الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

العلاقات اللبنانية الفلسطينية

العلاقات اللبنانية الفلسطينية

تاريخ النشر: 2016-11-27 | 10:05

  العلاقات بين لبنان وبين الشعب الفلسطيني ، بدأت مثالية، وكأنها تعبر عن وجهة حقيقة واحدة، وتفاعلت هذه العلاقات، فكان اللبنانيون لا يجمعون على أمر كإجماعهم على دعم القضية الفلسطينية ، ونحن اليوم نؤكد على اهمية ترسيخ هذه العلاقات ، فالشعب الفلسطيني الذي يتطلع الى حقه بالعودة بعد ثمانية وستون عاما من التشرد والهجرة قدم خلالها تضحيات جسام ما زال مستمرا في نضاله الوطني ، فنحن نحتاج إلى الجهد والحكمة والتضحية، لأن القضية الفلسطينية، هي القضية المركزية للامة العربية .

وهنا لا بد ان نرى ما قاله الاعلامي الكبير، والصحفي البارع والمشهور، والمعروف عربيا ودوليا الاستاذ (طلال السلمان)، رئيس تحرير مجلة السفير اللبنانية في مقالة له، نشرتها مجلته اللبنانية (السفير) والتي نشرته يوم السابع من شهر، آب سنة 2008م: (الفلسطينيون جوهرة الشرق الأوسط) مع هذا، فان وضع الفلسطينيون في لبنان، لا يحتمله أحد من البشر، والمفروض، ان يتم تصحيحه بأقصى سرعة ممكنة من قبل الدولة، وفقا للموائيق والقوانين الدولية والشرعية المرعية والمعمول بها، في مثل هذه الحالات، فمن حق الشعب الفلسطيني ان يتمتع بكامل الحقوق الانسانية.

لذلك نحن نعلم ان الوجود الفلسطيني في لبنان له إشكالياته السياسية والمجتمعية والاقتصادية، الأمر الذي جعله مسألة خلافية بامتياز، وجعل الاصطفافات حوله معبّأة بالتشنج والتوتر، ومسكونة بالقلق والخوف المتبادل، وجعل مقاربته محفوفة بالمخاطر من جهة، وعاكسة لأزماته الحادّة من جهة أخرى.

ولكن بحكم العلاقات التاريخية بين لبنان وفلسطين لن ننسى ما قدمه لبنان من تضحيات جسام من اجل القضية الفلسطينية ، وخاصة ان الثورة الفلسطينية استقطبَت على مر السنوات مناضلين من مُختلَف الأقطار العربية وخاصةً لبنان الذي كان لمشاركته دورٌ كبير بذلك ما قبل النكبة وبعدها ، حين انتمى للثورة الالاف من المواطنين اللبنانيين وقاتلوا دفاع عن الثورة الفلسطينية، وتحديداً في معركة الكرامة، وكان أول شهدائهم ابن بيروت الشهيد خليل عزالدين الجمل ، حيث كانت مشاركتهم في عمليات بطولية ضد العدو الصهيوني،  وكانت كوكبة من الشهداء اللّبنانيين الذين ارتقوا في صفوف الثورة الفلسطينية، واستمرّت المشاركة اللبنانية بأعداد كبيرة أغنَت التجربة الفلسطينية,

من هنا نحن لا نرى  حرية مع الفقر، ولا مع المرض والجهل والبطالة الإكراهية لجزء كبير من شعبنا الفلسطيني اضطر إلى النزوح في وطنه إلى متحدات أخرى، هؤلاء لا يمكن أن يستقيم حق العودة مع إبقائهم في ظروف القهر الاجتماعي والمدني، لأن الطريق من أجل حق العودة هو طرق الأحرار، والأحرار يجب أن يكونوا متمتعين بكامل كرامتهم وحقوقهم، التي تم تحديدها باكثر من مذكرة مثل الاقامة والسكن والصحة والبيئة والتعليم والعمل والبطالة.

وهنا لا بد من ان نقدر مواقف لبنان الشقيق وقواه ومقاومته وجيشه الوطني وكافة قواه الوطنية والاسلامية التي تشكل مواقفهم عربون الوفاء لفلسطين وشعبها ،  ونقدر دور الكتل البرلمانية التي وقفت الى جانب الشعب الفلسطيني وتسعى الى تحقيق هذه الحقوق من خلال المجلس النيابي  لأن الشعب الفلسطيني  لن يرضى عن فلسطين بديلا لانه متمسك بحق العودة إلى دياره الأصلية في فلسطين ويرفض التوطين أو التجنيس ، وهو يتمنى كل الخير والازدهار للبنان الشقيق و منحاز لمسيرة السلم الاهلي والوحدة الوطنية الداخلية والالتزام بالقوانيين والانظمة اللبنانية لحين عودته الى ارضه ودياره .

وفي ظل هذه الظروف نرى العلاقة على المستوى الشعبي، وخاصة بين المخيمات والقرى والمدن اللبنانية، من خلال وجود احتكاكٍ يومي في مجالات الحياة كافة، وهذا يستدعي علاقاتٍ وتواصلاً دائماً ومستمراً بين المخيم وجواره اللبناني في كل المناطق، وخاصة ان هذه العلاقات تتسم بزيارات ولقاءات وانشطة ، مما يوفر رصيداً إيجابيً في العلاقات هو في حد ذاته يساهم في وأد اي فتنة يمكن ان تستهدف العلاقات بين الشعبَين الشقيقين التي تعمّدت علاقتهما بالدم وشكّلت نموذجاً في عُمق العلاقات العربية مع الثورة الفلسطينية المعاصرة، كما ترتبط بعلاقات قربى وحسن جوار ومصالح مشتركة مع الأسر الفلسطينية، وما زالت الكثير من العائلات والأسر اللبنانية، ترتبط بوشائج قوية من علاقات القربى والدم والود مع عائلات فلسطينية.

ونحن إذ نؤكد على أهمية العلاقة القائمة بين القوى العسكرية والأمنية من جهة، وبين الفصائل والهيئات الشعبية داخل مخيم عين الحلوة ، من أجل حفظ أمن المخيم والجوار، ونقدر  موقف قيادة الجيش اللبناني بوقف العمل ببناء الجدار حول مخيم عين الحلوة، في إطار إفساح المجال أمام الفصائل والقوى الوطنية والاسلامية الفلسطينية لوضع دراسة تفصيلية لمعالجة كافة القضايا الأمنية داخل المخيم، بما يضمن الحفاظ على استقرار أمن المخيم والجوار اللبناني الشقيق ، ومواصلة العمل وبذل كلّ الجهود من أجل الحفاظ على أمن واستقرار المخيمات في لبنان، ومنع أيّ استغلال وأي إجراء يستهدف النيل من العلاقات الفلسطينية اللبنانية ومن سمعة لبنان وجيشه الوطني.

امام كل ذلك نحن نقدر عاليا مواقف لبنان على المستوى الرسمي، والعلاقة الفلسطينية اللبنانية أبعد اعتراف الدولة اللبنانية بدولة فلسطين وتحويل مكتب منظمة التحرير الفلسطينية الى سفارة لدولة فلسطين، ونحن نتطلع ان يكون يشكل هذا الموقف السياسي دعما لحقوق الشعب الفلسطيني اي حقوقه المدنية والاجتماعية حتى يتمكن من مواصله نضاله من اجل حق عودته الى دياره  ، وخاصة  الواقع الفلسطيني واقع صعب حيثُ أن الاكتظاظ السكاني في المخيّمات والبطالة والأزمات الاجتماعية كلها تقود الى حالة الفقر، وهذا يستدعي من لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني لتقديم انجاز فعلي على مستوى عملها، وعدم إبقاء الامور في الإطار النظري.

ختاما : لا بد من القول ان متانة العلاقات اللبنانية الفلسطينية ، ومواجهة الارهاب بكافة أشكاله، ودعم الشعب الفلسطيني لوحدة لبنان وأمنه واستقراره والتزامه بالقوانين اللبنانية، هي صلة وصل لمساحة التلاقي اللبناني-الفلسطيني، والتي تتميز فيها العلاقات اللبنانية الفلسطينية بروح الأخوة والمحبة بين الشعبين الشقيقين الذين تربطهم علاقات نموذجية، كما تتميز العلاقة بين الفصائل الفلسطينية والأحزاب والقوى اللبنانية والدولة اللبنانية بالاحترام المتبادل بين الطرفين.

كاتب سياسي

×
أخبار
أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط