تاريخ النشر: 2026-10-17 | 13:27
تاريخ النشر: 2026-10-17 | 13:27
ليست الكلمة مجرد أصواتٍ تتردّد أو حروف تُكتب وتمضي، بل هي موقف ووعي وأمانة، ومسؤولية أخلاقية وإنسانية واجتماعية.
قد تبني الكلمة جسور الثقة وتجمع الناس على الخير والأمل، وقد تهدم ما بُني عبر سنوات، وتزرع الشكوك والفرقة والعداوة.
وفي زمن تنتشر فيه الكلمات في لحظة، تتعاظم المسؤولية عما نقول ونكتب وننشر. فليس كل ما يقال حقيقة، ولا كل ما يُتداول يستحق التصديق أو الترويج. ومن هنا تقتضي المسؤولية أن يحاسب المرء نفسه قبل أن ينطق: هل ما أقوله صحيح؟ هل يستند إلى مصدر موثوق؟ وهل يضيف معرفة أو خيراً، أم يثير فتنة ويضلل الناس ويؤذيهم؟
حرية التعبير لا تنفصل عن المسؤولية، وحق الإنسان في الكلام يقابله واجبه في تحري الحقيقة واحترام الآخرين وصون المجتمع من التضليل والإساءة.
فلنجعل كلماتنا جسوراً للتفاهم والبناء لا معاول للهدم والتفرقة، ولنتذكر دائماً أن الكلمة أمانة، وأن أثرها قد يبقى طويلاً بعد أن يغيب قائلها.
فالكلمة مسؤولية، ومحاسبة النفس عليها دليل وعيٍ ونضج، وعنوان احترام الإنسان والحقيقة والمجتمع.
د. عبد الرحيم جاموس —
رئيس المجلس الإداري للاتحاد العام للحقوقيين الفلسطينيين
17/10/2026م
الموافقة على شروط النشر: 1
صورة شخصية للكاتب:
ارفاق ملف:
روابط التواصل الاجتماعي: