الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المسجد الأقصى والدولة الفلسطينية

احتلت إسرائيل القدس فى حرب يونيو 1967، وصار المسجد الأقصى – عملياً – تحت السيطرة الإسرائيلية، وقتها كان العالم العربى يعيش الهزيمة والضعف، وكانت الروح المعنوية منخفضة، ومع ذلك لم تتمكن إسرائيل من العبث بالمسجد العتيق، ولا امتهن أى من مسؤوليها حرمته، كانت القضية الفلسطينية ساخنة فى الوجدان العربى، وكان الكل يرقب الأقصى وما يمكن أن يحدث له، فضلاً عن أنه كانت هناك فى إسرائيل حكومة حزب العمل، الآن تغير كل شىء.

ى الداخل الفلسطينى، نرى الانشقاق الحاد، ثم التفاوض الخفى من حماس مع إسرائيل على هدنة دائمة، وفى هذه الألاعيب السياسية ليس للأقصى أولوية وربما لم يكن مطروحاً فى عملية التفاوض، عندهم انحصرت القضية فى غزة فقط.

وأخذت حماس جزءاً من الوعى العربى خلفها فى هذا التضييق والتحجيم للقضية الفلسطينية، وبدلاً من أن تسعى حماس إلى تحرير فلسطين، سعت إلى احتلال جزء من سيناء لتقيم عليه غزة الكبرى، وجعلت معركتها الأولى مع مصر والمصريين.

خارج فلسطين، نجح الإرهابيون، بمختلف تنظيماتهم ومسمياتهم، فى أن يشعلوا النار فى معظم البلدان العربية، كان الشعب السورى مدداً حقيقياً للقضية الفلسطينية، فشرده الدواعش، وصارت القضية السورية هى المسيطرة على الجميع، ليس فى منطقتنا فقط، بل داخل أوروبا أيضاً، وفى العراق لعبت الطائفية والمذهبية دورها فى إثارة ما يشبه الحرب الأهلية، التى توجت بظهور الدواعش وسيطرتهم على أكثر من ثلث العراق، والصورة فى اليمن وفى ليبيا كما نراها، الواقع أن التيارات المتأسلمة قدمت لإسرائيل فرصة لم تحصل عليها حتى بحرب 1967، وكان أن راحت الأخيرة تعيث فى المسجد الأقصى، وتحته وحوله، غير عابئة برمزيته الإسلامية، وكونه تراثاً حضارياً وأثراً إنسانياً عاماً لا يجوز المساس به، يضاف إلى ذلك أن تيارات التطرف والتشدد ترتفع داخل إسرائيل، وأصوات تيارات السلام تتراجع وتضعف أمامها، أما الدول الكبرى فهى مشغولة بأزمة أوكرانيا مع روسيا وبالدور الروسى المتصاعد، وكذلك القوة الصينية التى توشك أن تصبح بعد خمس سنوات الأقوى اقتصادياً على مستوى العالم.

المسجد الأقصى ومدينة القدس، هى قدس الأقداس بالنسبة للقضية الفلسطينية، وهى بند شديد الأهمية فى جدول عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، هى أيضاً الرابط الأعظم للكثير من المسلمين فى العالم بالقضية الفلسطينية.

وما تقوم به إسرائيل، الآن، هو من الناحية العملية تصفية تامة لهذا البند، بكل متعلقاته؛ ترى إسرائيل أن قضية فلسطين وإقامة دولتها على الأراضى المحتلة فى يونيو 1967 تحرز نجاحاً وتقدماً فى المحافل الدولية، علم فلسطين رُفعَ فى الأمم المتحدة، والاعتراف بها فى ازدياد داخل أوروبا.

ولن تتمكن الولايات المتحدة من إنكار الدولة الفلسطينية وعدم الاعتراف بها لفترة طويلة.

وتعلم إسرائيل جيداً أن أى احتلال مهما طال إلى زوال، وأى وضع ظالم للشعوب ليس أبدياً، فرنسا احتلت الجزائر 132 عاماً وفى النهاية رحلت واعترفت باستقلال الجزائر، التفرقة العنصرية فى جنوب أفريقيا سقطت فى النهاية.

وإذا كان الحال كذلك، لابد أن تجلو إسرائيل عن الأراضى المحتلة وتعترف بالدولة الفلسطينية، وأظن أن هذا اليوم ليس ببعيد.

والواقع أمامنا أن إسرائيل تريد استباق هذه اللحظة وتصفية الرموز المعنوية للقضية، وفى المقدمة منها المسجد الأقصى، يساعدها فى تحقيق رغبتها، الحال المتردى الذى وضع الإرهابيون والمتشددون بلادنا العربية فيه، فضلاً عن الانشقاق فى الساحة الفلسطينية والإصرار عليه، ونعرف جميعاً من خلق هذا الانشقاق ويصر على إبقائه والنفخ فيه.

إنقاذ الأقصى يتطلب الضغط كى توقف إسرائيل إجراءاتها العدوانية والضغط لإحياء عملية السلام وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، ونقطة البداية فى ذلك كله إنهاء الانشقاق الفلسطينى وأن تنتصر بلاد المنطقة على الإرهاب والإرهابيين.

المسجد الأقصى ضحية التطرف داخل إسرائيل والتطرف داخل مجتمعاتنا.

*وزير الثقافة المصري

عن المصري اليوم

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط