الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الفرقة «30» أو مسمار «أوباما».. السوري!

 في الوقت الذي تنشط فيه الدبلوماسية الدولية والإقليمية، على نحو غير مسبوق في المقاربات والآليات التي تطرحها لحل أزمات المنطقة المتفاقمة وإطفاء الحرائق المشتعلة فيها وعلى تخومها، وعلى نحو يهدّد بامتدادها وخروجها على نطاق السيطرة.
نقول: في الوقت هذا الذي تستقبل فيه عواصم إقليمية رؤساء الدبلوماسية في أكثر من عاصمة في المنطقة وعبر المحيطات وعلى رأسهم الأميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف ويهبط مبعوثون في الدوحة وآخرون في طهران وتكون دمشق جزءاً رئيساً من هذا الحراك، الذي لم يعد أحد يُشك بأن قراراً قد اتخذ لوضع حد للأزمة في بلاد الشام، بعد ان بات الإرهابيون هم الذين يقررون جدول أعمال المنطقة ويفرضون ايقاعها ويضبطون مواعيدها على هجماتهم أو معاركهم أو خطابهم.., يخرج سادة البيت الأبيض.. وسط هذه الأجواء التي تدعو الى التفاؤل , وان بحذر شديد , كي يفتعلوا أزمة جديدة - لكن غير مقنعة - عبر فرض «الفرقة 30» على رأس أولويات المشهد الدموي في سوريا، بذريعة أن جبهة النصرة قامت باختطاف مجموعة منهم وقتلت بعضاً آخر، ولم تتردّد - واشنطن بالطبع - في التهديد بقصف مواقع جبهة النصرة وتحذير دمشق من مغبة التعرض لهؤلاء المقاتلين «الاشداء» الذين دربتهم والذين لم يزد عددهم حتى الآن عن (60) عنصراً والذين أسماهم أسيادهم الأميركان والأتراك مجموعة «سوريا الجديدة»، حيث أخذوا على عاتقهم - وهم المعتدلون - مهمة تحرير سوريا عبر محاربة داعش ثم اسقاط النظام.
هنا والان.. تبدو المسألة اكثر وضوحاً وإن كان السادة الاميركان في وضع لا يحسدون عليه , بعد أن فقدوا زمام الامور, ولم يعودوا يسيطرون على اي من المجموعات الارهابية التي ساندوها أو أوجدتها اجهزتهم الاستخبارية بالتعاون مع اجهزة استخبارية اقليمية على رأسها تركيا واخرى عربية , وبخاصة أن مَنْ راهنوا عليهم من «المعتدلين» في التنظيمات الارهابية, كي يكونوا في طليعة من يُسقطوا النظام السوري (ويتميزوا عن داعش وجبهة النصرة الفرع السوري لتنظيم القاعدة كما يجب التذكير) قد اختفوا من المشهد, سواء جبهة ثوار سوريا بقيادة جمال معروف الذي هرب بملايين الدولارات واختفى في تركيا أم «حركة حزم» التي يقودها الاخوان المسلمون وهم اعزاء البيت الابيض الاميركي وساكن القصر الابيض التركي.
ما يحصل للفرقة «30» ليس مفاجئاً بقدر ما هو مُستغْرَب, اذ ثمة محاولات , ما تزال قائمة حتى الان لتبييض «صفحة» جبهة النصرة عبر اضفاء صفة الاعتدال عليها, تمهيداً لاعتمادها قائدة «للثورة السورية» وجيوشها , بالضغط عليها واقناعها بفك ارتباطها وقطع صلتها بتنظيم القاعدة الأم, لكن المحاولات لم تُجدِ حتى الان وما يزال «الفاتح» ابو محمد الجولاني على بيعته للاخ المجاهد الاكبر الدكتور ايمن الظواهري, رغم مشاركة جبهة النصرة في جيش الفتح الذي اجتاح مدينتي ادلب وجسر الشغور, فهل اعتقال (وربما لاحقاً تصفية) اعضاء «الفرقة 30» الذين تعتمدهم وتدربهم واشنطن لبناء «سورية الجديدة», هو محاولة من الجولاني لتحسين شروط تفاوضه ولرفع قيمة الجائزة «المالية « التي سيحصل عليها اذا ما فك ارتباطه بالقاعدة؟ أم ان قراراً قد اتخذه الظواهري بأن يجعل من سورية ساحة رئيسية ـ وربما أخيرة ـ ليواجه بها الخليفة «المرتد» ابو بكر البغدادي ؟ ويحتاط سلفاً لامكانية انشقاق حركة طالبان واحتمال الانقلاب عليه وتسليمه الى الباكستانيين او الاميركان بعد تأكيد وفاة الملا عمر والازمة الراهنة التي تعصف بحركته بعد وفاته؟
ليس من أهمية او قيمة ميدانية للفرقة 30 التي يملأ الاميركان الدنيا ضجيجاً حولها, الا انها تبدو مثل «مسمار جحا» في الحكاية الشعبية, والا لماذا حذّر سيرغي لافروف بعد دقائق من اجتماعه مع كيري وعادل الجبير, واشنطن من مغبة الاقدام على انزال بري في شمال سوريا وان الضربات الجوية الاميركية للجيش السوري ستُعيق الحرب على الارهاب؟
ثمة خطط اميركية – فيما يبدو – ما تزال على الطاولة, رغم فشل واشنطن ومن راهنت عليهم في سوريا وفي... المنطقة ايضاً.
[email protected]
عن الرأي الاردنية

×
أخبار
صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط