الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المتشبّهون بحركة فتح والحاسدون

المتشبّهون بحركة فتح والحاسدون

تاريخ النشر: 2016-10-09 | 10:29

المواضيع المتعلقة بحركة التحرير الوطني الفلسطيني-فتح تستأثر دوما بالضجيج والإثارة، وخاصة عندما يتعلق الأمر بالخلافات الداخلية، التي يتم التعامل معها من الجهات الحاقدة أو الحاسدة أو المغتاظة بالكثير من المبالغات والتضخيمات أو الكثير من الحقد أيضا، أو الكثير من التشفي أحيانا.

وفي معرض الطعن في حركة فتح –وباستخدام البعض لصراعاتها الداخلية أو بعض اختلافاتها- فانك تحس في ردود أفعالهم إضافة لما سبق بشيء من التمني المكتوم أن يكون بعض هؤلاء المتصيّدون جزء من نسيج حركة فتح برحابتها الواسعة، وبقدرتها على التعامل مع الاختلافات والصراعات الحادة، وقدرتها الفذة على الخروج من المشاكل والأزمات أكثر قوة. هم لا يعرفون سحرها ولا يدركون سرها الذي يخشونه ويتمنونه في آن واحد فيصرخون ويضجّون ويبدأون بالعواء .

إن الضجيج حول أمور حركة فتح الداخلية -لو أخرجنا العامل الإقليمي والدولي منها هنا فقط لغرض التركيز وليس لإهماله- أمر ليس جديد على هذه الحركة التي رفعت فوق أكتافها الكثيرين ليعود قلّة منهم مسددين لها الخنجر المسموم بدل أن ينسحبوا بهدوء كما فعل الرواد الأوائل، أم إنهم لا يستطيعون أن يكتبوا فيها تاريخا مجيدا عاشوا جزء منه فيردّون بعض الجميل كما فعل معها الكثير من المنصفين أمثال الشيخ هاني فحص أو د.سعود المولي من لبنان الشقيق، أو كما فعل د. محمد حمزة و د. عمر محبوب من مصر الشقيق’ أو أو ... والقائمة تطول..

التضخيم والمبالغات ومشاعر الغضب أو الحسد، وحالات التشفي وتمني الموت للآخر، هي من المشاعر السلبية التي امتلأت فيها النفوس من تيارات مختلفة على حركة فتح ومنها في فصيل "حماس" نتيجة التعبئة البغيضة ضد الآخر، ما عبر بالاعتذار عنه علنا محمد نظمي نصار من قادة القسام التابع لحماس إذ قال في منشور له على صفحته بالفيسبوك نصا:(اعتذر للشعب الفلسطيني،في الداخل والخارج،ولرئيس الشعب الفلسطيني الخالد ياسر عرفات أبو عمار، اعتذر لحركة التحرير الوطني الفلسطيني- فتح) ولكل الفصائل ثم أضاف (اعتذر لكم عن هول الكراهية التي كانت تسكنني لكم، وعن العمل الدؤوب لكي لا يكون لكم مكان على خارطة الوطن الجغرافيه والسياسية، اعتذر لكم عن حلمي الأكبر وهو أن تكونوا جميعا راقدون تحت الأرض أمواتا بلا حراك، وارجوا أن يغفر الله لي علي هذا التلبيس من إبليس، من أن هذه الكراهية ستوصلني إلى الحور العين، والفردوس الأعلي).

أنها مشاعر سلبية أشعلت مواقف سياسية بل ودينية استندت لتعبئة فكرانية (=ايديولوجية) حاقدة وفاسدة درج عليها البعض من الشخصيات والأحزاب لنقص في التروية في العروق، ولانقطاعات الهواء عن أجسادهم فيحيلون التبر إلى تراب أو هكذا يتمنون.

أقول في هذه المقالة أن حركة فتح الفكرة وحركة فتح المباديء، وحركة فتح هواء الحرية النقي، وحركة فتح الديمقراطية الصاعدة، وحركة فتح الفكر العروبي الاسلامي الثوري العقلاني المدني بأطرها -على كثير خلل فيها وبعدد من شخوصها ورغم عدم تخلصها من كثير من الشوائب والعوالق- هي مفتاح العشق المفضي إلى فلسطين.

حركة فتح كما قال فيها المفكر العربي الإسلامي هاني فحص: "تشبه فلسطين بل هي أخت فلسطين أو بنت فلسطين"، وكان صادقا كل الصدق في ذلك، لذا تمتد مساحة الحوار الديمقراطية والتعددية فيها لتصل أحيانا إلى حالات قصوى تقترب من الفوضى والتشتت والانحدار .

يحتاج الأمر منا دائما عدم التولي أثناء زحف قطار التحطيم والتهشيم والرعب الداهم تجاه الحركة، وإنما علينا حينها أن نرفع مشعل النقد و التطور والاستنهاض والعقلية المؤسسية، ونرا كم الانجاز بكل الطاقة، لان فلسطين تستحق منا الكثير .

لن أضيف في بوتقة واحدة أولئك الكارهين الحاسدين الحاقدين للحركة أو المتمنين أن يكونوا شبيهها سرا ، ولن أذكر منهم الأحزاب أو الأسماء، وذكرت من مواقفهم في مقالاتي الكثير بكل أدب واحترام، وحتى مودة في الأخلاق معهم.

في نفس إطار الحديث فان الناقدين للحركة –وحتى من أبنائها-عبر ما يظهر ذلك في عباراتهم وكتاباتهم ولقاءاتهم مهما كانت شدة كلماتهم وانتقاداتهم، فان هذا حق لهم نصونه قطعا كأحرار وثوار وديمقراطين، ولا نضعهم في نفس الزمرة، أي زمرة الكارهين والحاسدين والمتشبهين، فشتان بين هؤلاء وأولئك.

ولمن لا يفرقون بين النقد والطعن نحيلهم لإحدى الفضائيات المتخصصة ب"أقصى" البنداءة فيستغفرون الله العلي العظيم، ويمسحونها من أوقاتهم الثمينة، ليضيفوا الترددات الجديدة لتلك القنوات التي تبغي قول الحق، فلا تلجأ للكذب أو التزوير أوالتضخيم أو الاتهام أو التخوين.

يستطيع العاقلون أن يميزوا بين قنوات "يوتيوب" ذات المحتوى الحزبي الدعائي الأسود وأحيانا الرمادي (الذي يموه بالاجتزاء والخلط، وتلبيس الحق بالباطل) وبين تلك التي تشير لمواضيع الخلل والزلل والخطأ كما تعرض مواضيع النجاح والفوز والتقدم بكل موضوعية وصدق ورغبة في الإصلاح أو التطوير.

في حركة فتح تعلمنا الكثير، ومما تعلّمناه الاحترام والمحبة، وعدم الانحناء أبدا إلا لله سبحانه وتعالى.

وما تعلّمناه ألا ننتمي أو نوالي مَن يستخدم فلسطين أو سيف الدين أو سيف القومية العنصرية المسار، أو سيف العشيرة ضد إخوانه أو ضد مصلحة بلاده.

في حركة فتح تعلمنا أن نتقصى الحقائق، والصدق أبدا فلا نتوه مع السيل العرِم من الشائعات والأكاذيب، ومواجهات الرأي والرأي المشاكس في ظل التدفق الإعلامي المستفيض اليوم.

في حركة فتح لا ندعي الكمال ولا الصواب المطلق ولا ندعي الرأي الأوحد أو المقدس، ولا نصنّف الناس بين وطني وخائن أو مؤمن وكافر أو غيره، فلسنا قضاة ولسنا أوصياء على عقول الناس أو قلوبهم أبدا.

في حركة فتح قد تجد عديد مثالب ومساويء وسلبيات نعم، وقد ترى متسلقين وطفيليات صحيح، لذا عليك التوقف عندها وخوض الصراع الداخلي ضدها بكل شجاعة ومحبة وعنفوان ونظام، إلا أن حركة فتح تظل البيت الذي يحتضن كل من فيه ليلا مهما كان سعيهم بالنهار.

في حركة فتح لم نتعلم الكذب أبدا، فيما أتقنه أولئك الذين جعلوا الشعارات مركبهم ، والألسنة الحداد والسيوف أدواتهم، ولم نتعلم "الميكافيلية" فيما جعله أولئك كتابهم الذي يهتدون بهديه.

في حركة فتح لم نتعلم الكراهية أو الحقد أو النفي للآخر فيما درّسوه هم، بل وأشربوه لصغارهم، حتى غدا الحقد والحسد والتمني والتشبُّه يظهر واضحا في كثير مواقف لم يستطيعوا حتى الآن أن ينعموا بسببها بسكينة الإيمان بالآخر المختلف، ولا سكينة الاهتداء لمشاعر ومنطق الأخوة والرفاقية الجميلة.

حركة فتح وادي ذو زرع، يستطيع أن ينمو ويترعرع بمختلف أنواع النباتات والأشجار المثمرة والأزهار، وكلما كان السماد والماء والهواء والرعاية كافية، كلما استنشقنا عبير الزهور المختلفة، فنفرح لرائحة القرنفل والياسمين والفلّ والطيون، ولا نعادي الورد الجوري أو الخزامى أو الاقحوان.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط