الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المخابرات المصرية تلقي الكرة بملعب حركة فتح

المخابرات المصرية تلقي الكرة بملعب حركة فتح

تاريخ النشر: 2018-07-16 | 12:08

عندما غادر وفد حركة حماس القاهرة متجه الى غزة الجمعة الماضية , ولم يخرج لنا بتفاصيل حوارة مع المخابرات المصرية , وأكتفى الوفد بقوله أن الحوار جيد وبناء , وبناءا على هذا أصابت حالة الإحباط الشارع الفلسطيني وأعتقد الجميع أن حوار القاهرة باء بالفشل كباقي الحوارات السابقة , وخاصة عندما علقت مصر على غياب هنية والسنوار من الوفد , وأعتبرت مصر أن غياب هنية والسنوار هو تسجيل موقف يتمثل في رفضها لإسلوب الحوار أو بعض النقاط , إلا أن خرجت لنا صحيفة "الحياة اللندنية" بتفاصيل ما وصلوا اليه من تفاهمات حول هذا الموضوع , وبالفعل تمت موافقة حركة حماس على النقاط التي عرضتها المخابرات المصرية عليها , وهكذا تكون المخابرات المصرية ألقت بالكرة في ملعب حركة فتح , لأن ما تم الإتفاق عليه بين حماس والمخابرات المصرية يتناسب تماما مع مطالب حركة فتح وخاصة ضبط سلاح القسام وإعتماد العشرين ألف موظفا , والنقاط التي وافقت عليها حماس هي نفس النقاط التي عرضتها فتح على المخابرات المصرية وحماس , وهكذا نكون قد وصلنا الى نتيجة توافق عليها الجميع , ولكن لا زالت حركة فتح تلتزم الصمت , فهل تفاجئت حركة فتح بالكرة التي ألقتها المخابرات المصرية في ملعبها ؟ أم لا زالت تطمح بمزيد من التنازلات من قبل حركة حماس ؟ برأيي أنه من المبكر الحكم على موقف حركة فتح فلا زال الوقت متاح لرد حركة فتح على هذه النقاط , وخاصة أنها ستخضع لدراسة وتقييم من جانب الحركة , ولكن الأهم هو أن الكرة الآن أصبحت في ملعب حركة فتح والجميع ينتظر الرد .

كيف إستطاعت المخابرات المصرية إقناع حركة حماس هذه المرة ؟ برأيي أن المخابرات المصرية هذه المرة إستخدمت أساليب مختلفة عن الماضي , وتتمثل في نقطتين مهمتين وهما العصا والجزرة , المخابرات المصرية إستخدمت إسلوب العصا مع حركة حماس في حال فشل الحوار, وهددت بأنها ستغلق معبر رفح والذي هو الأهم لأنه شريان حياة بالنسبة لحماس , وأيضا ستعامل مع القرارات التي ستنتج عن السلطة في حال فشل المصالحة , ومن هذه القرارات إعتبار أعضاء حماس بالمجلس التشريعي منزوعين الحصانة وبلا شرعية أو صفة قانونية , ودخولهم على مصر أو العالم الخارج عن طريق مصر أيضا سيكون في غاية الصعوبة , وهاذا في حال موافقة مصر , وسيكون تحت مسمى حزب سياسي منافس للشرعية على حد تعبيرهم , بالإضافة الى بعض الإمتيازات التي ستسحبها مصر من حماس وخاصة أن حماس دائما تبحث عن البدائل وهذه البدائل مرهونة بموافقة مصر بحكم الوصاية السياسية والسيطرة على المعبر أيضا .

أما سياسة الجزرة وهي التي كان لها الحظ الأوفر في إنجاح الحوار , فقد إعتمدت المخابرات المصرية على بعض الإضافات في الحوار , وهي على شاكلة بعض الإغراءات لحركة حماس , مثل إستبدال حكومة الوفاق بحكومة وحدة وطنية تتيح لحماس المشاركة في إدارة الوطن وأيضا بعض الفصائل , بالإضافة الى فتح معبر رفح بشكل دائم وبناء مواني في غزة وخانيونس لتشكل خط تجاري بحري يربطها بميناء العريش , وتجديد مطار غزة الدولي لفتح خطوط جوية , وفتح منطقة تجارية حرة بين مصر وغزة , وإعتماد عشرين ألف موظفا مع الحفاظ على حقوق أثني وعشرين ألف موظف آخرين من الحركة في حال توفير غطاء مالي من الدول العربية والأوروبية .

بعد نجاح المخابرات المصرية في وضع النقاط على الحروف , ووصولها لنتائج إيجابية مع حركة حماس نستطيع أن نؤكد أن الكرة الآن باتت في ملعب حركة فتح , لأن الجميع الآن ينتظر الرد من فتح وخاصة بعد موافقة حماس على ضبط سلاح القسام ووضعه تحت إشراف حكومة الوحدة الوطنية , وهذه بحد ذاته يشفي رغبات حركة فتح .

اليوم قرأت عبر وسائل الإعلام بأنه لا فيتو من أمريكيا وإسرائيل على مشروع المصالحة , وهذه بالطبع يتناغم مع رغبة مصر في المصالحة وتمهيد الأرض لعملية سلام قادمة بين جميع الأطراف , فيجب أن يكون هذا دفعة قوية لحركة فتح للتعاطي مع التفاهمات الأخيرة .

برأيي أن حركة فتح يجب أن تستثمر هذا الإنجاز وأن لا تضيع الفرصة عليها هذه المرة , لأنه ليس من المعقول أن تحظى بالشرعية الدولية وقيادة منظمة التحرير ولا تستطيع أن تضم غزة الى مناطق نفوذها كمؤسسات دولة .

×
أخبار
و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط