الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المشروع القومي في مواجهة المشروع الصهيوني ..حالات من التراجع وتواصل في الصراع

المشروع القومي في مواجهة المشروع الصهيوني  ..حالات من التراجع وتواصل في الصراع

تاريخ النشر: 2020-09-26 | 15:46

محمد جبر الريفي
محمد جبر الريفي

منذ البداية  اعتمد المشروع الصهيوني الذي يحقق تقدما الآن من خلال هرولة التطبيع العربي خاصة الخليجي مع الكيان الصهيوني  اعتمد في تطلعاته التي رسمها المؤتمر الصهيوني الأول الذي انعقد في مدينة بازل  بسويسرا برئاسة الصحفي النمساوي اليهودي تيودور هرتزل  على وطأة الاضطراب الذي ساد الحالة السياسية العربية  بعد هزيمة دولة الخلافة العثمانية حيث الانشغال كان بعد الحرب العالمية الأولى  خاصة في المشرق العربي بمشروع الاستقلال العربي وتكوين مملكة عربية بتتويج الشريف حسين  في حين المشروع الصهيوني لم يكن الانشغال به كبيرا أو عاما  وقد حدث ذلك رغم أن القضية الفلسطينية كانت جزءا في إطار الفكر السياسي العربي الواسع  ...كما اعتمد المشروع الصهيوني إضافة إلى ذلك على   مخطط  التجزئة السياسية العربية الممنهجة حيث كانت وثيقة بانرمان البريطانية  ترسم الخطوط العريضة له  وجاءت اتفاقية سايكس بيكو لتحقق ذلك من خلال وعد بلفور المشؤوم. .خطوات سياسية مدروسة خطط لها الغرب الاستعماري ونفذتها الحركة الصهيونية العالمية  بصعود البرجوازية الأوروبية  بافول سيطرة الكنيسة واندحار عصر الاقطاع  وتكوين دولها القومية  في حين ظلت حالة التجزئة السياسية  تتكرس أكثر في الواقع السياسي العربي ومعها استمرت  المقاومة العربية  لهذا المشروع الاستعماري الصهيوني تقوم على شعارات قومية ودينية فضفاضة  لم  يكتب لها التحقيق بسبب  انها نشأت في مناخ سياسي مضطرب وفي ظل  ثقل الاحساس بتردي الواقع العربي وقد رافق ذلك  بداية الانفصام بين ما يسطره الفكر  السياسي العربي  .وبين ما تتبعة الممارسة ..بين الشعار الذي لم يحظى بالقداسة باعتباره في الغالب   نتاج فكر مثالي وبين المعادل الواقعي الموضوعي  .   لقد جاء المشروع القومي بطبيعته الجديدة التي تختلف عما كان عليه الفكر السياسي العربي السائد  في أوائل القرن العشرين  حيث كان يخلو من القضايا والمضامين  الاجتماعية المرتبظة أساسا  بالتكوين الطبقي  ..جاء  بعد نكبة عام  48 وبالتحديد أعلنت أهدافه الرئيسية وحدة ،حرية اشتراكية  بعد منتصف الخمسينات  باندحارالعدوان الثلاثي على مصر وتفعيل الدائرة العربية في الاهتمام السياسي  لثورة 23 يوليو كما جاء في كتاب الثورة عن الدوائر الثلاث للرئيس جمال  عبد الناصر وكان قيام   الوحدة المصرية السورية في فبراير عام 58 أول إنجاز سياسي تاريخي لمسألة الوحدة العربية وللمشروع القومي بشكل عام   في العصر الحديث   لكن تحالف  قوىالرجعية العربية  مع الاستعمار الغربي  كان وراء الانفصال عام 61 الذي  كان من دوافعه الأساسية  تعطيل القوانين الاشتراكية التي أعلنت في دولة الوحدة الجمهورية العربية المتحدة  وذلك تطبيقا لأحد أهداف المشروع القومي وهو هدف الاشتراكية . ..   اما قبل ذلك التاريخ  أي قبل عام النكبة  فقد انشغل الذهن السياسي العربي  في التخلص من السيطرة الاستعمارية التي أعقبت الهيمنة العثمانية   وقد أسفر هذا الاهتمام من القوى السياسية العربية آنذاك على تحقيق الاستقلال لبعض الدول العربية وبداية مرحلةنشاة وتأسيس  الدول القطرية التي كانت تعميقا أكثر لواقع التجزئة السياسية  وأما أيضا  بخصوص القضية الفلسطينية نفسها  فقد  كان العامل الديني منذ بداية الغزوة الصهيونية  هو المحرك الأساسي للنضال الوطني الفلسطيني   الذي كانت تقوده طبقة  الإقطاع الديني  الذي اتسم بصبغة عائلية  في حين حدث   التراجع الواضح للمشروع القومي  بعد هزيمة يونيو حزيران  67 وعدم قدرة   أنظمة البرجوازية الصغيرة التي سميت بالوطنية في التصدي للكيان  الصهيوني وعجزها المتواصل على   أحداث أي  عملية  تنموية حقيقية تخرج البلاد من حالة التخلف الاقتصادي  والاجتماعي  وبعد اتفاقية كامب ديفيد بدأ  تفكك  جدار المشروع القومي بخروج مصر ألدولة الأقوى في النظام السياسي العربي الرسمي من دائرة الصراع العربي الصهيوني   وباتفاقية أوسلو غاب المشروع القومي  تماما من الساحة السياسية العربية  ومعه غاب الدور القومي أيضا في المنطقة  ليفسح المجال أمام  الدورالاقليمي "تركيا وإيران"   وللمال النفطي الخليجي وهو الأخطر  في تحقيق المخطط الإمبريالي الصهيوني الرجعي   في خلق الشرق الأوسط الجديد  الذي تذوب فيه الرابطة القومية العربية  وأولي تطبيقاته الآن ما جري من عقد اتفاقيتي التطبيع الإماراتية البحرانية  مع الكيان الصهيوني وما سيتبعهما من اتفاقيات من دول عربية أخرى . ..أي أن  الصراع العربي الصهيوني وكذلك الصراع الفلسطيني الإسرائيلي  الآن  لا يدور   فقط حول  قضية التسويات السياسية المطروحة بشأن القضية الفلسطينية مثل  صفقة القرن أو حل الدولتين أو الدولة الديمقراطية الواحدة   بقدر ماهو صراع ومواجهة  أشمل  بين مشروعين سياسيين  متناقضين المشروع القومي العربي التقدمي  الذي يتراجع أكثر مع بقاء حالة  التجزئة السياسية العربية وما أصاب حركة التحرر الوطنية العربية من عدم فاعلية نضالية بسبب غلبة الأفكار الإصلاحية في برامجها السياسية  حيث أصبح بعض أطرافها جزءا من التحالف الطبقي الحاكم  والمشروع الصهيوني الذي يحقق تقدما على حساب الإنفضاض العربي من القضية الفلسطينية وذلك بسبب المأزق السياسي الذي وصل إليه المشروع الوطني نتيجة الانقسام السياسي من ناحية ومن الطريق المسدود الذي وصل إليه مشروع حل الدولتين من ناحية أخرى بسبب تعنت الكيان  الصهيوني الذي لم يلتزم باتفاقية أوسلو   التي كانت خطأ سياسيا تاريخيا أقدمت علي توقيعه  منظمة التحرير الفلسطينية  مع كيان غاصب عدواني لا يلتزم بأي اتفاق سياسي لا يخدم أهدافه الدينية كما هي ثابتة في  الرواية اليهودية . .

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط