الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المستوطنات بين الغباء الاسرائيلي والضعف الرسمي الفلسطيني

في عناد لحركة التاريخ وللديموغرافية، وجدت اسرائيل كدولة مؤقته فرضتها معطيات دولية، وصراعات بين قوى دولية سابقة وقوى دولية حاضرة وقد يعيد التاريخ كتابة هذا الصراع من جديد على نفس قاعدة الحضور والغياب و الضعف والقوة، وتحت هذه القاعدة ايضا وجدت النظرية الصهيونية واسست حضورها ووجودها في محيط عربي يأخذ بوابات اسيا وافريقيا.

يتحدثون عن دولة فلسطينية مؤقته، ودولة يهودية دائمة الحضور في وسط عربي ممتد من مراكش للبحرين، ومع هذا الحضور يتم التلاعب في حركة التاريخ وموضوعية اركانه التي تؤسس دائما على وجود الشعوب وليس وجود الحكام، وان كان وجود الحكام قد اضعف ارادة الشعوب وتنافرها مع جسم شاذ اوجد قصرا في محيط الامة وعمقها.

67 عام من وجود اسرائيل... ماذا حققت الدولة العبرية..؟؟!! لا شيء .. ففلسطين المحتلة ليست البحيرة الهادئة الخالية من الامواج اليهود الصهاينة بالأمن والامان، وان تظافرت كل القوى ان تعطي كل عوامل القوة لكيان بني اصطناعيا في المعامل لكي يرى الحياة.... هنا تتحكم في علاقة الوجود من عدمه والاشياء بما يشابهها انسانيا بعوامل التاريخ والثقافة والتي تفتقر لها الدولة العبرية التي لم يستقر حالها على مدار وجودها على الارض العربية الفلسطينية.

اسرائيل تمارس الغباء بأبشع صوره لتثبيت وجودها المؤقت من اعتداءات واجتياحات وقتل وتدمير، وبالأحرى لن تفلح تلك القوى الامبريالية في ابتداع لغة ونهج التصبير "" التحنيط" الذي ابتدعه الفراعنة لموتاهم ولملوكهم واختصر الاختراع لهم وليس سواهم الى الان، فإسرائيل ميتة بموجب حركة التاريخ وان ظهر عليها عوامل القوة التصبيرية من تراكم للخبراء والمخترعين والمزودين لها لبقائها.

الديموغرافيا هي لغة الحسم التاريخي وليست الجغرافيا السياسية التي قد تتغير وتتبدل فسايكس بيكو ليست من الثوابت وما يليها وما سبقها، ولغة التطبيع ومحاولة الاندماج السياسي والامني والاقتصادي والثقافي لن تكون كمثل ورقة البردى التاريخية ليكتبوا عليها ما شأوا من تطبيقات لبروتوكولات حكماء صهيون، فهناك في واقع الامة من يكتبوا على ورق البردي بحروف خالدة عمقها التاريخ والاصالة.

محطات لعب فيها المتغير العربي السياسي والدولي والذاتي الفلسطيني دورا هاما في اشارة استرشاد للمأزق التاريخي والحضوري لما يسمى اسرائيل ، من ثقافة الشرعية الدولية المنقوصة في اتجاه العرب والموثقة للوجود الاسرائيلي في قرارين هامين 181 و194 و 242و338والمبادرة العربية كامب ديفيد واوسلو خارطة الطريق واتفاقية باريس، وهي عبارة عن مركبات متكاملة متجنحة ضد حركة التاريخ ووجود الامة العربية ومصالحها وعلاقاتها، وضد اول من اخترع الكتابة المسمارية وورق البردى وغيره من اسس الحضارة العربية والفرعونية وصراعاتها مع قوى الاحتلال والاستعمار.

اسرائيل ما بين مفهومين اسرائيل الكبرى واسرائيل العظمى توهان فكري وتوهان تطبيقي وتأرجح لمعطيات جديدة لفشل النظرية الصهيونية، ولعوامل متجهة لاستهداف الامة وغزوها ثقافيا وجغرافيا واقتصاديا وامنيا، اما على صعيد الذات الفلسطيني فلقد كانت اوسلو هو فن صناعة واعادة صياغة فن التحنيط والتجميد للصراع، وبلغة الافق الضيق لمصالح محدودة يقودها افراد معدودين، تضمن بقاء اسرائيل ايضا بعكس حركة التاريخ وفرضياته وحتميا تهز

اسرائيل تفهم حتمية التاريخ ومداركه وقياداتها من الصف الاول الى الصف الرابع الذي يقوده نتنياهو تفهم ان الضعف للامة وبرامجها ومصوغاتها للصراع قد تفيد اسرائيل زمانيا ولتن تقيدها مكانيا، وامام حتمية مصيرها تتجه للهروب للأمام، لحالة الاشتباك المتداخل بين الفلسطينيين العرب بعمق عربي من مراكش لبحرين مع مستوطنات تفتقر لأي اسس موضوعية وجغرافية سياسية وامنية، فالسلاح والقوة لا يضمن الامن والاستقرار لمستوطنات وجدت في عمق التشكيل الديموغرافي العربي فربما خنجر او سكين في يد عربي يدحض فكرة الامن والاستقرار والبقاء ، واذا ما اتسعت المواجهة التي قد تقودها الشعوب وليس الاطارات الرسمية التي وجدت كمادة تصبيريه لبقاء المستوطنات .

ثقافة اوسلو بما فيها حل الدولتين هي تلاعب خادع لفعل العزل بين الديموغرافيا الفلسطينية والعربية ومتطلباتها القومية والدينية والتاريخية وبين رغبة البقاء لكيان يتوسع استيطانيا في بئر الغباء الاسرائيلي والمبني على الضعف الرسمي الفلسطيني وثقافته.

ما تشهده الضفة الان وشمال فلسطين والقدس هي حالة اشتباك مباشرة قد تستخدم فيها كل الطرق والاساليب من السلاح الابيض الى ان تتقدم الى اشتباك شعبي مباشر مع المستوطنات والمستوطنين، ومع فشل ثقافة دامت لعقود حاولوا تمريرها على الشعب العربي الفلسطيني من ثقافة المصالح الفردية والشرذمة الفصائلية والانفلاش الاجتماعي وغيره من اساليب رافقت اوسلو وتطبيقاها... ولكن ستنتصر حتما لغة التراث والتاريخ وعمقه الثقافي والاجتماعي مهما احدثت بعض المتغيرات من تردي لقيادة تحاول ان تستمر في مهامها التدميرية لأسس الوجود العربي الفلسطيني على الارض التاريخية، في اطراد مع توسع الاستيطان... وفي الحقيقة انه الغباء الاسرائيلي وضعف رسمي فلسطيني يسوق حالة اشتباك مباشر بين التجمعات الاستيطانية والرصيد الهائل للوجود الديموغرافي العبي بثقافته عبر الالاف السنيين.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط