الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اللغة العربية بحاجة إلى أبنائها

اللغة العربية بحاجة إلى أبنائها

تاريخ النشر: 2017-12-18 | 22:43

تذكرت اليهودي اليعيزر بن يهودا، وأنا أقرأ الجملة الرائعة التي قالها الأستاذ الجامعي عبد الصمد بلكبير، خلال افتتاح أسبوع اللغة العربية في المغرب.

قال الدكتور عبد الصمد بلكبير في المغرب: لا يمكن تصور سيادة لأمة دون تصور سيادة لغتها. هذه الجملة التي مارسها بالفعل اليهودي اليعيزر بن يهودا قبل أكثر من مئة عام، حيث كان أول من نشر فكرة إحياء اللغة العبرية على أرض فلسطين، حين كان عدد اليهود القادمين إلى فلسطين لا يتعدى بضعة آلاف، يتحدث كل منهم لغة البلاد التي لفظتهم، لقد أدرك قادة الصهاينة أن أولى مقومات الدولة هي اللغة المشتركة، لذلك شرعوا في تأسيس قاموس اللغة العبرية، والذي عرف بقاموس بن يهودا، وأقاموا المدارس العبرية، وأسسوا الجامعة العبرية في القدس 1925في الوقت الذي كان فيه عدد اليهود في فلسطين خمسين ألفاً.

وبهدف نشر اللغة العبرية في أوساط اليهود، تم تأسيس اتحاد مدرسي اللغة العبرية في فلسطين عام 1903، بمشاركة60 معلماً يهودياً، وكان الهدف هو استخدام العبرية في الحياة اليومية، حتى وصل الأمر باليهود إلى تنبيه بعضهم إلى ضرورة التحدث باللغة العبرية في البيت وفي الشارع وفي العمل وفي كل مكان، فإذا أخطأ احدهم، وتحدث لغة غير العبرية في الشارع ينبه عليه من الآخرين بهذه العبارة: "تحدث بالعبرية يا يهودي".

لقد وجد اليهود القادمون إلى فلسطين صعوبة في التعامل باللغة العبرية، ولكن انتماءهم إلى اليهودية فرض عليهم الصبر، وتعلم العبرية، والنطق بها، والتعود عليها، حتى طغت اللغة العبرية على كل اللغات التي جلبها معهم اليهود الغاصبين لأرض فلسطين.

وبمقدار ما حرض اليهود على إحياء اللغة العبرية، وفرضها لغة رسمية على كل السكان في فلسطين، حرصوا على تدمير لغات الآخرين، ولاسيما اللغة العربية، التي أدرك قادة الصهاينة أن وجود لغة عربية واحدة في منطقة الشرق هي من أولى مقومات إحياء أمة واحدة، لذلك حرصوا على تخريب التعليم في بلاد العرب، وحرصوا على تشجيع اللهجات المحلية، وتلويث اللغة العربية بمفردات، وأشعار، وأمثال شعبية تهدف إلى التشكيك بكفاءة اللغة ومخزونها اللغوي.

لقد درست الشعر في اللغة العبرية، واكتشفت أن الشعراء اليهود يلتزمون بالقافية في أشعارهم، ويتقيدون الوزن، أو ما يعرف بالموسيقى الشعرية، ويلتزمون باللغة التراثية، وألفاظ الموروث اليهودي، ويعتمدون التناص، ومصدر إلهامهم كتابهم التناخ المعبأ بالحقد التاريخي المكتنز.

وقد لفت انتباهي أن كثير من المؤسسات والجمعيات المدعومة من الخارج، تحرص على إفساد الذائقة الفنية، وتدمير اللغة العربية، وذلك من خلال طباعة بعض الأشعار، ورعاية المهرجانات، والاحتفالات التي تقدم الجوائز لكتابات منفلتة اللفظ والتعبير، وأشعار لا تحكمها ضوابط الفن الشعري، وأطلق على البعض منهم لفظة شعراء، وهم لا يفقهون فن الكتابة الشعرية، ولا يحسنون تركيب الصورة الفنية، ولا دراية لهم بتوظيف اللغة بمكنونها الجمالي، ولا يدركون لذة الموسيقى الداخلية والخارجية للشعر، وهم يجهلون أثر القافية على المستمع.

لما سبق، كانت كلمة الدكتور عبد الصمد بلكبير، في العاصمة المغربية الرباط، معبرة عن الواقع حين قال: إن الحرب على اللغة هي جزء من حرب شاملة تشن على السيادة وعلى الأسرة وعلى الأخلاق، وغيرها. وتابع: الاستعمار القديم كان يستعمل القواعد العسكرية، أما الاستعمار الجديد فيستعمل القواعد الثقافية واللغوية بذكاء مفرط”.

في أسبوع اللغة العربية، نحن أحوج ما نكون إلى أحضان لغتنا العربية، نحتمي بمفرداتها، ونزهو بماضيها، ونحرص على تطويرها، لنتدفق وعياً في مفاصلها المتحركة نحو المستقبل، والتي ستأخذنا كأمة إلى الوحدة والحرية بعيداً عن التذويب والتشتيت والتفرقة والتطرف.

×
أخبار
أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط