الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المعادلة خطأ في شقيها العربي والفلسطيني

المعادلة خطأ في شقيها العربي والفلسطيني

تاريخ النشر: 2020-02-04 | 19:34

قلنا في الحلقة الأولى أن مرحلة التوجه للسلام في المنطقة إنتهت دون نتائج إيجابية للفلسطينيين نتيجة خطأ المعادلة في شقيها العربي والفلسطيني، وكانت الخطوة الأفضل في تلك المرحلة هي التي قدمها الرئيس السادات للفلسطينيين كظهير قوي في عملية السلام، لكن خطأ حسابات ياسر عرفات والقيادة الفلسطينية حالت دونهاِ، ووصلنا لما وصلنا إليه اليوم لصفقة ترامب.

وما هي المرحلة التي إنتهت دون نتائج إيجابية ؟
المرحلة التي إنتهت هي مرحلة حملت إستراتيجية "إمكانية" التوصل لسلام حقيقي، أو حتى أي نوع من السلام ينتج عنه "دولتان"، وهي بالمناسبة كانت الفكرة لدولة فلسطين هي الأراضي التي تم إحتلالها في حرب الستة أيام عام 1967 ، ولا زالت كإستراتيجية عقلانية ممكنة التحقق إذا قارناها بإستحالة خيارات الدولة الواحدة أو الدولة ثنائية القومية التي يريد البعض تبنيها، فإسرائيل لا يمكن أن تقبل بحل الدولة الواحدة، ولا بحل الدولة ثنائية القومية، وخاصة أن إسرائيل بحالة من القوة والحلفاء الأقوياء كالولايات المتحدة، ولكون إسرائيل دولة ذات قومية منعزلة في نمطها الإجتماعي وهذا له علاقة بتاريخ اليهود على مدى القرون، ولذلك هم أصدروا قانون القومية لمنع الغرباء كما يسمون غير اليهود  من البقاء في دولتهم وليتخلصوا من العرب الفلسطينيين سكان ال48 ولعل إشارة بسيطة في صفقة ترامب تقرر طرد 300 ألف فلسطيني من المثلث خارج دولة إسرائيل وهي كمقدمة يجب أن يفهمها الفلسطينيون بأن هذا هو بداية وليس نهاية في عملية التخلص من الفلسطينيين وجعل دولة إسرائيل دولة يهودية نقية، ولهذا أيضا في صفقة ترامب يريدون من الفلسطينيين بالإعتراف بيهودية دولة إسرائيل.

 لماذا، وكيف إنتهت تلك المرحلة دون نتائج إيجابية؟
 وما الذي حدث لوصولنا لهذا الطريق المغلق للسلام وغياب حل الدولتين القابلتين للحياة؟

بعيدا عن إخلال الطرف الإسرائيلي بعملية السلام كطرف وهو عامل الحسم في فشل عملية السلام، فإن المعادلة للصراع  العربي الصهيوني التي آلت إلى معادلة لصراع  فلسطيني إسرائيلي هي عامل مساعد تماما وكانت معادلة خطأ والولوج فيها خطأ أكبر، بحيث قلصت الصراع من صراع عربي صهيوني إلى صراع فلسطيني إسرائيلي أولا، وثانيا لم يفهم الفلسطينيون طبيعة هذا التقليص وماهيته وكيفية إدارته وهو بإختصار كان يجب أن يكون دورهم إشغالي وليس تحريري أو حسمي للصراع لعدم إمكانية ذلك، ولذلك دخل الفلسطينيون بأوسلو وتشدقوا خطأ بإستقلالية القرار الفلسطيني وتصوروا خطأ أنهم قادرون على حسم الصراع أو حل الصراع والحصول على دولة سواء كان هذا من جانب م.ت.ف والرئيس عرفات أولا  ورئيس السلطة وفتح الرئيس عباس ثانيا ومعهم  فصائل أخرى إعتمدت خيار المفاوضات أو من جانب آخر  ممن رفضوا خيار المفاوضات وتبنوا المقاومة المسلحة للتحرير وحسم الصراع أيضا،

الخطأ في معادلة الصراع هنا أصبح مزدوجا الأول في الجانب الفلسطيني بشقيه المقاوم والمفاوض، أي كلا الطرفين الفلسطينيين  اللذان لم يفهما دورهما، والثاني الجانب العربي المتراجع عن دوره الحقيقي هروبا من ثقل القضية وإدارة الصراع والهزائم المتكررة وما تغير من إحتواء بعض الأنظمة من قبل الولايات المتحدة وسعيهم للتطبيع مع إسرائيل، ما شكل فرصة للتوسع الإستيطاني ومصادرة مزيد من الأراضي الفلسطينية وتلك الضربة القاضية بالإنقسام الفلسطيني الذي كانت صفقة القرن أحد تجلياتها والتي مازالت تحبط الفلسطينيين من الدفاع عن قضيتهم وأرضهم بعد أن حل بهم الفقر والمرض والبطالة والجهل والصراع على السلطة.

الآن كل المحاولات التي بدأت بعد كامب ديفيد لإحلال سلام في المنطقة أجهضت على مذبح صفقة ترامب.

كيف أجهضت؟ أجهضت لأن دولة الإحتلال والولايات المتحدة إعتمدوا حلا مجحفا للفلسطينيين في صفقة ترامب، وهذا الحل الذي فرضوه من جانب واحد سيعتمد كحل نهائي للصراع، سواء ذهب ترامب أو ذهب نتنياهو، أو، ذهبا كليهما،  فقد ثبتت خارطة الصفقة كحل لعملية السلام وكوثيقة ومرجعية لأي نقاش جديد للقضية مع اسرائيل والولايات المتحدة، وهذه خطورة ذلك ولا مجال لحل آخر لإحلال السلام بهذه المعطيات.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط