
من يريد نصرة فلسطين حقًا:
يوحّد ولا يشيطن
يفهم ولا يزايد
يحترم كل أداة مقاومة تخدم هدف التحرير والكرامة
أما الصراخ… فلا يحرر أرضًا، ولا يحفظ دمًا.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط