الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

العراق _ في مفترق الطرق..!؟

العراق _ في مفترق الطرق..!؟

تاريخ النشر: 2016-07-09 | 23:57

الجريمة النكراء التي أحاقت بمواطني الكرادة في جنوب بغداد، والتي راح ضحيتها المئات من المواطنين العراقيين من الأبرياء، لا تشكل في كل ما تعنيه مجرد حادث تفجيري وحسب، بقدر ما تعنيه من رسم لوحة تراجيدية محزنة لما آلت اليه الحسابات المصلحية الضيقة لذوي المصالح الدولية، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة الأمريكية، ومن ناصرها من الدول الغربية مثل بريطانيا، التي سمحت لنفسها أن تجتاح العراق البلاد ذات السيادة الوطنية والعضو في الأمم المتحدة، والذي يتمتع بالإستقلال الوطني والسيادة في ربوع الوطن المعترف بها دولياً، في عام 2003 ، تحت ذرائع ومسوغات كشف الواقع بطلانها؛ فبقدر ما تحاول أمثال تلك الدول من الحفاظ على مصالحها في البلد المحتل، وتثبيت وجودها في المنطقة، بنفس الذرائع التي إستخدمتها في إستعبادها للقارة الأفريقية، قبل قرنين من الزمان..!؟

وليس من باب الزهو، أن تفخر تلك القوى العراقية، التي وجدت بأن مصالحها هي الأخرى، لا تخرج في مسارها عن مسار مصالح الدول الكبرى التي إجتاحت العراق يومذاك، ووجدت في إقتسامها حكم البلاد، ورغم كل ما ينتج عنه، من تمزيق للنسيج الوطني، ومن إنتهاك للسيادة الوطنية، مجرد الثمن الذي يمكن أن تقدمه لتلك القوى الدولية، لقاء إستلامها زمام الأمور، والتسيد في العراق، بإعتبارها البديل المناسب لحكم الفرد، لتصبح فيما بعد وكأنها الوريث الشرعي لذلك الحكم، وإحد الوسائل المساهمة في إستبداله..!؟

إن الجريمة النكراء التي هزت بغداد، ليست هي الأولى، ولا الأخيرة في مسلسل التكتيك الإجرامي الإرهابي بحق العراق وشعوب المنطقة، وفي جميع الأحوال فإن للجريمة المذكورة ومثيلاتها، أبعادها الثلاث، التي تترابط في علاقاتها التي لا يمكن التفريق بين مكوناتها بأي حال من الأحوال..!؟

_ البعد الإنساني؛ وهو يرتبط في جميع الأحوال؛ بالضحايا الذين سقطوا جراء التفجير، وما تركه ذلك من تداعيات على صعيد عوائلهم والمجتمع بشكل عام، وكل ما يتعلق بالأمور المرتبطة بحقوقهم، وإلتزامات الدولة والمجتمع أمامهم ..!؟

_ البعد الحكومي؛ وهو يرتبط في جميع الأحوال بمسؤولية الدولة الإخلاقية والدستورية، في حماية المواطنين، وتأمين الأمن، وسلامة المواطنين، وكشف أدوات الجريمة والمخططين لها ومنفذيها وكل من يقف ورائها..!؟

_ البعد الجنائي؛ وهو كل ما يتعلق بمسؤولية الجناة ومرتكبي الفعل الجرمي الذي لحق بالضحايا، وتداعياته الأجرامية، ومسؤولية المقصرين من رجال الأمن أو غيرهم من المتعاونين أو المشاركين، والداعمين للفعل الإجرامي بأي حال من الأحوال..!؟

وفي جميع تلك الأبعاد، وفي ظل ما يتعرض له العراق والمنطقة، يظل الجانب السياسي في مقدمة الأسباب والعوامل التي يجب إيلائها الأهمية القصوى في التحري عن الدوافع والأسباب التي تقف وراء الفعل الإجرامي، الذي دفع بالجناة الى إرتكاب فعلهم المدان والمستهجن من قبل الجميع..!!؟؟

إن منطقة الشرق الأوسط ومنذ خمسة سنوات تتعرض الى مخطط إجرامي يهدف في المحصلة؛ الى إعادة إستعباد بلدان المنطقة من خلال تقسيمها، وإخضاعها للهيمنة؛ وما سلاح الإرهاب إلا الوسيلة الأكثر فعالية للوصول الى الهدف المذكور، ناهيك عن وضع المنطقة في حالة من التجزأة الإفتراضية، بين بلدانها بما يحقق الأستراتيجية المرسومة، في إشغال البلدان الرئيسة في المنطقة، في نزاعات إقليمية لا أول لها ولا آخر، كما هو في حالة النزاع السعودي _الخليجي _ الإيراني، المتمثل بالحرب المدمرة في اليمن..!؟

ليس أمام المرء في واقع ما يتعرض له العراق من إستهداف مقصود في وجوده ووحدته، وتمزيق مكوناته الإجتماعية وزرع بذور الخوف والترهيب في نفوس مواطنيه، وشل قدرات مكوناته السياسية والإجتماعية، في مواجهة الإرهاب والتقسيم، ودرء الفتنة الطائفية بجميع أشكالها، غير إستنكار الجريمة النكراء في الكرادة وإدانتها، ودعوة الأمم المتحدة والشرعية الدولية بجميع مكوناتها، الى دعم الشعب العراقي، ومساندته في حفظ سيادته، ووحدته الوطنية، ودعوة فصائله الوطنية الى التلاحم وشد أزر بعضها البعض، في الوقوف أمام الإرهاب الغاشم، وتحقيق المصالحة الوطنية، بعيداً عن التمسك بالمصالح الذاتية أو الحزبية الضيقة، وتلبية مطالب الجماهير المشروعة في ظل ما يحقق الدولة المدنية الديمقراطية..! فقد أدان الحزب الشيوعي العراقي ، التفجيرات الإرهابية التي ضربت ثلاث مناطق في بغداد، وراح ضحيتها العشرات من الشهداء والجرحى، معتبراً ما حصل إنذاراً آخر للمتنفذين، عسى أن يدركوا خطورة الأوضاع. وشهدت بغداد بعد منتصف الليل ثلاث تفجيرات إرهابية في مناطق الكرادة وحي الشعب والمشتل، حيث كان تفجير الكرادة هو الأكبر حيث راح ضحيته أكثر من 300 شخص بين شهيد وجريح .(1)

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط