الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

العرب.....وعقدة "الإرتعاش" السياسي

احياناً تتولد لدي قناعة بأن صفة الخنوع والإذلال و"الإرتعاش" السياسي واستدخال الهزائم صفة ملازمة لهذه الأمة،حتى ان البقع المضيئة،التي تحاول التمرد على هذا الواقع وإسترداد جزء من كرامة ومكانة العرب المسلوبة،تتعرض الى الهجوم والتحريض من العرب أنفسهم،وكأنهم يقولون لا نريد لأحد أن يكشف عوراتنا،رغم انها الان أضحت مكشوفة ولم تعد مستورة حتى بورقة التوت.

وعندما تقارن بين ما تختزنه الأمة من إمكانيات وقدرات وثروات وطاقات مع غيرها من الدول،تجد بأن هذه الأمة تفوق إمكانياتها وقدراتها مئات المرات إمكانيات وقدرات دول وشعوب اخرى صمدت على مواقفها ولم "ترتعش" سياسياً أو تخشى جبروت وقوة أمريكا،بل وقفت نداً لها تدافع عن حقوقها وكرامتها ومواقفها،رغم كل الحصار والعقوبات التي فرضتها أمريكا عليها،او التهديدات التي مارستها بحقها.

ولنا في هذا الشأن والسياق أمثلة كثيرة،فكوبا جزيرة صغيرة حاصرتها امريكا لمدة (58) عاماً ولم "ترتعش" قيادتها سياسياً ولم تجبن أو تقدم على تقديم تنازلات سياسية وغيرها لأمريكا،بل أمريكا اضطرت في ظل الصمود الكوبي الأسطوري الى رفع الحصار وتطبيع العلاقات معها،وكذلك هي فنزويلا،التي لم تترك أمريكا بالتحالف مع طغم الرأسمالية المحلية،أي وسيلة او طريقة للتخلص من نظامها الثوري،ولكن في النهاية لم تنجح في تزوير إرادة الشعب الفنزويلي،فنزويلا التي تحدى رئيسها الثوري الراحل الكبير "هوغو تشافيز" الحظر الجوي الذي فرضته امريكا والأطلسي على العراق قبل إحتلاله وقام بزيارة الرئيس الشهيد الراحل صدام حسين،وكذلك رئيسها الحالي ماردو قال للرئيس الأمريكي الحالي في قمة أمريكا اللاتينية،إنني احترمك ولكن لا أثق بك.

وعندما نعرج على ايران،نستغرب كيف لهذه الدولة التي خاضت حرباً لمدة ثماني سنوات متواصلة ومن ثم تعرضت لحصار وعقوبات أمريكية واطلسية ظالمة لمدة (37) عاماً،وبإمكانيات تقل كثيراً عن ما تمتلكه الأمة العربية الى دولة إقليمية مؤثرة وفاعلة في كل قضايا المنطقة من أفغانستان وحتى اليمن،وتضطر امريكا والعالم الى مفاوضتها وتقديم التنازلات لها في برنامجها النووي،وتفرض نفسها كقوة معترف لها بمصالحها ونفوذها.

وليس هذا فحسب فحتى "اسرائيل" المنتعش اقتصادها بالمساعدات الاقتصادية الأمريكية،والمحمية عسكرياً منها،في سبيل ما تعتبره تهديدا لوجودها وامنها القومي،وجدنا رئيس وزرائها الحالي نتنياهو،في إطار تحريضه على البرنامج النووي الإيراني،يذهب ليخاطب "الكونغرس" الأمريكي رغم إرادة رئيسه ويذله في عقر داره.

أما عند التطرق للحالة العربية،فنرى أن الأنظمة العربية قد رهنت نفسها وبلدانها ومقرراتها وإرادتها للأمريكان،فهناك من قال بأن (99) % من اوراق الحل بيد امريكا،وآخرين قدموا التسهيلات للأمريكان بإقامة قواعد عسكرية لهم على أراضيهم،وهناك من قالوا بثقافة الإستنعاج وإستدخال الهزائم،وعدم قدرتنا كعرب على مجابهة ومواجهة "اسرائيل" وتحقيق انتصار عليها،وفوق كل التسهيلات التي تقدم للأمريكان وحماية مصالحهم في المنطقة،نرى بأن العرب يقومون بالدفع لأمريكا،والتي أصبحت الوالية على النفس والمال في المنطقة العربية،وتحدياص في منطقة الخليح،وتعتبر بأن دفع العرب المال لها حق،ورغم الدفع نرى بان امريكا كدولة ومؤسسات تتعامل مع العرب بإحتقار وبدونية،ولا تأبه لا لمصالحهم ولا لوجهات نظرهم.

وعند السؤال لماذا يحصل ذلك مع العرب دون غيرهم؟؟؟الإجابة لها علاقة بالعرب أنفسهم،فانظمة الحكم العربية أغلبها قائم على الديكتاتورية والتوريث وتحويل بلدانهم الى مزارع واقطاعيات،حيث تغيب المشاركة في الحكم والسلطة والقرار والثروات،ويسود القمع ومصادرة الحريات وعدم تداول السلطة،وهذا يخلق حالة من عدم الإنتماء والولاء عند الجماهير للأنظمة الحاكمة،ولذلك ترى بأن الضعف الذي تعيشه هذه الأنظمة،يجب ان يجري تعويضه بالإستناد الى قوى خارجية كبرى توفر لها الحماية والبقاء في السلطة،وهذه القوى كامريكا لا تتورع عن تضخيم وتعظيم الأخطار المحدقة بهذه الأنظمة، والتي في الغالب لا تكون حقيقية ،بل هذه "الفزاعات" يتم خلقها وتصويرها،من اجل تبرير "حلب" هذه الأنظمة مادياً،وهذا النمط والنموذج معمول به من منذ عهد الرئيس الراحل عبد الناصر وحتى ايران الآن،حيث جرى ويجرى إستخدامهما ك"فزاعات" ضد انظمة الخليج لكي تدفع المال لواشنطن.

مأساة العرب أنهم لم يتعلموا من التاريخ وحقائقه،وبالذات مشيخات النفط والكاز،حيث أن رئيس الوزراء البريطاني تشرشل منذ الحرب العالمية الثانية،قال بأن بريطانيا ليس لها صداقات واعداء دائمين،بل مصالح دائمة،وكل دول الغرب الإستعماري وفي مقدمتها امريكا صارت على نفس النهج والمنوال،ولعل بلدان ومشيخات النفط والكاز،بعد توصل أمريكا الى اتفاق مع ايران حول برنامجها النووي،والقمة الأمريكية – الخليجية،باتت مقتنعة بأن امريكا همها الأول والأخير مصالحها،ومشيخات الخليج مهما كانت وجهة نظرها واعتراضاتها على الإتفاق الإيراني- الأمريكي،فهي لا تعني لأمريكا شيئاً،فالمهم المصالح الأمريكية اولاً،وليس هذا فحسب فمشيخات النفط والكاز العربية غير قادرة على التمرد او الخروج من عباءة "الجلباب" الأمريكي،فهي ترهن قرارها ومقدراتها وثرواتها وتسليح جيوشها للأمريكان،وأي خروج او بداية تمرد على امريكا أول ما يتطلب هو إقامة علاقات دولية متوازنة،تقدم المصالح القومية والوطنية العربية على المصالح الأمريكية وغيرها من مصالح الدول الأخرى،وكذلك لا بد من تصحيح العلاقات العربية – العربية،والتخلص من هاجس "الفزاعات" المضخمة المستهدفة نهب خيرات وثروات واموال العرب،وبالذات مشيخات النفط والكاز.

هذه عوامل مهمة جداً لتخليص العرب من عقدة "الإرتعاش" السياسي،على طريق إثبات أنفسهم كقوة عربية لها حضورها وتأثيرها،ولها مصالحها،وبما يجبر أمريكا على ان تدفع مقابل الحفاظ على مصالحها لا ان تاخذ وتنهب.

 

القدس المحتلة – فلسطين

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط