تاريخ النشر: 2026-10-16 | 19:00
تاريخ النشر: 2026-10-16 | 19:00
واشنطن – كشفت نتائج استطلاع "القضايا الحرجة" السنوي لعام 2026 الصادر عن جامعة ميريلاند، بإشراف الدكتور شبلي تلحمي، عن التحولات الهيكلية في مجالات حرية التعبير، والرقابة الذاتية، ومفهوم معاداة السامية لدى الرأي العام الأمريكي، إلى جانب مؤشرات التحيز تجاه اليهود والمسلمين مقارنة بالفئات الأخرى.
أظهرت الدراسة أن الحديث عن الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني يشكل المساحة الأكثر حساسية وتجنباً في الحوارات العامة مقارنة بالملفات الخارجية الأخرى:
الفارق مع الحرب الأوكرانية: يمارس 42% من الأمريكيين الرقابة الذاتية ويتوخون الحذر الشديد عند مناقشة الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني خارج منازلهم، مقارنة بـ 17% فقط في حالة الحرب الروسية-الأوكرانية.
طبيعة المخاوف: يتركز التحفظ الأكبر بين الممارسين للرقابة الذاتية على تجنب «انتقاد الإسرائيليين» (34%)، يليه تجنب «انتقاد السياسة الأمريكية» (28%)، في حين تراجعت نسبة التحفظ على انتقاد الفلسطينيين إلى (21%).
الرقابة الأكاديمية: أشارت الدراسة إلى أن نحو ثلاثة أرباع الباحثين والخبراء الأكاديميين المقيمين في الولايات المتحدة يمارسون الرقابة الذاتية عند تناول الصراع في الأوساط المهنية، وارتفعت النسبة إلى 81% تحديداً عند تقديم أطروحات ناقدة لإسرائيل.
سجل الاستطلاع تفكيكاً لدى الشارع الأمريكي بين معاداة اليهودية والسياسات الصهيونية/الإسرائيلية:
التفريق بين اليهودية والسياسة: يرى أغلبية الأمريكيين أن الموقف المعادي لليهود (70%) واليهودية (55%) يُعد معاداة للسامية، بينما يرى 42% أن انتقاد السياسات الإسرائيلية و29% أن مناهضة الصهيونية لا تُعد بالضرورة معاداة للسامية.
التوظيف السياسي للوصم: يرى 69% من المشاركين أن وصف "معاداة السامية" يُستخدم أحياناً أو كثيراً لنزع الشرعية عن منتقدي السياسات الإسرائيلية.
الفجوة الجيلية لدى الديمقراطيين: أظهر الفئات الشابة في الحزب الديمقراطي (18-34 عاماً) تحولاً لافتاً، حيث يرى 50% منهم أن التسمية تُستخدم كثيراً لإسكات النقد الموجه لإسرائيل، مقابل 13% فقط يرى أنها تُستخدم لوصف عداء حقيقي للسامية.
تناول التقرير مقارنة الانطباعات والتحيزات تجاه المجموعات الدينية والعرقية في أمريكا:
الموقف من المسلمين واليهود: تحظى المجموعة اليهودية بنظرة إيجابية تبلغ 80% (مقابل 85% في 2024)، بينما بلغت النظرة الإيجابية للمسلمين 57%. وعلى صعيد الانتماء الحزبي، انخفض الموقف الإيجابي لدى الجمهوريين تجاه المسلمين إلى 33% مقابل 86% تجاه اليهود.
القبول في المناصب السياسية: أظهر الاستطلاع أن 43% من الأمريكيين يرفضون التصويت لمرشح رئاسي مسلم (ترتفع إلى 72% بين الجمهوريين)، مقارنة بـ 20% يرفضون التصويت لمرشح يهودي.
مؤشرات التحيز المتصاعد: يرى 53% من الأمريكيين أن كلاً من المسلمين واليهود يواجهون تحيزاً وتمييزاً متزايداً مقارنة بما كان عليه الوضع قبل خمس سنوات، بالتزامن مع ارتفاع حوادث الكراهية الموثقة رسمياً ضدهما وضد العرب واللاتينيين.