الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الفلتان الأمني وخطيئة الفصائل

الفلتان الأمني وخطيئة الفصائل

تاريخ النشر: 2022-07-23 | 05:01

الفلتان الأمني الذي يطل علينا بوجهه القبيح بين فترة وأخرى هو عمل مرفوض جملة وتفصلاً، ولا يمكن لنا إلا أن نضعه في خانة العمل المشبوه الذي يتقاطع بنتائجه مع ما يرمي إليه الاحتلال بغض النظر عن شكله ولونه ودوافعه وأدواته، والفلتان الأمني كل لا يتجزأ حتى وإن تباينت نتائجه السلبية بين شكل وآخر، والتصدي له وإجتثاثه واجب وطني بغض النظر عن الجغرافيا التي يتواجد فيها، وسواء اتفقنا أم اختلفنا مع الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية وقطاع غزة فلا بد وأن نقف جميعاً معها في ملاحقتها لمفتعليه ومشعلي نار الفتنة ومن يقف خلفهم ومن يوفر الحاضنة لهم، كونه لا يهدد فقط أمن المواطن الذي لا يجوز تحت أي سبب من الأسباب المساس به بل له تداعياته الخطيرة على النسيج المجتمعي والسلم الأهلي، وهو بمثابة خلايا سرطانية تنهش عظام الوطن.
إن التهاون في التعامل مع كل مظاهر الفلتان الأمني لا يمكن تبريره تحت أي ذريعة، ولا يمكن القبول بارتداء مرتكبيه ثوب الوطنية، ومن غير المقبول على أي فصيل أن يشكل ملاذاً لهم وألا نسمح بالخلط تحت أي حجة بين البندقية المقاومة الموجهة نحو الاحتلال وتلك التي تستهدف أمن وأمان المواطن، فالرصاصة التي لا تكون وجهتها الاحتلال هي رصاصة مشبوهة بغض النظر عمن أطلقها، واستخدام السلاح في غير مقاومة الاحتلال يفقده شرعيته ويجعل منه أداة جريمة تستهدف الوطن قبل الأفراد.
لطالما منحت الفصائل الفلسطينية غطاءاً تنظيمياً للزعرنة من قبل أفرادها وكوادرها، وأخذتها العزة بالإثم في الدفاع عنهم ومنع ملاحقتهم القضائية، بل أن غالبية الزعران انتمت إلى هذا الفصيل أو ذلك لأنها وجدت فيه ملاذاً آمناً ليكون فوق القانون، ولا نجافي الحقيقة إذا ما قلنا بأن ذلك يقف خلف فوضى إستخدام السلاح وعدم انضباطه للمهمة التي وجد من أجلها، وهو السبب الرئيسي في ظاهرة الفلتان الأمني التي نعاني منها، والفلتان الأمني الذي نقصده هنا لا يتوقف فقط على ذلك المتعلق بالجريمة المكتملة الأركان بغض النظر عن دوافعها، بل يشمل أيضاً استخدام السلاح في المشاجرات التنظيمية والعائلية وفي الأفراح وعند ظهور نتائج الثانوية العامة ولدى استقبال الأسرى المفرج عنهم وعند تشييع الشهداء، ناهيك عن العبث بالسلاح والذي راح ضحيته الكثير من أبناء شعبنا، ألم يكن السلاح المستخدم في كل ذلك هو سلاح تنظيمي كما نطلق عليه؟، ألم نجعل منه سلاحاً مقدساً لا يجوز الاقتراب منه حتى وإن استخدم في غير موضعه؟.
سنبقى نعاني من ظواهر الفلتان الأمني طالما قبلنا بمبدأ أن التنظيم فوق القانون وسلاحه يتمتع بحصانة لا تسمح لأحد بزعزعتها، وعلينا أن نقر بأن سلاح المقاومة "الذي يجب أن نحافظ عليه" مرتبط بأن تكون وجهته الاحتلال ومتى إنحرف عنها فقد شرعيته وقدسيته، فالسلاح المستخدم في المشاجرات العائلية لا يمكن أن يحتمي بتنظيم، واستخدام السلاح في الزعرنة في المناسبات المختلفة لا يجوز السماح له بأن يلتصق بسلاح المقاومة، وسياسة الباب الدوار المتعلقة بالسلاح المنفلش يجب أن تنتهي، وأن إستخدام السلاح من قبل أي شخص مهما علا شأنه في غير العمل المقاوم المتفق عليه يعرض صاحبه لملاحقة قانونية لا يحميه منها لا تنظيم ولا عشيرة ولا عرف وعادة ولا أصحاب نفوذ وسلطان.
ما تعرض له د ناصر الدين الشاعر هو عمل مدان ومستنكر من الكل الفلسطيني ويتقاطع مع سياسة الاحتلال، كما هو الحال ما كل الجرائم الناجمة عن الفلتان الأمني بمسمياته المختلفة في الضفة الغربية وقطاع غزة والتي تصب في خدمة الاحتلال، ومن غير اللائق بأي حال من الأحوال أن تواصل الفصائل الفلسطينية سياسة تسجيل النقاط على الآخر أمام ظاهرة يمكن أن يتجرع الجميع مرارتها "وإتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة"، ويجب ألا يغيب عنا الأيدي الخفية للاحتلال التي تحاول العبث في جبهتنا الداخلية، ومن الحكمة أن ننبذ كل مظاهر الفلتان الأمني في شقي الوطن ونعمل سوياً على إنفاذ القانون وملاحقة الجناة وتقديمهم للعدالة وفي ذلك نجاة للوطن من هذه الآفة.

×
أخبار
أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط